هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَحقـائقٌ مـا قـد مثلـن أَمامي
أَم مـا أَرى صـور مـن الأوهـامِ
إنـي أُلِـمُّ بمـا أُشـاهد يقظـةً
فأشـك فـي عينـي وَفـي إِلمامي
كـونٌ جهلـت علـى اِكتَناهٍ أَمرَه
وَجهلـت فيـه بـداءتي وَختـامي
صـح الوجـود لعـالمٍ نحيـا به
أَمّـا الوجـود فحيـرة الأفهـام
أَفقاعـة أَنـا ضمن بحر قد طمى
أَم أننـي البحر الَّذي هُوَ طامي
وَلَقَـد تتبَّعـت الحَيـاة وَأَهلها
فــإذا الحَيـاة كَـثيرة الأحلام
اليَـوم ليـل شـاب شـعر قذاله
وَاللَيــل بعـض حـوادث الأيـام
وأَروم إيضـاحاً لمـا قد أَبهمت
فَتَزيــد إِبهامـا علـى إِبهـام
أَمشـي وَمـا مشـيي هناك لغاية
فــي وســط نــور تـارة وَظَلام
ذهبـت عَلى أثر الشباب سعادتي
عنـي فقلـت لهـا اذهَـبي بِسلام
لَيسـت سـعادة أنفـس وَشـَقاؤُها
إلا مـــــن اللــــذات والآلام
نَبغـي من اللَّيل البَهيم وَضاءَةً
وَالليــل منطبــع علـى الإظلام
إِنّـا بـواد لَيـسَ يـؤمن سـيله
فَلنَبتَعــد عنــه إلـى الآكـام
تتقـدم الأقـوام فيـه وَخشـيتي
أَن لا يَــدوم تقــدم الأقــوام
وأَرى البنات محجبات في الصبا
كـالزهر يخنـق وَهْوَ في الأكمام
مـا اللَّـه عنـد مصوريه للورى
جسـداً سـوى صـنمٍ مـن الأصـنام
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).