هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لســت أَدري كخــابط فــي ظَلامِ
أَوَرائي ســـَعادَتي أَم أَمــامي
حيـرة فـي الحيـاة قد صدفتني
عَـن بُلـوغي مـن الحَياة مَرامي
وَقضــت أننــي أَطيــل وقوفـاً
فــي ممــر الشـكوك والأوهـام
ضـجرت نَفسي من توالي الليالي
واســـتملّت تعـــاقب الأيــام
وَيـك نَفسـي إن السـعادة خـودٌ
لا تَــزور العشـاق غيـر لمـام
كـل جـرح لـه التئام مع الده
ر وجرحـى بـاق بغيـر الـتئام
إنمـا المـرءُ فـي صـباه سعيد
غيــر أن الصــبا بغيـر دوام
ذهبــت تلكــم السـَعادة عنـي
فــاِذهَبي يــا سـَعادَتي بسـلام
قـل لشـيخ قد أتعبته الليالي
لـك أن تسـتريح تحـت الرغـام
أيهـا الشـيخ لا تـذمَّ المنايا
فالمنايــــا نهايــــة الآلام
أنـا فـي مثـل يقظة من حياتي
فهـل المـوت بعـدها كالمنـام
هـو نـوم نعـم نعـم هـو نـوم
هـــو نـــوم لكـــن بلا أحلام
بعــد حيــن يقــال عنـي فلان
غــاله المـوت غـبّ داء عقـام
لســت أدري وإن تحقــق مـوتي
بعـد شـهر أمـوت أم بعـد عام
طيـران الحمـام مهمـا تعـالى
ليـس ينجيـه مـن دنـوّ الحِمام
المنايــا مصــيبةٌ كــلّ حــيّ
والبِلـى غايـة الوجوه الوسام
إن أمــت خائبـاً فكـم حسـرات
بقيــت فـي نفـوس نـاس عظـامِ
نحــن فـي غفلـة نيـام وعنـا
نائبــات الزمـان غيـر نيـامِ
نحـن فـي دولـة تـداركها اللَ
هُ تبيــح المحظــور للحكــام
وعــدها بالإصــلاح جــم ولكـن
لا يجــوز الإصــلاح حــد الكلام
كـم وكـم فـي رجالها من جَهولٍ
صــدره ســاطع بــأَبهى وسـام
نحــن قــوم قضـت إرادة شـخص
واحـــد أن نعيــش كالأنعــام
قـد لجأنـا إلـى الكرام بكاةً
وإذا بــالكرام غيــر كــرام
أيهـا الظـالم اغتصـبت حقوقاً
قـد حباهـا الأنـام ربُّ الأنـام
وتهضـــمتني وآلمـــت قلــبي
بتجرِّيــــــك أيمـــــا إيلامِ
تبتغــي بالـذي فعلـت صـَغارى
ومقــام الصـغار غيـر مقـامي
فسأشــكوك مــا حييــت وإن م
ت تشــكتك فـي ضـريحي عظـامي
رب قــوم مـن العدالـة محـرو
ميـن فـازوا بهـا بحد الحسام
بزغـت والنفـوس ترنـو إليهـا
بعيــون مملــوءة مــن غـرام
وتجلَّــت لهــم كمــا يتجلَّــى
مـن وراء السـحاب بدر التمام
جعـل اللَـه كـل قـوم تحاشـوا
أَن يثـوروا فـي آخـر الأقـوام
أيّ قـوم نـالوا نجـاة من الأس
ر بغيــر اقتحـام أمـر جسـام
طلبـت نَفسـي أن أَكـون مطيعـاً
لِهَواهــا فقلــت هـاك زِمـامي
إننـي إن عصـيت نَفسـي هواهـا
خاصـمتني نَفسـي أَشـد الخصـام
ثُـمَّ لمـا اتَّبعـتُ رغبـة نَفسـي
حملتنــي نَفســي عَلـى الآثـام
ورطتنــي وبعــد مـا ورطتنـي
أَخــذت فــي مــذمتي وَملامــي
وَلَقَــد كــانَت الملاوم منهــا
كَســِهام يصــبن إِثــر ســهام
قَــد تحملتهــا فَلِلَّــه صـبري
وَبأعبــاء النائبــات قيـامي
صالحيني يا نفس فالصلح لو فك
رت فــي الأمــر سـيّد الأحكـام
أفلا تنظريـــن أنـــي رهيــن
بالعنــا فــي حكومــة الظلام
لهلاكــي يـبرى العـدو سـهاماً
يرتمينــي وأننــي غيــر رام
ويرينـي الزمـان وجهـاً عبوساً
فــأدارى عبوســهُ بابتســامي
إن للكائنــات ربــا كــبيراً
منــح الكائنـات أرقـى نظـام
وحبــا الإنكليـز بحـراً عليـه
تســـبح المنشـــآت كــالأعلام
دولـة بالعدالـة استمسكت وال
عـدل فـي الملـك سُلَّم للتسامي
أمـم الغـرب عمَّموا العلم حتى
وفَّـــروا قــوة مــع الأيــام
أتـرى المسـلمين يـأتون نهضا
أم تــرى الــذل لازم الإســلام
هـل نفـوس إلـى الدنايا عطاش
كنفـوس إلـى المَعـالي ظـوامي
إنمـا العـدل والعذوبـة ترجى
منهــل حوضــه كـثير الزحـام
أيهـا المنهل احبني منك قربا
فلعلــي أبــلُّ منــك أُوامــي
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).