هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِــذِكرِكَ مــاعَبَّ الخَليــجُ يُصــَفِّقُ
وَبِاِسـمِكَ مـاغَنّى الحَمـامُ المُطَـوَّقُ
وَمِن أَجلِكَ اِهتَزَّ القَضيبُ عَلى النَقا
وَأَشــرَقَ نُــوّارُ الرُبــى يَتَفَتَّــقُ
وَمــــا ذاكَ إِلّا أَنَّ خُلقَـــكَ رائِقٌ
يُهَــزُّ كَمـا هُـزَّ الرَحيـقُ المُعَتَّـقُ
حَســـُنتَ غِنـــاءً وَاِجتِلاءً وَخِــبرَةً
فَكُلُّــكَ مَومــوقُ الحُلــى مُتَعَشــَّقُ
وَأَنـتَ لُبـابُ السـَيفِ أَمّـا فِرِنـدُهُ
فَطَلـــقٌ وَأَمّـــا غَربُــهُ فَمُــذَلَّقُ
فَهَــل عَلِمَـت تِلـكَ الإِمـارَةُ أَنَّهـا
يُفــاضُ عَلَيهــا مِـن رُوائِكَ رَونَـقُ
فَلا عَيــنَ إِلّا وَهــيَ تَظمَــأُ لَوعَـةً
وَإِنسـانُها فـي مـاءِ حُسـنِكَ يَغـرَقُ
وَكَـم مَنطَـقٍ فَصـلٍ هُـوَ الدُرُّ يُجتَلى
عَلـى بَحـرِ طِرسٍ أَو هُوَ المِسكُ يَفتُقُ
صــَدَعَت بِــهِ دونَ الحَقيقَـةِ سـُدفَةً
تَنـوبُ عَـنِ الإِصـباحِ وَاللَيـلُ مُطرِقُ
وَيــا رُبَّ لَيــلٍ بِتَّـهُ فَـوقَ مَضـجَعٍ
مُقِــضٍّ بِـكَ الفَهـمُ الـذَكِيُّ فَتُطـرِقُ
يَقــومُ بِـكَ القَلـبُ الأَبِـيُّ وَتـارَةً
يَغـوصُ بِـكَ الفَهـمُ الـذَكِيُّ فَتُطـرِقُ
فَلَـم تَغتَمِـض وَالنَجمُ قَد مالَ سَحرَةً
فَـــأَغفى وَأَذيــالُ الظَلامِ تُمَــزَّقُ
وَلِلَّيــلِ ظِــلٌّ قَــد تَقَلَّــصَ أَخضـَرٌ
وَلِلصــُبحِ مــاءٌ قَـد تَسَلسـَلَ أَزرَقُ
وَجَــدُّكَ يَســتَولي وَرَأيُــكَ يَنتَضـي
وَعَزمُــكَ يَســتَجري وَســَعدُكَ يَسـبِقُ
وَمـا صـَدَّتِ الحَسـناءُ عَنـكَ زَهـادَةً
وَلَكِـــن زَهاهــا أَنَّهــا تُتَعَشــَّقُ
فَظَلَّـت تَجُـرُّ الـذَيلَ تيهـاً وَإِنَّهـا
لَأَغلَــقُ رَهنــاً فـي هَـواكَ وَأَعلَـقُ
وَإِلّا فَمـا لِلقَطـرِ قَـد فـاضَ عَـبرَةً
هُنـاكَ وَمـا لِلرَعـدِ قَـد باتَ يَشهَقُ
تَخِــفُّ بِهــا ذِكـراكَ حَتّـى كَأَنَّمـا
يُطيــفُ بِهـا مِـن مَـسِّ حُبِّـكَ أَولَـقُ
وَتُهـدي إِلَيـكَ الريـحُ عَنهـا تَحِيَّةً
تَفـوهُ بِمـا تَحـتَ الضـُلوعِ فَتَنطِـقُ
فَغـازِل بِهـا خَلـفَ الحِجـالِ عَقيلَةً
قُصـــارُ هَواهــا رَشــفَةٌ وَتَعَنُّــقُ
يَـزُرُّ عَلَيهـا الصـُبحُ جَيـبَ قَميصـِهِ
فَتَكــرَعُ فــي مــاءٍ بِهـا يَتَـدَفَّقُ
وَتَسـحَبُّ فيهـا الشـَمسُ ذَيـلَ عَشِيَّها
فَتَشــرَبُ مِــن خَمــرٍ هُنـاكَ تُـرَوَّقُ
فَـــدونَكَها حَســناءَ لا أَنَّ رَبَّهــا
قَلاهــا وَلَكِــن رُبَّ حَســنا تُطَلَّــقُ
تَـروقُ فَمـا تَـدري الرُكـابُ أَبَلدَةً
تَــؤُمُّ بِهــا أَم كَوكَبــاً يَتَــأَلَّقُ
وَتَــأرَجُ أَنفاســاً وَتَنـدى غَضـارَةً
فَتَحســــِبُها نُــــوّارَةً تَتَفَتَّـــقُ
فَخَيِّـم بِمَثوى المَجدِ وَالسَعدِ ناظِماً
عَلـى نَحرِهـا عِقداً مِنَ الخَيلِ يُنسَقُ
تَضــيقُ بِــهِ أَنفاســُها وَيَزينُهـا
وَأَنفِــس بِـهِ عِلقـاً يَزيـنُ وَيَخنُـقُ
فَهَـل مِـن نَسـيمٍ قَـد تَضـَوَّعَ يَنتَحي
مَـعَ الفَجـرِ أَو بَـرقٍ تَـأَلَّقَ يَخفِـقُ
يُهَنِّــئُ عَنّـي كـورَةَ الشـَرقِ إِنَّهـا
لِبَحــرِكَ شــَطٌّ أَو لِشَمســِكَ مَشــرِقُ
تَطابَقتُمــا مَــرأى جَميلاً وَمَخبَـراً
فَهــا أَنتُمـا تـاجٌ يَـروقُ وَمَفـرِقُ
لَـكَ اللَـهُ مِـن سـَهمٍ يُسـدَدُ سـَعيَهُ
إِذا طاشــَتِ الأَلبــابُ رَأيٌ مُوَفَــقُ
يَهُــزُّ بِـهِ مِـن حِميَـرٍ فَـرعَ سـُؤدُدٍ
كَريـمَ الجِنـى وَالظِـلِّ يَسمو وَيَسمُقُ
يُقَلِّــبُ عَينــاً لِلحَيــاءِ مَريضــَةً
تَغُـــضُّ وَأُخــرى لِلــذَكاءِ تُحَــدِّقُ
لَــهُ هِمَّــةٌ تُملــي عَلَيـهِ وَعَزمَـةٌ
تَخُــطُّ بِــأَطرافِ الرِمــاحِ وَتَمشـُقُ
تُجَرِّبُــهُ فــي حَومَـةِ الحَـربِ حَيَّـةٌ
تُنَضــنِضُ أَو فَتخــاً هُنــاكَ تُحَلِّـقُ
وَتَنفُـحُ ريـحُ النَصـرِ فـي قَبَـسٍ بِهِ
فَتَخــرُقُ أَقطــارَ العَجـاجِ وَتُحـرِقُ
وَيَنطِــقُ عَــن سـَيفٍ بِفَكَّيـهِ صـارِمٌ
وَيَرمُــقُ عَـن سـَهمٍ بِجَفنَيـهِ يَمـرُقُ
وَيَصـدَعُ شـَملَ اللَيلَـةِ الخَبلِ كُلَّما
بَـدا فَيلَـقٌ مِلـءُ الفَضـاءِ وَفَيلَـقُ
فَنـاهِض أَبـا يَحيـى بِعَزمَتِكَ الصَبا
تُبـاري بِـكَ العيسُ المَهاري فَتَعنَقُ
شـُهوداً بِأَوضـاحِ المَسـاعي كَأَنَّمـا
جَـرى مِنـكَ فـي صَدرِ الكَتيبَةِ أَبلَقُ
وَسـايِر أَخـاكَ البَدرَ يُهوي وَيَرتَقي
جَلالاً وَيَربَـــدُّ اِنكِشــافاً وَيُشــرِقُ
وَســُحبُكَ شــَتّى مِـن عَـذابٍ وَرَحمَـةٍ
فَمِــن عــارِضٍ يَسـقي وَآخَـرَ يَصـعَقُ
وَكَيـفَ تَهـابُ اللَيـثَ يَـزأَرُ صـَولَةً
فَيَرعُــدُ أَو يَرنــو إِلَيـكَ وَيَـبرُقُ
وَدونَــكَ مِـن فَتـقِ المُثَقَّـفِ زُبيَـةٌ
تَهــولُ وَمِـن خَـرقِ المُهَنَّـدِ خَنـدَقُ
فَخُـذها كَمـا حَيَّت بِها الهِندُ مِسكَةً
تُعَطِّــرُ أَنفــاسَ الــرُواةِ فَتَعبَـقُ
وَعَنبَــرَةً شــَهباءَ تَحمِــلُ نَفحَــةً
تَنَفَّــسُ فــي صـَدرِ النَـدِيِّ فَتُنشـَقُ
تُشــَبُّ لَهــا نَفـسُ العَـدُوِّ فَكُلَّمـا
أَرى هَــذِهِ تُـذكى أَرى تِلـكَ تَحـرُقُ
أَسـَلتُ بِهـا فـي جَبهَـةِ الدَهرِ غُرَّةً
جَـرى الحُسـنُ مـاءً فَوقَهـا يَتَرَقرَقُ
تُـرِنُّ بِهـا الرُكبـانُ شَرقاً وَمَغرِباً
فَتُشــئِمُ طَــوراً بِالثَنـاءِ وَتُعـرَقُ
وَحَســبُكَ مِــن شـِعرٍ يَكـادُ لُدونَـةً
يُغَنّـى بِـهِ النَبـتُ الحَشـيمُ فَيورِقُ
فَيـا دَوحَـةَ العَليـاءِ حَيَّتـكَ رَوضَةٌ
عَلَيهـــا رِداءٌ لِلرَبيـــعِ مُنَمَّــقُ
لَهــا صــَقيلِ النـورِ ثَغـرٌ مُفَلَّـجٌ
يَشـوقُ وَمِـن سـَجعِ الحَمامَـةِ مَنطِـقُ
وَهـا أَنا أُقريكَ السَلامَ عَلى النَوى
مَعَ الريحِ تَندى أَو مَعَ الطَيفِ يَطرُقُ
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)