هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا رياضاً عمها الغيث انسجاما
وسـقا أرجاءهـا بـالأنس جامـا
إنمـا أنـت عـروس فـي الربـا
أخجلـت مـن حسنها مصراً وشاما
يـا ابـن ودي يـا لها من جنة
وسـطا تزهـو وبـدأ واختتامـا
مــا بهـا حـر وبـرد والصـبا
كـان فيهـا بيـن هـذين قواما
نشــر الرايــات فيهـا زنبـق
عنـدما سوسـنها سـل الحسـاما
وخطيــب الـورق فـي أدواحهـا
لبـس التـاج وأقرانـا السلاما
وتخلــت خــوذ هاتيـك الربـا
مـن لآلـي الزهـر قـدّاً وتواما
وقضـيب الـدوح مـن غيـر خنـا
عن عذاري المزن يفتض الختاما
وكــان الطــل فــي أدواحهـا
حبـب يعلـو مـن الـورد مداما
وبهــا الوســمي صــب عاشــق
هـام بيـن الدوح وجداً وغراما
وولــى الغيــث فـي سـاحاتها
خلـع العـذر ومـا خاف الملاما
وبهـــا يــا رب شــحرور إذا
عطـس الصـبح رأى النوم حراما
ضـــحكت أزهارهــا لمــا رأت
مشرفي البرق قد أبكى الغماما
كيــف لا يصــفر فيهــا نرجـس
وابـن مزن بالزنا فض الكماما
مـا تـرى نجـم روابيهـا هـوى
خجلاً حـتى علـى الـترب ترامـى
ورمــى المنثــور مـن إسـبعه
خـاتم الزهـر ولـم يسطع كلاما
والشــقيق الغــض أدمـت خـده
غيـرةً مـن حرهـا كم سام ساما
لكــن القحــوان أبـدى تيهـه
عنـد ذا الحال ولم يخش أناما
وثغــور الوبــل عضــت ثغـره
وهو من عجب لنا يبدي ابتساما
قــائلاً خــل التكــاليف لمـن
منهـم كـان الغـواني الأيـامى
وبهاتيــك الربــا لـي أغيـد
دولـة الأغصـان بالقـد أقامـا
تطــرق الأرمــاح إن يبــدلها
قـده الزاهـي حيـاء واحتشاما
وذؤابــات الغــواني والـدمى
قبلـت بيـن أيـاديه الرغامـا
بحــر حســن فلكــه أردافــه
حـاز بالمبسـم درّاً يـا أماما
عـام عامـاً فيـه طرفـي يبتغي
غيـاة منـه فلـم يبلـغ مراما
إن رنـا لـي عنـد تكليمي أقل
جــل رب علـم الظـبي الكلامـا
عينـه السـوداء سـوداء الهوى
أخــذت عنهــا عهـود وذمامـا
نبـــأ الســحر حكــى صــحته
سـقم عينيـه فلم يخش السقاما
وحـــامي كــامن فــي جفنــه
يـا لقومي وأنا أهوى الحماما
مــا احتيـالي وظبـا أجفـانه
سـلبت نسـكى وعقلـي والمناما
كـم لنـا منـه التفـات ضـمنه
سـلب أرواح تسـامت أن تسـامى
ولكــم مــن عطفـة مـن عطفـه
تأخـذ العقل وتعطينا الهياما
راح يملــي خيـر لفـظٍ باسـماً
فاجتلينـا الـدر نثراً ونظاما
وهــو بــد ران تجلـي مسـفراً
وهلال إن يكـن أرخـى اللثامـا
أبيــض الــوجه ولكــن خـاله
أسـود واذكـر هنا ساما وحاما
يتمنــى قلــب نعمـان الربـا
فــوق خــديه مقــراً ومقامـا
كيــف أصــحو ومحيــا سـالبي
وهـو شـمس مـوجب محـوى دواما
بـالقومي مـن غـزال لـم يسـم
حبــه ليـث الشـرى إلا وسـاما
مفطــر الــردف ولكــن خصـره
فـوق ذاك الردف ما صلى وصاما
خــف روحـاً مـا بـه مـن ثقـل
غيـر فـي عجـز حوى منه شماما
لـم أذق مـن وصـله سهاماً وكم
ذقـت مـن أهـداب عينيه سهاما
وخيــال زارنــي مــن وجهــه
أول الليل حكى البدر التماما
فــانتبهن الــورق ظنـاً أنـه
أسـرع الصـبح فأكثرن الخصاما
غزلــي فيــه علا كالمـدح فـي
سـيد طنـب فـي العليـا خياما
جــاوز الشـهب ارتقـاء فلـذا
لـم تـزل نعلاه للجـوزاء هاما
ومطــا العـز أتـى طوعـاً لـه
فـامتطى الغارب منه والسناما
صـار شـيخاً فـي المعالي كلها
وهـو طفل لم يكن حاز الفطاما
وهـو جـدي وارث العليـاء عـن
جــده المختـار حـالاً ومقامـا
علمـــه بحــر فــرات ســائغ
وهـو مـن أنواره يمحو الظلاما
نظــرة منـه بهـا كـل المنـا
وشـذى أنفاسـه يـبري السقاما
وجــواري فضــله تســتعبد ال
حـر بالبذل الذي ربى اليتامى
عيـدروس الـذات والأوصـاف كـم
أيقظـت أسـراره قومـاً نيومـا
ولكــم أســكر مــن تقريــره
في حميا القوم أسماع الندامى
مصــطفى مـن مصـطفى للمصـطفى
زاده اللَــه كمـالاً واخترامـا
وإمــام مــن هـداة لـم يـزل
كـل شـخص منهمـو ويقفو إماما
طــاب أصــلاً وفروعــاً فلــذا
ســاد آبــاء وأبنـاء كرامـا
وســما عمــا وخــالا واعتلـى
أن يبـاري فـي علاه أو يسـاما
يـا خيـر الرسـل والزهـر وال
حيــدر المقــدام فعلاً وكلامـا
والحسـين السـبط موفور الحيا
وذوي الفيض الذي فاق الركاما
يـا شـريف الجـد هـب لي نظرة
كـي بهـا يصـبح لي وقتي غلاما
وعليــك اللَــه صــلى ســيدي
بعـد طـه من به حزناً اعتصاما
وجميـــع الآل والأصــحاب مــا
أعيـن السـحب سقت روضاً سجاما
وعلـــى الكـــل ســـلام دائمٍ
وبــه حققــت للنظــم ختامـا
عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.