هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وقفـت علـى نظـم لبعـض بنـي العصـر
تضـــمن أقــوالاً بقائليهــا تــزري
ركيـــك قـــوافي صــاغها فتكســرت
وحاصــلها كالعجــل مسـتوجب الكسـر
تخيــر حــرف الــراء عجـزاً وإنمـا
يعـدون حـرف الـراء عير أولى الشعر
عيوبـاً كسـاها زخـرف القـوال خادعاً
فأضـحت بحمـد اللَـه مكشـوفة السـتر
بهـــا شـــبه للجـــاهلين مضـــلة
أكــاذيب لا تخفـى علـى كـل ذي حجـر
تصــدى لهــا حــبر الزمـان وبخلـه
فــرداً وهــداما بنــاه مـن القعـر
وقــد بينــا للنـاس مـا فـي كلامـه
مـن الزيـف والإفـراط والحيف والنكر
باوضـــح برهـــانٍ وأقـــوم حجـــةٍ
لهـا قـرر الشـيحان بـالنظم والنثر
جـزى اللـه عنـا شـيخنا فـي صـنيعه
فكـم قـد شـفى بـالرد والسـد للثغر
إذا مبطـل أجـرى مـن الجهـل جـدولاً
أتــاه بتيــار مـن العلـم كـالبحر
فجلــى ظلام الجهــل والشـك والعمـى
بنـور هـدىً يجلـى الغيـاهب كـالفجر
لئن كان أهل العلم كالشهب في السما
فعالمنــا بيــن الكــواكب كالبـدر
فمــا لابــن منصـور راي هجـو قـومه
صــواباً فــأزرى بـالقريب وبالصـهر
وأثنــى علــى قــومٍ طغـام بكـونهم
بنـوا فـي القرى تلك المساجد للذكر
كــأن لـم تكـن تتلـى عليـه بـراءة
ولـم يتـل فيهـا إنمـا سـائر العمر
ولـم ينظـر الشـرك الـذي فيهـم فشى
فكــم قبــة قـد شـيدوها علـى قـبر
وطــافوا عليهــا خاضــعين تقربــاً
إلـى ذلـك المقبـور بالذبـح والنذر
وكـم مئالـوا الأمـوات كشـف كروبهـم
ولاسـيما فـي الفلـك فـي لجـج البحر
فـزاد وأعلـى شـرك الأوائل إذ دعـوا
سـوى اللَه في حال الرخاء وفي العسر
وتخريجــــه للمســــلمين مشـــبهاً
لهـم بـالحر ورييـن بـالبغي والفجر
فيـا ليـت شـعري هـل تجاهـل أو غوى
فشــتان مـا بيـن الهدايـة والكفـر
ولكنـــه أبـــدى موافقــة العــدى
ليثنـي عليـه الخصـم فـي ذلك القطر
فهبـه كمـن أغوى الشياطين في الفلا
فأصـــبح حيرانـــاً بمهمـــة قفــر
وأصــحابه يــدعونه للهــدى ائتنـا
ولا داء أدعــى للعنــاد مـن السـكر
فسـبحان مـن أعمـى عيونـاً عن الهدى
وقـد أبصـرت والسـمع ما فيه من وقر
ومـن ينكـر الشمس المنيرة في الضحى
إذا لـم يكـن غيـم وفـي ساعة الظهر
ورب فـــتىً مستصــرخ صــاح نادبــاً
لنـا فاجبنـا الصـوت بشـراك بالنصر
أتتــك لنصــر الــدين منـا كتـائبٌ
تجـر العـوالي فـي المثقفـة السـمر
وكــم طــاعنٍ فــي ديننــا ومثلــب
رمينــاه إذ هاجــا بقاصـمة الظهـر
نمـل المواضـي في الحروب على العدى
ونضــرب مـن يهجـو بصمصـامة الشـعر
فـــدونك نظمـــاً كــالزلال عذوبــة
يجــر ذيــول العـز للـذين والفخـر
يــدي مــن أديـب لـم يقـل متغـزلاً
عيـون المهـى بيـن الرصـافة والجسر
وأزكـــى صــلاة اللَــه ثــم ســلامه
علـى المصـطفى مـاحي الضلالة والكفر
كـذا الآل والأصـحاب مـا هبـت الصـبا
ومــا لاح فـي الأفـاق مـن كـوكب دري
ومـا انهل في القفر الغمام وما بكى
فأضــحك دمـع المـزن مبتسـم الزهـر
أحمد بن علي بن حسين بن مشرف الوهيبي التميمي.فقيه مالكي، كثير النظم، سلفي العقيدة، من أهل الأحساء بنجد تعلم ودرّس وتوفي فيها، ولي قضاءها مدة.له منظومات في التوحيد، ومدائح جمعت في (ديوان ابن مشرف- ط).