هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المَـوت يهـزأ بالحَيـاةِ
وَالقـبر يعبـث بالرفاتِ
وَالمَـرء ينهشـه البلـى
فـي القبر وَهُوَ بلا شكاة
مـاذا يضـر المَـرء مـن
نهـش البلى بعد الممات
وَالمَـرء لَيـسَ يحـس بـع
دَ مَمــاته بالحادثــات
وَالمَـرء لَيـسَ سـوى ترا
بٍ جامــد بعـد الوفـاة
أتــرى الجَماعـة فكَّـرت
أن المَصـير إلـى شـتات
للكَــون أزمــان تــدو
ر عليــه مـن مـاضٍ وآت
الطالِعــات مـن النجـو
م شــبيهة بالغاربــات
وَالنَفــس لَيســَت تَطمَئِن
نُ إلـى تناهي الكائنات
مـا الأرض بيـن فضـائها
إلا حصــــاة فـــي فلاة
بَــل ذرة عصــفت بهــا
هـوج الريـاح الذاريات
لَـم يشـجني فـي كـل ما
شـاهدت شـيء فـي حَياتي
كــالأرض أُبصــرها مـوا
تـاً بيـن دجلة وَالفرات
وَالمـرأة الحَسـناء تَـش
كـو زوجها والزوج عاتي
أَقبــح بِقَــوم حقــروا
أَزواجهـــم والأمهـــات
أَجهــل بقـوم قـد رأوا
فضل البنين عَلى البنات
لَيــسَ الفَــتى برعايـة
أَولـى هنـاك من الفَتاة
ذم الحَيـــاة فإنهـــا
لَـم تخـل يوماً من أذاة
ولــرب يــوم فيـه قـد
بـان العشيُّ لدى الغداة
مـا أشـجن الأكـواخ فـي
جنـب القصـور الشاهقاتِ
إِنّــا بعصــر مـا تقـد
دم فـي سـَبيل المكرمات
عصــر الخـداع فَلا يمـا
ز به الصديق من العداة
بَــل قلمـا تجـد امـرأً
في الناس محمود الصفات
لَيـسَ الحَيـاة سـوى وغىً
قـد طبقـت كـل الجهـات
حـــرب تأجــجُ نارهــا
وَالقـائدون مـن الدهاة
مـا فـازَ بـالظفر امرؤٌ
فـي الحـرب إلا بالثبات
متــع حَياتــك واِغتنـم
لــذاتها قبـل الفـوات
كَـم مـن مضـل فـي جمـا
عتـه يعـد مـن الهـداة
يَرجـو وصـالَ الحـور بع
دَ المَـوت قـوم بالصـلاة
هَيهــات لَيـسَ لمـن بـه
تـودي المَنيَّـةُ من حَياة
إلا إذا أتـــت القيــا
مـة وَهيَ يوماً سوف تاتي
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).