هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَـد قـاسَ أعمـاق الفضـاء فَلَـم يجد
عقـــل الحَكيــم نهايــة الأَبعــاد
بالعَقــل لَيــسَ الفَيلَســوف بمـدرك
مـــا يطمئن لـــه مـــن الآبـــاد
لمــا أَخــذت أقيـس أَبعـاد السـهى
طـــالَت علـــيَّ مراتـــب الأعــداد
مـــا إِن أرى إلا فســـاداً قبلـــه
كــون وكونــاً جــاءَ بعــد فَســاد
ما الكَهرباء سوى الحَياة إذا اِنتَهَت
حركاتهـــا ذهــبَ الحَيــاة بــداد
عَجَــبي مــن الإنســان يهجـجَ آمِنـاً
وَالمَــــوت للإِنســـان بالمرصـــاد
لا تَطمَئِن بكـــون لَيلـــك هـــادِئاً
فَلَسـوف يـأَتي السـيل ملـء الـوادي
الشـَمس قَـد غربـت فحـيّ عَلى السرى
مســــتهدياً بـــالكَوكب الوقـــاد
وَيلـــي مــن الأيــام إن جديــدها
أَخنـــى علـــيَّ وَنــالَ مــن اجلادي
لَـم يجـدني لَهفـي عَلـى شـَعري الَّذي
بــان البيــاض عليــه بعـد سـواد
حســـْنٌ وَقبـــح أَو رضــىً وَبغاضــةٌ
يــا دَهــر إنــك جــامع الأضــداد
فتشــت مــن بعــد الحَريـق مَكـانه
فوجـــدت أَنقاضـــاً وَبعــض رمــاد
يــا أَرض إنــك فــي زَمــان واحـد
مَرعـــى الظبــاء وَمربــض الآســاد
مـــا أَنـــتَ إلا للتَنــازع حومــة
وإِنِ الحَيــاة عليــك غيــر جهــاد
أَخـــذت تهــذبني الخطــوب ملمــة
إن الخطـــوب لَهــا علــيّ أَيــادي
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).