هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هــذه دارهـم وهـذا الكـثيب
فعلام البكــا وهـذا النحيـب
أمــع الأنــس للبكـاء مجـال
أم مـع الصـفو للخطـوب خطيب
لا تضـيع وقـت التهـاني ففيه
حضــرة علـوة وغـاب الرقيـب
ليـس يختـار للنـوى ثـم ذكر
ســيما والحـبيب منـك قريـب
إن ذكـر البعـاد يعـدم لمـا
يوجـد الملتقى ويدنو الحبيب
قرعينــا قــد لاح منهـم فلاح
ومـــرام علا وشـــان عجيــب
فهـم العـرب يـا نزيلا عليهم
عنــدهم للضـيوف عيـش خصـيب
منــزل واســع ووجــه بشـوش
وقــرى حاضــر وصــدر رحيـب
إن ضـيف الكـرام ضـيف عزيـز
أن كرامـــه عليهــم وجــوب
لا تقــل ربمـا جهلـت لـديهم
إنمـا يعـرف الغريـب الغريب
سـند الزائريـن حـامي حمـاه
حـارس القـاطنين ليـث مهيـب
ملجأ الوافدين سامي العطايا
مكــرم مكــرم حســيب نسـيب
بـدر فضـل لا عيـب يوجـد فيه
غيــر لا كلفــة بــه وغـروب
العفيف الشريف باهي المزايا
لنـداء الراجيـن نعم المجيب
كـم قيـود قد حلها حين نودي
كــم بغــاراته تجلـت خطـوب
لــذبه أن دهـاك حـادث دهـر
فهـو فيمـا دهاك نعم الطبيب
سـيدي عبـدك الغريـب أتـاكم
زائراً والفــؤاد منـه وجـوب
مـن خطوب النوى وما فيه لاقى
مـن أمـور تذوب منها القلوب
سـلمته يـد الزمـان إلـى ما
مـن مقاسـاته الوليـد يشـيب
لسـت ممـن يعـود فيـه وأنهم
حسـنوا قـولهم وقـالوا ركوب
إن فـي الـبر للمسـافر بـرا
قـد تجلـى بـه اسمه المحبوب
وســبوح كــرا وفــرا سـبوق
يسـتوي السهل عندها والصعيب
بيـن كفـي لجامهـا وهي تمشي
طـوع كمـي فيها الوطا مصحوب
هـي أولـى مـن مركب فوق بحر
خيفــة منـه يرهـب المرهـوب
قلـت لمـا ركبته يا بان ودي
مـا لجـام لـه فقـال الهبوب
هـل ترانـي فيـه سليمان حتى
كــل ريــح أرومــه يسـتجيب
أن أقـل يـا شمال روح يجيني
أو أرد ضـده يجينـي الجنـوب
لكــن الحمـد للطيـف بحـالي
حصـل اللطـف زال عنا الكروب
فـرج اللَـه همنـا واسـتحالت
صـرف سلم بالفضل تلك الحروب
فلـك الحمـد ربنـا مـن كريم
بـك يـا رب قد نحبا المربوب
واليكـم يـا سـيدي بنـت فكر
قصـرت عنـدها الغزال الكعوب
أقبلـت مـا لهـا سـواك مرام
مهرهـا مـن جنابـك الـترحيب
دمـت كهف الوفود يا خير شهم
فــي حمـاه حلالنـا التغريـب
وعلـى المصطفى إمام البرايا
أحمـد مـن بـه تـزاح الذنوب
وعلــى آلــه الكـرام وصـحب
حبهــم فــي قلوبنـا مصـبوب
صـلوات الإلـه مـولى العطايا
مـا تغنـي بروضـه العنـدليب
عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.