هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـد طـالَ يـا لَيلـى إليـك نزوعي
فأَرســلت عَــن بعـد إليـك دمـوعي
ثقــي بـدموعي فـي كتـابي فـإنني
بِنَفســـيَ قــد أَودعتهــنَّ ولــوعي
رَســائِل مشــتاق الــى مـن أَحبَّـهُ
تخـــبر عَــن وجــد بــه وَنــزوع
لَقَــد صـدعتني النائبـات بوقعهـا
وَلَــم تَلتَئم للَيــوم بعـدُ صـدوعي
وَقَـد سـائَني أن النـوى أَخـذت بنا
تشـــطّ وأن الشــمل غيــر جَميــع
تعشــقتها ســمراء يحلـو حَـديثها
وَمــا فيــه مـن لحـن لكـل سـَميع
رَمَتنــي بســهم رائش هُــوَ نظــرة
فأَصــمت فـؤادي وهـو بيـن ضـُلوعي
لَقَـد هـاجَت الوَرقـاء شجوي بشدوها
عَلــى دوحـة الليمـون بيـن فـروع
إذا ســجعت هبــت تجيــب حمــائم
وَتكـــثر مــن أســجاعها لســجوع
وَلَـو كانَت الوَرقاء خلواً من الهَوى
لمـا هتفـت فـي اللَيـل بعـد هزيع
وَما للهزار اليوم في الروض ساكتاً
كــأَنَّ رَبيــع الشــعر غيـر رَبيـع
وَبـي قـد يلـم الموت في أَرض غربة
هنالــك فــي قــبر يَطـول هجـوعي
فتفـــرح أَعــداء وَتأســى أَحِبَّــة
وَتنهَمِــر اللعنــات فــوق دمــوع
وَمـا أَنـا من أَحزانهم ذو اِستفادة
وَلا أَنــا مــن لعنــاتهم بجــزوع
إذا كنـت بعـد المَـوت للحس فاقِداً
فَمــا ضــر أَن القـبر غيـر وَسـيع
وَكَـم فـلّ هَـذا المـوت فـي غشيانه
جموعــاً مــن الأقـوام إِثـر جمـوع
وَعــــاث بشـــعب مطمئن بأرضـــه
كَمـــا عــاث ذئب جــائِعٌ بِقَطيــع
جميل صدقي بن محمد فيضي بن الملا أحمد بابان الزهاوي.شاعر، نحى منحى الفلاسفة، من طلائع نهضة الأدب العربي في العصر الحديث، مولده ووفاته ببغداد، كان أبوه مفتياً، وبيته بيت علم ووجاهة في العراق، كردي الأصل، أجداده البابان أمراء السليمانية (شرقي كركوك) ونسبة الزهاوي إلى (زهاو) كانت إمارة مستقلة وهي اليوم من أعمال إيران، وجدته أم أبيه منها. وأول من نسب إليها من أسرته والده محمد فيضي. نظم الشعر بالعربية والفارسية في حداثته. وتقلب في مناصب مختلفة فكان من أعضاء مجلس المعارف ببغداد، ثم من أعضاء محكمة الاستئناف، ثم أستاذاً للفلسفة الإسلامية في (المدرسة الملكية) بالآستانة، وأستاذاً للآداب العربية في دار الفنون بها، فأستاذاً في مدرسة الحقوق ببغداد، فنائباً عن المنتفق في مجلس النواب العثماني، ثم نائباً عن بغداد، فرئيساً للجنة تعريب القوانين في بغداد، ثم من أعضاء مجلس الأعيان العراقي، إلى أن توفي. كتب عن نفسه: كنت في صباي أسمى (المجنون) لحركاتي غير المألوفة، وفي شبابي (الطائش) لنزعتي إلى الطرب، وفي كهولي (الجرىء) لمقاومتي الاستبداد، وفي شيخوختي (الزنديق) لمجاهرتي بآرائي الفلسفية، له مقالات في كبريات المجلات العربية.وله: (الكائنات -ط) في الفلسفة، و(الجاذبية وتعليها -ط)، و(المجمل مما أرى-ط)، و(أشراك الداما-خ)، و(الدفع العام والظواهر الطبيعية والفلكية-ط) صغير، نشر تباعاً في مجلة المقتطف، و(رباعيات الخيام-ط) ترجمها شعراً ونثراً عن الفارسية. وشعره كثير يناهز عشرة آلاف بيت، منه (ديوان الزهاوي-ط)، و(الكلم المنظوم-ط)، و(الشذرات-ط)، و(نزغات الشيطان-خ) وفيه شطحاتة الشعرية، و(رباعيات الزهاوي -ط)، و(اللباب -ط)، و(أوشال -ط).