هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَمُقـــامُ وَصـــلٍ أَم مَقــامُ فِــراقِ
فَالقُضـــبُ بَيـــنَ تَصــافُحٍ وَعِنــاقِ
خَفّاقَــةٌ مــا بَيــنَ نَــوحِ حَمامَــةٍ
هَتَفَـــت وَدَمـــعِ غَمامَـــةٍ مُهــراقِ
عَبِثَــت بِهِــنَّ يَــدُ النُعـامى سـَحرَةً
فَوَضـــَعنَ أَعناقـــاً عَلــى أَعنــاقِ
أَكســَبنَني خُلــقَ الوَفــاءِ وَرُبَّمــا
أَذكَرنَنــــي بِمَواقِــــفِ العُشـــّاقِ
ضـــَمّاً وَلَثمــاً وَاِســتِطابَةَ نَفحَــةٍ
وَخُفـــوقَ أَحشـــاءٍ وَفَيـــضَ مَـــآقِ
فَلَــوَ اِنَّ ســَرحَةَ بَطـنِ وادٍ بِـاللِوى
حَيَّيتُهـــا تُصـــغي إِلــى مُشــتاقي
لَنَثَــرتُ بِالجَرعــاءِ عِقــدَ مَـدامِعي
فَفَضَضــتُ خَتــمَ الصــَبرِ عَـن أَغلاقـي
وَأَرَقـــتُ فَضـــلَ صــُبابَةٍ لِصــَبابَةٍ
فَرَقَعــتُ مــا أَخلَقــتُ مِــن أَخلاقـي
فَإِلَيــكِ يـا نَفـسَ الصـَبا فَلَطالَمـا
أَذكـــى نَـــداكَ حَــرارَةَ الأَشــواقِ
هــا إِنَّ بــي لَمَمــاً يُـؤَرِّقُ نـاظِري
أَلَمـــاً فَهَــل مِــن نــافِثٍ أَو راقِ
ســِر وادِعــاً لا تَسـتَطِر قَلبـاً هَفـا
بِجَنــــاحِ شـــَوقٍ رِشـــتَهُ خَفّـــاقِ
وَإِذا طَرَقــتَ جَنــابَ قُرطُبَــةٍ فَقِــف
فَكَفـــاكَ مِــن نــاسٍ وَمِــن آفــاقِ
وَاِلثُم يَدَ اِبنِ أَبي الخِصالِ عَنِ العُلى
مُتَشـــَكِّراً وَاِضـــمُمهُ ضـــَمَّ عِنــاقِ
وَاِفتُــق بِنــاديهِ التَحِيَّــةَ زَهــرَةً
نَفّاحَـــةً تُغنـــي عَـــنِ اِستِنشــاقِ
كَالشـَمسِ يَـومَ الـدَجنِ تَنـدى مُجتَنـى
ظِـــلٍّ وَتَحســـُنُ مُجتَلـــى إِشـــراقِ
وَاِهــزُز بِهــا مِـن مِعطَفَيـهِ فَإِنَّمـا
شَعشـــَعتَها كَأســـاً بِيُمنــى ســاقِ
وَالنــورُ يَرقُــمُ مِـن بِسـاطِ بَسـيطَةٍ
وَالغَيــمُ يَنشــُرُ مِــن جَنــاحِ رِواقِ
وَســِمِ الحَمامَــةِ أَن تُجيــبَ تَغَنِّيـاً
عَـــن مَنطِـــقٍ مــاضٍ يُلَبّــي بــاقِ
مُتَرَكِّـــبٍ عَــن نَفحَــةٍ فــي لَفحَــةٍ
وَكَفــاكَ مِــن كــاسٍ هُنــاكَ دِهــاقِ
وَخِطــابِ بِــرٍّ نــابَ عَنــهُ ســِفارَةً
إِنَ الخِطـــابَ عَلـــى البُعــادِ تَلاقِ
تَنــدى عَلــى كَبِــدي لَدونَـةُ مَنطِـقٍ
فَتَفـــي بِحُـــرِّ تَـــرائِبٍ وَتَـــراقِ
فَهُنــاكَ أَروَعُ مِلــءُ رَوعِ المُجتَلــي
يَقظـــانُ موثَــقُ عِقــدَةِ الميثــاقِ
هَزَجَــت بِــهِ هَــزجَ الحَمـامِ مَحامِـدٌ
حَمَلَــــت حُلاهُ مَحمَــــلَ الأَطــــواقِ
لَــدنُ الحَواشــي لَــو أَطَـلَّ غَمامَـةً
لَخَلا مِــــنَ الإِرعــــادِ وَالإِبـــراقِ
شــَرُفَت بِــهِ فُقَــرُ الثَنـاءِ وَرُبَّمـا
تَتَشــــَرَّفُ الأَطــــواقُ بِالأَعنــــاقِ
جُــمَّ العُلـى مَسـَحَت بِـهِ كَـفُّ العُلـى
عَـــن حُـــرِّ وَجـــهِ مُطَهَّــمٍ ســَبّاقِ
يُزهـــى بِــأَعلاقِ المَعــالي حِليَــةً
إِنَّ المَعــــــالي أَنفُـــــسَ الأَعلاقِ
طــالَت بِــهِ رُمــحَ السـِماكِ يَراعَـةٌ
تَستَضـــعِفُ الجَـــوزاءَ شــَدَّ نِطــاقِ
مــاخَطَّ مِــن غُــرَرِ الحِسـانِ وَضـاءَةً
حَتّــى اِســتَمَدَّ لَهــا مِــنَ الأَحـداقِ
مُغـــرىً بِـــأَغراضٍ تَهــولُ بَراعَــةً
وَرَفيـــفِ أَلفـــاظٍ تَشـــوقُ رِقــاقِ
تَهفــو بِــهِ طَــوراً قُــدامى بـارِقٍ
فيهـــا وَآوِنَـــةً جَنـــاحُ بُـــراقِ
أَقســَمتُ لَــو أَخَــذَ الهِلالُ كَمــالَهُ
عَنـــهُ لَتَــمَّ تَمــامَ غَيــرِ مَحــاقِ
وَكَفــاكَ مِــن غُصــنٍ لِســَطرِ بَلاغَــةٍ
مُتَناســــــِقِ الأَثمـــــارِ وَالأَوراقِ
مُســتَبدِعٌ حُســناً فَمِــن مَعنــىً لَـهُ
حُـــرٍّ وَمِـــن لَفـــظٍ رَقيـــقِ رَواقِ
مُتَوَلِّــــدٌ عَـــن خـــاطِرٍ مُتَوَقِّـــدٌ
لَهَبــــاً وَطَبـــعٍ سَلســـَلٍ دَفّـــاقِ
لَــو كــانَ يُرهَــفُ صـارِماً لَهَزَزتُـهُ
فـــي مــاءِ إِفرِنــدٍ لَــهُ رَقــراقِ
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)