هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا لَيــتَ لَمـحَ البـارِقِ المُتَـأَلِّقِ
يَلُــفُّ ذُيــولَ العــارِضِ المُتَـدَفِّقِ
وَيَركَـبُ مِـن ريـحِ الصَبا مَتنَ سابِحٍ
كَريـمٍ وَمِـن لَيـلِ السُرى ظَهرَ أَبلَقِ
فَيُهــدي إِلــى قَـبرٍ بِحِمـصَ تَحِيَّـةً
مَـتى تَحتَمِلهـا راحَـةُ الريحِ تَعبَقِ
فَعِنــدي لِحِمــصٍ أَيُّ نَظــرَةِ لَوعَـةٍ
وَلِلنَجــمِ وَهنــاً أَيُّ نَظـرَةِ مُطـرِقِ
حَنانــاً إِلـى قَـبرٍ هُنالِـكَ نـازِحٍ
وَشــِلوٍ عَثـا فيـهِ البِلـى مُتَمَـزِّقِ
وَكَيـفَ بِشـَكوى سـاعَةٍ أَشـتَفي بِهـا
وَدونَ التَلاقــي كُـلُّ بَيـداءَ سـَملَقِ
فَهَـل عِنـدَ عَبدِ اللَهِ ماباتَ يَنطَوي
عَلَيــهِ الحَشـا مِـن لَوعَـةٍ وَتَحَـرُّقِ
وَقَـد أَذكَرَتَنـي العَهدَ بِالأُنسِ أَيكَةٌ
فَأَذكَرتُهـا نَـوحَ الحَمـامِ المُطَـوَّقِ
وَأَكبَبـتُ أَبكـي بَيـنَ وَجـدٍ أَظَلَّنـي
حَــديثٍ وَعَهــدٍ لِلشــَبيبَةِ مَخلَــقِ
وَأَنشــَقُ أَنفــاسَ الرِيــاحِ تَعَلُّلاً
فَأَعــدَمُ فيهـا طيـبَ ذاكَ التَنَشـُّقِ
وَلَمّــا عَلَـت وَجـهَ النَهـارِ كَآبَـةٌ
وَدارَت بِــهِ لِلشــَمسِ نَظـرَةُ مُشـفِقِ
عَطَفـتُ عَلـى الأَجـداثِ أَجهَـشُ تـارَةً
وَأَلثُـمُ طَـوراً تُربَهـا مِـن تَشـَوُّقي
وَقُلــتُ لِمُغــفٍ لايَهُـبُّ مِـنَ الكَـرى
وَقَـد بِـتُّ مِـن وَجـدٍ بِلَيـلِ المُؤَرَّقِ
لَقَـد صـَدَعَت أَيـدي الحَوادِثِ شَملَنا
فَهَـل مِـن تَلاقٍ بَعـدَ هَـذا التَفَـرُّقِ
وَإِن يَــكُ لِلخِلَّيــنِ ثَـمَّ اِلتِقـاءَةٌ
فَيـا لَيتَ شِعري أَينَ أَو كَيفَ نَلتَقي
فَـأَعزِز عَلَينـا أَن تَباعَـدَ بَينَنـا
فَلَم يَدرِ ما أَلقى وَلَم أَدرِ ما لَقي
فَهـا أَنـا وَقـفٌ بَيـنَ دَمـعٍ وَزَفرَةٍ
أَرى ذاكَ يُهـوي حَيـثُ هاتيكَ تَرتَقي
فَســَقياً لِقَـبرٍ بَيـنَ أَضـلُعِ تُربَـةٍ
مَـــتى أَتَـــذَكَّرهُ بِهــا أَتَشــَوَّقِ
وَأَلـوي ضُلوعي أَندُبُ المَجدَ وَالنَدى
بِأَفصــَحِ دَمــعٍ تَحـتَ أَخـرَسِ مَنطِـقِ
إِذا قُمــتُ أَخطــو خُطـوَةً بِفَنـائِهِ
تَعَثَّــرتُ فــي دَمــعٍ بِـهِ مُتَرَقـرِقِ
وَمَهمـا لَثَمـتُ الأَرضَ شـَوقاً لِلَحـدِهِ
وَجَــدتُ ثَراهــا طَيِّــبَ المُتَنَشــَّقِ
وَمِثلِــيَ يَبكــي لِلمُصــابِ بِمِثلِـهِ
فَـإِن أَخلَـقَ الصـَبرُ الجَميلُ فَأَخلِقِ
فَقَـد كـانَ يَومَ الرَوعِ أَبيَضَ صارِماً
بِكَفّـي وَيَـومَ الفَخـرِ تاجـاً بِمَفرَقِ
أَغَـرُّ طَليـقُ الـوَجهِ يَهتَـزُّ لِلعُلـى
وَيَمضــي مَضـاءَ المَشـرَفِيِّ المُـذَلَّقِ
وَيَستَصـحِبُ الـذِكرَ الجَميـلَ فَيَرتَدي
بِأَحسـَنَ مِـن وَشـيِ الرَبيـعِ وَأَعبَـقِ
وَيَرمــي بِســَهمٍ لا يَطيــشُ مُفَــوَّقٍ
يُقَرطِــسُ فــي يُمنـى سـَعيدٍ مُوَفَّـقِ
قَضــى بَيــنَ كَـفٍّ لِلسـَماحِ مُغيمَـةٍ
تَفيـــضُ وَوَجــهٍ لِلطَلاقَــةِ مُــبرِقِ
وَكَـم لِلحَيـا مِـن أَدمُـعٍ فيـهِ ثَرَّةٍ
وَلِلرَعــدِ مِــن جَيـبٍ عَلَيـهِ مُشـَقَّقِ
وَلِلبَــرقِ مِــن قَلـبٍ بِـهِ مُتَمَلمِـلٍ
وَلِلنَجــمِ مِــن طَـرفٍ عَلَيـهِ مُـؤَرَّقِ
كَـأَن لَـم أَشـِم مِن بِشرِهِ بَرقَ مُزنَةٍ
تَصــوبُ بِوَكّـافٍ مِـنَ الجـودِ مُغـدِقِ
وَلا قِلــتُ مِنــهُ بَيـنَ ظِـلٍّ لِعَطفَـةٍ
تَنَــدّى وَنــورٍ لِلبَشاشــَةِ مونِــقِ
وَلَـم أَلتَفِـت مِن وَجهِهِ لَيلَةَ السُرى
إِلــى فَيلَـقٍ يَلقـى الظَلامَ بِفَيلَـقِ
فَمـا اِبـنُ شـَمالٍ باتَ يَهفو كَأَنَّما
بِـهِ خَلـفَ أَسـتارِ الـدُجى مَسُّ أَولَقِ
سـَرى بَيـنَ دَفّـاعٍ مِـن الوَدقِ مُغدِقٍ
يَســُحُّ وَلَمّــاعٍ مِـنَ البَـرقِ مُحـرِقِ
بِأَنـدى ذُيـولاً مِـن جُفـوني مَوهِنـاً
وَأَهفـى جَناحـاً مِـن ضـُلوعي وَأَخفَقِ
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)