هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بـدت طلعـة الإقبـال من حضرة السعد
وأبـدت مـن الأجلال مـا لم يكن عندي
وقربـت عينـا طـال مـا انهل دمعها
وأخجـل عيـن الماء من فيضه الوردي
هنـا انقشـعت سـحب الكآبـة وانجلت
شـموس الهـدى والأنس والبشر والقصد
وعــاذلتي بالعـذر فـاهت لمـا رأت
بـأني بحمـد اللَـهِ انجحـت في جهدي
أيــا زمـن الماضـي نسـيتك عنـدما
بـدا الحـال في استقبال جد على جد
وَيـا أيهـا الـروض الأريـض أقل فتى
تناســاك لمـا أن رأى جنـة الخلـد
أنخـت مطايـا القصـد مـن بعد عيها
علـى خيـر بحـر طيـب الصدور الورد
فأشــبعت ريـا زحـزح العطـش الـذي
حراراتـه يـا طـال مـا أحرقت كبدي
هنيـأ بمـا قـد حـزت مـن قرب ماجد
تغـذي بألبـان المكـارم فـي المهد
ربيـب العلا والجـود والفضل والتقى
وفـرع أولى التحقيق والسعد والرشد
وفــي بيتهـم بيـت القصـيد جنـابه
فمـا هـو إلا كاليتيمـة فـي العقـد
همــام همــي بــالجود وابـل كفـه
حمـام حمى الراجين بالصارم الهندي
تكامـل فيـه الحسـن مـن كـل وجهـة
فسـمى حسـينا طبـق مـا حاز من مجد
فـأعظم بـه مـن كامـل وافـر الحبا
وأكــرم بــه مـن سـيد جـامع فـرد
ومـاذا عسـى أبـديه مـن وصـف أوحد
حــديث العلا يـروي عـن الأب والجـد
فيـا سـبط خيـر الخلق يا نجل بنته
ويـا صـادق الأحوال في الهزل والجد
و يـانور ديـن اللـه يا نجله الذي
حـوى كـل مـا يحوي من الحل والعقد
و يا خير أرباب الشهادة يا أخا ال
مزايـا الـتي مـا إن لهـاقط من حد
ويـا جـد أهـل المجـد أكـرم بسادة
كـرام السجايا منهم الخاتم المهدي
كــأني بــه بيــن المقـام وزمـزم
تبــايعه أســد فللــه مــن أســد
كـأني بأهـل الـبيت إذ سـمعوا بـه
تحـت مطاياهـا مـن الغـور والنجـد
إذا قــام يـا مـولاي قمنـا لنصـره
علــى كـل سـباق سـبوح مـن الجـرد
ونضـرب أهـل البغـى بالصـارم الذي
إذا صـال لا يرضى سوى الهام من غمد
ودونــك يــا نجـل البتـول غريبـة
يمانيــة مـن بحـر جـدواك تسـتجدي
يتيمـــة در لا كفيــل لهــا ســوى
جنـابكم العـالي على القبل والبعد
ومنيتهــا منـك القبـول الـذي بـه
تلاحظهــا عيــن العنايــة والــود
وعفـواً وصـفحاً يـا إمـام العلا فلى
من العذر ما أولى الحشى شدة الوجد
ولكننــي فــرع علــى كــل حالــة
وقـد جئتكـم أسعى على العين والخد
فَلِلَـهِ ربـي الحمـد والشـكر والثنا
فيـا كـم لـه نعمـاء جلـت عن العد
وأزكــى صــلاة اللَــه ثــم ســلامه
علـى جـداك المختـار لِلَـهِ مـن جـد
مــع الآل والأصـحاب مـا قـال منشـد
بـدت طلعـة الإقبـال من حضرة السعد
عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.