هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
سـَريت تَخـوض اللَيـل وَاللَيل أَسوَدُ
فَيـا أَيُّهـا الساري الى أَينَ تقصدُ
أَراكَ مــن الإدلاج تَهبــط واديــاً
وَبعــد قَليــل مـن هبوطـك تصـعد
لعلـــك لا تَــدري بأنــك جــائِب
شــعاباً إليهــنَّ السـعالى تـردد
لعلـــك لا تَــدري بأنــك والــج
مخــاوف فيهــن الــردى يتهــدَّد
لعلـــك لا تــدري بأنــك منتــه
إلـى غابـة فيهـا الضـواري ترصد
تثبَّـط مقيمـاً فـي مكانـك وانتظر
إلى الصبح إن الصبح قد لَيس يبعد
وإِلا فعـد مـن قبل أن تشهد الرَدى
إلـى حيـث قد غادَرت فالعود أَحمد
أَراكَ شــقياً فــي حيـاة حييتهـا
مَـتى أَيُّهـا الإنسـان قـل لي تسعد
قسـوت عَلـى الإنسـان لمـا ملكتـه
فَهَـل أَيُّهـا الإنسـان قَلبـك جلمـد
وَكَـم مشـهد فـي الأرض يبتعث الأسى
وَمـا كَضَحايا العلم في الأَرض مشهد
ذممـت مـن الأيـام يـا نفـس إنها
تشـابه منهـا الأمس وَاليَوم وَالغَد
أقـول لبـاكٍ صـن مـن الدمع بعضه
لآتــي الرَزايــا إنهــا تتجــدد
وَمـا بي عَلى عينيك خوف من العمى
إذا بكتــا لكــن دموعــك تنفـد
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).