هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
شـكرت يـداك يـد المقـل الأرمـل
النوالهـا الجـم الغفيـر الأجزل
منـنٌ رقيـت بهـا إلى فلك العلى
حـتى قعـدت علـى السـماك الأعزل
ولبسـت مـن تقـوى الإلـه ملابسـاً
والــدين أفضـل حليـة المتجمـل
ففتحـت للـدين الحنيفـي أعينـاً
وكفــت ســحائها بــدمعٍ مســبل
ضــحكت نواجــده وأصــبح وجهـه
بعــد التعبــس مشــرقاً بتهلـل
لمــا أقمــت فروضــه وحــدوده
بحــد ودمــر هفــة وسـمر ذبـل
حللـت أخلاط الـردى فسـمى الهدى
وحللــت عقــدة كـل خطـب مشـكل
ودعائمـــاً أرســيتها بعــزائمٍ
للملــك بعــد تحــرك وتزلــزل
مـا راعـك الخطب الذي قد شابهت
أيـــامه ظلمــات ليــلٍ اليــل
لكـــن جليــتَ ظلامــه بلوامــعٍ
وبســهم عـزم كالشـهاب المرسـل
سـيان حالـك فـي المسـرة والأسى
جلـداً وذا شـأن اللـبيب المرسل
ما جاش جاشك في الحوادث إذ دهت
فـي فتنـةٍ تغلـي كغلـي المرجـل
أذكـى الجهـول ضـرامها السفاهة
كـي يستضـيء بنورهـا فبهـا صلى
قطــع الـذي أمـر الإلـه بوصـله
فلا ل ذا أســـبابه لــم توصــل
وجنــى علـى الإسـلام شـر جنايـة
فـأقر عيـن أخـي النفاق المبطل
فأحــل منتهكــاً لحرمــة مسـلم
ملــك فعــوقب بالعقـاب الأعجـل
طلــب العلــو ببغيــه وبظلمـه
جهلاً فــرد إلـى الحضـيض الأسـفل
ولا جـل نصـرة نفسـه بـذل القوى
لكــن مـن خـذل المهيمـن يخـذل
حـتى إذا ملـك الخـزائن واستوى
جهـراً علـى القصر المشيد الأطول
ملأ الإلـــه فـــؤاده وصـــحابه
رعبـاً وصـاح به القضاء إلا أنزل
لا تحسـب الملـك القصور وما حوت
مــن آلــة للحــرب أو متمــول
بــل مالـك الملـك الإلـه وأنـه
جعـل الخلافـة فـي الإمـام الأعدل
جمـع الإلـه لـه القلـوب فأجمعت
كـل النفـوس علـى إمامـة فيصـل
وإنقــاد كــل المسـلمين لأمـره
طوعــاً وتلــك مـواهب المتفضـل
حـتى إذا حـدق الخميـس بمن بغى
حنقـاً وجـد بـه الـذي لـم يهزل
عـض علـى طـرف البلان وقـال مـن
فـرط الأسـى يـا ليتنـي لم أفعل
فهنــاك أيقــن أن أنجـم سـعده
أفلــت وطـالع نحسـه لـم يأفـل
وهنـاك أسلمه الرحيم إلى البلا
لمــا طغــى وأطــاع كـل مضـلل
في الظلم والعدوان والفعل الذي
أضـحى عـن الشـرع الشريف بمعزل
ودهــاه مـا صـنع الإلـه لعبـده
مـن ذلـك الفتـح المـبين الأعجل
فـرأى التحصـن مـا نعاهيهات أن
تغنـى الحصـون ع القضاء المنزل
فاتـاه بـأس اللَـه داخـل حصـنه
مـع صـاحبيه فلـم يروا من موئل
فغـد واحصـيداً لليسـوف وللقنـا
صــرعاء بيــن مجــرح ومجنــدل
وسـقى بمـا أسـقت يـداه حميمـه
كأســاً أمــر مـذاقه مـن حنظـل
واهـا لهـا مـن وقعـة بقـت لنا
عـــبر الكـــل مفكــر متأمــل
تنبيــك أن الظلـم أشـأم طـائر
والبغــي أســرع صــارع ومخـذل
وتريـك شـوم قطيعـة القربى فمن
يقطــع خبـال قريبـه لـم يمهـل
فلقـد بلغـت مـن العدى يا فيصل
أقصــى منــاك ونلـت كـل مؤمـل
فــاحم إلهــك إذا نالـك ملكـه
وحبـاك بالنصـر العزيـز الأجمـل
وسـقاك صـفو الملـك بعـد كدورة
فنهلتنـا مـن عـذب ذاك المنهـل
فــاحفظ فواضــله بـواجب شـكره
إنَّ الشــكور يفــي مزيـد تفضـل
وارع الرعيـة مـا وليـت أمورها
بإقامـة العـدل السـنوي الأمثـل
فالعدل تحكيم الشريعة في الورى
حقـاً فمـا عـن عـدلها مـن معدل
وسياسـة الشـرع الشريف هي التي
جمعــت لكـل طريـق عـدالٍ أسـهل
فـأقم بهـا عوجـا الأمور معالجاً
فهــي الــدواء لكـل داءٍ معظـل
واجعل بطانتك الخيار ذوي النهى
واحــذر مخالطـة السـفيه الأرذل
كـم دولـة فسـدت بـآراء العـدى
إذ لا طفــوا قاداتهــا لتحيــل
لا تستشـــر إلا لبيبــاً ناصــحاً
بالعقـل يختـبر الأمـور ويجتلـي
فلــرب ذي نصــح يظــن بنصــحه
ولــرب آخــر ناصــح لـم يعقـل
وإذا همــا اتمعـا لشـخص واحـد
فاقبــل جميــع مقـاله لا تهمـل
وأسـيء ظنونـك فـي الزمان فإنه
مـن فطنـة الرجـل البنيه الأنبل
مـا حسـن ظـنٍ فـي الزمان وأهله
إلا ســــجية أبلــــهٍ ومغفـــل
زمـنٌ بـه فقـد الأمانـة والوفـا
والصــدق كالعنقـاء غيـر محصـل
وتـــوكلن علــى الإلــه فــإنه
نعــم الوكيـل لعبـده المتوكـل
هــذي نفـائس فكـرة قـد صـغتها
ببــديع نظــم كـالزلال السلسـل
هجريـــة زفــت إليــك وعطــرت
نجــداً بنفحــة عبهــر وقرنفـل
لا زلــت كهفـاً للعفـاة ومربعـاً
للوافـــدين وللضــيوف النــزل
فاجعـل جوايزها التجاوز والرضى
صــفحاً وقابلهــا بحســن تقبـل
ثــم الصـلاة علـى النـبي محمـدٍ
والآل مـــع صــحب هــداة كمــل
أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الوهيبي التميمي.فقيه مالكي، كثير النظم، سلفي العقيدة، من أهل الأحساء بنجد تعلم ودرّس وتوفي فيها، ولي قضاءها مدة.له منظومات في التوحيد، ومدائح جمعت في (ديوان ابن مشرف- ط).