هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نفيتـم صـفات اللَـه فـاللَه أكمـل
وســبحانه عمــا يوقــل المعطــل
زعمتــم بـأن اللضـه ليـس بمسـتوٍ
علــى عرشـه والاسـتوى ليـس يجهـل
فقـد جـاء في الأخبار في غير موضعٍ
بلفــظ اســتوى لا غيـر يـا متـؤل
وقـد جـاء فـي إثبـاته عـن نبينا
مـن الخيـر المـأثور ما ليس يشكل
فصـــرح أن اللَـــه جـــل جلالــه
علــى عرشــه منــه الملائك تنـزل
يخــافونه مــن فــوقهم وعروجهـم
إليــه وهــذا فـي الكتـاب مفصـل
وتعـرج حقـاً روح مـن مـات مؤمنـاً
إليــه فتحضـى بـالمنى ثـم ترسـل
وبالمصـطفى أسري إلى اللَه فارتقى
علـى هذه السبع السموات في العلو
ومنـه دنـى الجبـار حقـاً فكان قا
ب قوسـين أو أدنـى كمـا هـو منزل
وفــي ذا حــديث فـي صـحيح محمـدٍ
صـــحيح صـــريح ظـــاهر لا يــؤل
وقـد رفـع اللَـه المسيح ابن مريم
إليــه ولكـن بعـد ذا سـوف ينـزل
فيكســر صــلبان النصــارى بكفـه
فيقضــي بــه بيـن الأنـام ويعـدل
وزينـب زوج المصـطفى افتخـرت على
بقيـــة أزواج النـــبي بلا غلــو
فقـالت تـولى اللَـه عقـدي بنفسـه
فزوجنـي مـن فـوق سـبع مـن العـل
وأن ســفيري روحــه وكفــي بهــا
لزينــب فخـراً شـامخاً فهـو أطـول
ولمـا قضـى سـعد الرضـى في قريضة
بــان يسـتر قـوا والرجـال تقتـل
وأمضـى رسـول اللَه في القوم حكمه
لقــد قـال مـا معنـاه إذ يتأمـل
إلا أن سـعدا قـد قضـى فيهـم بمـا
قضى اللَه من فوق السموات فافعلوا
وقـد صـح أن اللَـه فـي كـل ليلـةٍ
إذا مـا بقـي ثلـث من اللَيل ينزل
إلى ذي السما الدنيا ينادي عباده
إلـى أن يكون الفجر في الأفق يشعل
ينــاديهم هــل تـائب مـن ذنـوبه
فـــاني لغفـــار لهـــا متقبــل
وهــل منكـم داعٍ وهـل سـائل لنـا
فــاني أجيــب الســائلين وأجـزل
وقــد فطـر اللَـه العظيـم عبـاده
علـى أنـه مـن فـوقهم فلهـم سلوا
لهــذا تراهــم يرفعــون أكفهــم
إذا اجتهـوا عند الدعاء إلى العل
أقــروا بهــذا الاعتقــاد جبلــه
ودانـوا بـه ما لم يصدوا ويخذلوا
علـى ذا مضـى الهادي النبي وصحبه
وأتبــاعهم خيــر القـرون وأفضـل
فـــاخلف قــوم أخــرون فحرفــوا
نصــوص كتــاب اللَـه جهلاً وأولـوا
فــاؤا بقــول ســيء ســره ومــا
بـدا منـه يزهـوا بـاللئالي مكلل
هــم عطلـوا وصـف الإلـه واظهـروا
بــذلك تنزيهــاً لــه وهـو أكمـل
ومــن نـزه البـاري بنفـي صـفاته
فمـــا هـــو إلا جاحـــد ومعطــل
فيــا أيهـا النـافي لأوصـاف ربـه
لقـد فاتـك النهـج الـذي هو أمثل
تحيــد عـن الـذكر الحكيـم ونصـه
وتــزور عــن قـول النـبي وتعـدل
وتنفـي صـفات اللَـه بعـد ثبوتهـا
ينـص مـن الـوحيين مـا فيـه محمل
إذا جــاء نــص محكـم فـي صـفاته
جحــدت لــه أو قلــت لهـذا مـؤل
ألا تقتفـــي آثــار صــحب محمــد
فمنهـا جهـم أهـدى وأنجى أو أفضل
فمــا مـذهب الأخلاف أعلـم بالهـدى
مـن القـوم لو أنصفت أو كنت تعقل
ةولكنهمـن بعـض مـا أحـدث الـورى
ومـن يبتـدع فـي الـدين فهو مضلل
ولكننــا والحمــد للَـه لـم نـزل
علــى قـول أصـحاب الرسـول نعـول
فقربـــان اللَـــه فــوق عبــاده
علــى عرشـه لكنمـا الكيـف يجهـل
وكــل مكــانٍ فهــو فيــه بعلمـه
شـهيد علـى كـل الـورى ليـس نغفل
ومـا أثبـت البـاري تعـالى لنفسه
مـن الوصـف أوأبـداه مـن هو مرسل
فنثبتـــه للضـــه جـــل جلالـــه
كمــا جــاء لا ننفــي ولا نتــأول
هـو الواحد الحي القديم له البقا
مليــك يــولي مــن يشـاء ويعـزل
ســـميعٌ بصـــيرٌ قـــادرٌ متكلــمٌ
عليـــم مريـــدٌ أخـــرٌ هــو أول
تنــزه عــن نــدو ولــدٍ ووالــدٍ
وصـــاحبةٍ فـــاللَه أعلا وأكمـــل
وليـس كمثـل اللَـه شـيءٌ ومـا لـه
شـــبيهٌ ولا نـــد بربـــك يعــدل
وإن كتــاب اللضــه مــن كلمـاته
ومــن وصــفه الأعلـى حكيـم منـزل
فليــس بمخلــوق ولا وصــف حــادثٍ
فيفنـــى ولكــن محكــم لا يبــدل
هـو الـذكر متلـو بالسـنة الـورى
وفـي الصدر محفوظٌ وفي الصحف يسجل
فالفـــاظه ليســت بمخلوقــة ولا
معـانيه فـاترك قـول مـن هو مبطل
وقــد أسـمع الرحمـن موسـى كلامـه
علــى طــور ســينا والإلـه يفصـل
وللطــور مولنــا تجلــى بنــوره
فصــار لخــوف اللَـه دكـايز لـزل
وأن علينـــا حـــافظين ملائكـــاً
كرامــاً بســكان البسـيطة وكلـوا
فيحصــون أقــوال ابـن أدم كلهـا
وأفعــاله طــرا فلا شــيء يهمــل
ولا حـي غيـر اللَـه يبقـى وكـل من
ســواه لــه حــوض المنيـة منهـل
وأن نفـــوس العــالمين بقبضــها
رســول مــن اللَـه العظيـم مؤكـل
ولا نفـس تفنـى قبـل إكمـال رزقها
ولكــن إذا تــم الكتـاب المؤجـل
وسـيان منهـم مـن ودي حتـف أنفـه
ومــن بالضــاب والسـمهرية يقتـل
وأن ســـؤال الفـــاتنين محقـــقٌ
لكـل صـريع فـي الـثرى حيـن يجعل
يقـولان مـاذا كنـت تعبـد ما الذي
تـدين ومـن هـذا الـذي هـو مرسـل
فيـا رب ثبتنـا علـى الحق واهدنا
إليــه وانطقنــا بـه حيـن نسـئل
وأن عــذاب القــرب حـق وروح مـن
ودي فــي نعيــم أو عــذاب يعجـل
فــأرواح أصــحاب السـعادة نعمـت
بــروح وريحــان ومــا هـو أفضـل
وتسـرح فـي الجنـات تجنـى ثمارها
وتضشـرب مـن تلـك الميـاه وتأكـل
ولكــن شــهيد الحــرب حـي منعـمٌ
فتنعيمــه للــروح والجسـم يحصـل
وأرواح اصــحاب الشــقاء مهانــة
معذبـــة للحشــر واللَــه يعــدل
وأن معــاد الـروح والجسـم واقـع
فينهـض مـن قـد مـات حيـاً يهـرول
وصــيح بكــل العـالمين فاحضـروا
وقيــل قفــوهم للحسـاب ليسـئلوا
فـــذلك يـــوم لا تحـــد كروبــه
بوصـف فـان الأمـر أدهـى أو أهـول
يحاسـب فيـه المـرء عـن كـل سعيه
وكــل يجــازي بالـذي كـان يعمـل
وتــوزن أعمــال العــاد جميعهـا
وقـد فـاز مـن ميـزان تقواه يثقل
وفـي الحسـنات الأجـر يلقى مضاعفاً
وبالمثــل تجــزي السـيات وتعـدل
ولا يـدرك الغفـران مـن مات مشركاً
زأعمــاله مــردودةٌ ليــس تقبــل
ويغفـر غيـر الشـرك ربي لمن يشاء
وحسـن الرجـا والظن في اللَه أجمل
وان جنـان الخلـد تبقـى وومن بها
مقيمـاً علـى طـول المدى ليس يرحل
أعــديت لمـن يخشـى الإلـه ويتقـي
ومــات علـى التوحيـد فهـو مهلـل
وينظـر مـن فيهـا إلـى وجـه ربـه
بـذا نطـق الـوحي المـبين المنزل
وأن عــذاب النــار حــق وأنهــا
أعــدت لأهـل الكفـر مثـوىً ومنـزل
يقيمـون فيهـا خالـدين على المدى
إذا نضــجت تلــك الجلــود تبـدل
ولــم يبـق بالإجمـاع فيهـا موحـد
ولــو كـان ذا ظلـم يصـول ويقتـل
وأن لخيـــر الأنبيـــاء شـــفاعة
لـدى اللَـه فـي فصـل القضاء فيصل
ويشــفع للعاصـين مـن أهـل دينـه
فيخرجهــم مــن نـاره وهـي تشـعل
فيلقـون فـي نهـر الحياة فينبتوا
كمـا فـي حميـل السـيل ينبت سنبل
وأن لـــه حوضـــاً هنيئاً شــرابه
مـن الشـهد أحلـى فهـو أبيض سلسل
يقــدر شـهراً فـي المسـافة عرضـه
كئيلـة مـن صـنعا وفي الطول أطول
وكيزانــه مثــل النجــوم كـثيرة
ووراده كـــــل أغــــر محجــــل
مــن الأمــة المستمســكين بـدينه
وعنـــه ينحـــي محـــدث ومبــدل
فيـا رب هـب لـي شـربة مـن زلالـه
بفضــلك يـا مـن لـم يـزل يتفضـل
وبالقـدر الإيمـان حتمـاً وبالقضـا
فمـا عنهمـا للمرء في الدين معدل
قضـى ربنـا الأشـياء من قبل كونها
وكــل لــديه فــي الكتـاب مسـجل
فمــا كــان مـن خيـر وشـر فكلـه
مـن اللَـه والرحمـن مـا شاء يفعل
فبالفضـل يهـدي من يشاء من الورى
وبالعـدل يـردي مـن يشـاء ويخـذل
ومـا العبـد مجبـوراً وليـس مخيراً
ولكـن لـه كسـبٌ ومـا الأمـر مشـكل
وغــن ختــام المرســلين محمــداً
إلـى الثقَليـن الجـن والإنـس مرسل
بأفضـــل ديــنٍ للشــرائع ناســخ
ولا يعـتريه النسـخ مـا دام يـذبل
فمـا بعـده وحـيٌ مـن اللَـه نـازلٌ
علـــى بشـــر والمــدعي متقــول
وأن نــرى الإيمــان قــولاً ونيــة
وفعلاً إذا مـا وافـق الشـرع يقبـل
وينقــص أحيانــاً بنقصــان طاعـة
ويــزداد أن زادت فينمــو ويكمـل
ودونــك مـن نظـم القريـض قصـيدة
وجيـــزة الفــاظ جناهــا مــذلل
بديعــة حسـنٍ يشـبه الـدر نظمهـا
ولكنــــه أحلـــى وأغلا وأجمـــل
عقيـدة أهـل الحـق والسـلف الأولى
عليهـم لمـن رام النجـاة المعـول
فـــدونكها تحــوي فــوائد جمــة
مـن الـذنب عـن علم وما كنت أجهل
فــإني علــى نفسـي مسـيء ومسـرف
وظهــري بــأوزار الخطيئات مثقـل
فهـب لـي ذنـوبي واعف عنها تفضلا
علــي فمـن شـأن الكريـم التفضـل
وأحسـن مـا يزهو به الختم حمد من
بأســمائه الحســنى لــه نتوســل
وأزكــى صـلاة والسـلام علـى الـذي
بــه تــم عقـد الأنبيـاء وكملـوا
كـذا الآل والأصـحاب مـا قـال قائلٌ
نفيتهـم صـفات اللَـه فـاللَه أكمل
أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الوهيبي التميمي.فقيه مالكي، كثير النظم، سلفي العقيدة، من أهل الأحساء بنجد تعلم ودرّس وتوفي فيها، ولي قضاءها مدة.له منظومات في التوحيد، ومدائح جمعت في (ديوان ابن مشرف- ط).