هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَناســيت يــا إنســان أنـك ميـت
وَأَنـتَ مـن الأمـواتِ ترفـع أَبياتـا
وَتَمشـي عَلـى الأمـوات فـي كل خطوة
وَتأَكــل أَمواتــاً وَتَلبـس أَمواتـا
تَناسـلت مـن أَمواتهـا ثـم رمت أن
تَعيـش بهـا عيـش الخلـود وَهَيهاتا
وإنــك فــي أَعمـاق قـبرك لا تَـرى
وجوهـاً وَلا فـي القَبر تسمع أَصواتا
وَلســت بمســؤول إذا مــا سـكنته
أَكنـت عبـدت اللَـه قبلاً أَم اللاتـا
وَرب أنــاس كــان بــالأمس أَمرهـم
جَميعـاً فَصـاروا بعـد ذلـك أشتاتا
وَيــا رَب أَحــداث تلــم وَتَنقَضــي
وَيــا رَب أَوقــات سـتعقب أَوقاتـا
إذا كنـت لا تَدري البياض الَّذي بدا
بفوديـك فامسـك بيـن أيـديك مرآةَ
وإن وَراء الشـــيب حتفــاً وإنــه
لمـا قلـت إِثبـات اذا رمت إِثباتا
لَقَـد كـانَ عَـن تلك الولادة في غنى
فَماذا الَّذي يُشجي ابن آدم إن ماتا
وَلَيــسَ منــاص مــن هـويّ يميتنـي
إذا زلقــت رجلــي وَلاقيـت مهـواةَ
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).