هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرجي انصداع اللَّيل وَالليل أَسفعُ
وأَنتَظِــر الشـعرى وَقَلـبيَ موجـعُ
فَلَمّـا بـدت من جانِب الشرق تلمع
شـكوت إِلى الشعرى العبور حَياتي
فَلَـم تَسمَع الشعرى العبور شكاتي
شــموس بــأجواز الفضـاء تـدورُ
وأرضٌ تُجــافي الشـمس ثـم تـزورُ
وأَكــوام أَحيــاء هنــاك تمـور
أَرى حَركــات فـي الطَبيعـة جمـةً
فمـن ذا الَّـذي قد أَحدث الحَركاتِ
حيـاة الفَتى نور وَفي النور همَّة
لســاع وَقَـد تقضـي عليـه ملمـة
وَمــا المَـوت إلا ظلمـة مدلهمـة
سـينتقل الإنسـان قـد حـانَ حينه
مـن النـور في يوم إِلى الظلمات
سـأُفلت مـن أَرض بهـا أَنـا موثق
وأَحظـى بصـحبي في السَماء وأَلحق
فقـد أَخـذت نَفسي من الجسم تزهق
هنـاك سـماء مـا تـزال تجـدّ لي
منــىً وهنــا أَرض بهـا نكبـاتي
هـيَ النفـس أهـدتها إلـيَّ ذكـاء
تخـــبرني أن الســـماء عــزاء
وأَن عَلــى الأَرض البقــاء شـقاء
ســماء شـَقائي تحتهـا وَسـَعادَتي
وأَرض حَيــاتي فوقهــا وَمَمــاتي
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).