هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عـش رغـداً عـش رغدا
غيــر مقــاسٍ كمـدا
عـش فارِغاً من الهمو
م كلهـــا مبتعــدا
عـش فـي سرور بالِغاً
بسـرعة منـه المـدى
عــش طالِبــاً للـذة
فَـذاكَ وحـده الهـدى
وَكــن لَهـا مخترعـاً
وَلا تكـــن مقلـــدا
عـش لاهياً قَد راحَ في
أَهــوائه كَمـا غَـدا
وَلا تَكُـــن بعـــادة
ورثتهـــا مقيـــدا
واعتقـــدنَّ ماتشــا
ءُ النَفـس أن تعتقدا
ولا تبــال مـا تُسـَم
مـى مؤمناً أَو ملحدا
وادخـرنَّ فـي الحَيـا
ة للرَزايــا جلــدا
وَلا تَكُــن اذا دَهَــت
داهيـــةٌ مرتعـــدا
وارحل الى أخرى إذا
أَنكَـرت يومـا بلـدا
وَكُـن عَلـى نفسـك دو
ن غيرهــا معتمــدا
واجهـد فَما فازَ سِوى
ذاكَ الَّـذي قـد جهدا
وَلا تَكُــن كَمـن علـى
أوهــامه قـد جمـدا
وَلا تكـدَّ النفـس فـي
إصـلاح مـا قـد فسدا
فإنمـــا تــذهب أَت
عابــك كلهــا سـدى
واِجتنـب النـاس فان
نَ أَكـثر النـاس عدى
وَلا تشـاور فـي أُمـو
ر لــك منهـم أحـدا
فـــإنهم لا يَملكــو
ن في الحَياة الرشدا
وإنهـــم ليحســـدو
ن كـل مـن قـد سعدا
وإنهـــم لينكـــرو
ن الحـق حَتّى إن بدا
واِغتنـم اللـذات ما
أعطتـك دنيـاك يـدا
فــأنت لا تعيـش فـي
دنيــاك هـذي أَبَـدا
وأَنــتَ لا تَعلَــم أَي
نَ سـوف يأتيك الردى
بَـل أَنتَ لا تَدري أَتر
دى بعـد عام أَم غدا
لا ريب في الموت وَهَل
مـن أَحـد قـد خلـدا
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).