هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَعى اللَهُ ما قَد مَرَّ في المَربَعِ الرَحبِ
مَـعَ الفـائِقِ الفَتّـانِ مِـن حُسنِهِ يَسبي
رَعـى اللَـهُ أَيّـامَ الوِصـالِ الَّتي مَضَت
فَلِلَـهِ مـا أَحلـى الَّذي كانَ في الشَعبِ
وَقَـد أَتحَـفَ المُحبـوبُ قَلبي بِريقِهِ ال
مُصـَفّى الـزُلالُ البـارِدُ الرائِقُ العَذبِ
فَقَبِلـتُ مِنـهُ الثَغـرَ ثُـمَّ اِرتَشـَفَت مِن
مَراشــِفِهِ مــا غيـبَ الهَـمُّ عَـن لُبّـي
وَكَـــم لَيلَــةً دارَت كُــؤوسُ مَدامَــةٍ
وَقَـد جَسـَّتِ الأَوتـارُ خـودٌ مِـنَ العُـربِ
فَبِتنــا بــانِسَ فــي ســُرورٍ وَراحَـةٍ
وَهَــشٍّ وَبَــشٍّ فــي حِجـابٍ عَـنِ الكَـربِ
ســُكارى نُشــاوي قَــد سـَكَنّا بِغُرفَـةٍ
مُؤَسَّســَةِ البُنيــانِ جــادَ بِهـا رَبّـي
يَمُــرُّ بِهــا ريـحُ الصـِبا كُـلَّ سـاعَةٍ
لِأَنَّ فَناهــا قَــد تَعــالى عَلـى كَثَـبِ
وَمِــن تَحتِهــا رَوضُ الرَيـاحينِ نـابَت
يَمُـدُّ عَـنِ الأَنهـارِ فـي غايَـةِ الخَصـبِ
وَقَــد غَــرَّدَت فَــوقَ الغُصـونِ حَمامَـةً
فَغَنَّـت بِشـَعرٍ لَيـسَ يوجَـدُ فـي الكُتُـبِ
وَقَـد غـابَتِ العُـذّالُ عَـن ذَلِـكَ الحَمى
فَلَـم تَخـشَ مِـن لَـومٍ وَلَم تَخشَ مِن عَتبِ
فَلِلَــهِ مــا أَحلــى الوِصـالَ وَعَيشـِهِ
وَمـا أَصـعَبَ التَفريـقَ عَـن مَنِيَّةِ الصَبِّ
فَيـا لَيـتَ شـِعري هَـل يَعودُ الَّذي مَضى
مِـنَ البَشـَرِ وَالراحـاتِ مَـعَ ذَلِكَ الحُبِّ
وَنَرجِــعُ فــي أَضـعافِ أَضـعافِ أُنسـِنا
فَيـا لَيـتَ شـِعري هَـل لِـذَلِكَ مِـن أَوبِ
خَليلَـيَّ سـَيرُ أَبـي إِلـى حَـيٍّ مَـن لَـهُ
مَقــامُ عَلِـيٍّ فـي فُـؤادي وَفـي قَلـبي
خَليلَـيَّ تَثَـدّا العيـسُ لا تَيأَسا مِن ال
وِصــالِ فَمَحبـوبي الجَميـلُ وَبِالكَسـبي
خَليلَـــيَّ ســامَرتَ النُجــومَ كَــأَنَّني
أَبـو مَعشـَرَ مـا زِلـتُ مُرتَقِـبُ الشـُهبِ
خَليلَـــيَّ لِـــمَ لا تَبحيــان مُحَرِّقــاً
بِنـارِ الأَسـى أَن هَـبَّ ريحُ الصِبا يَصبي
خَليلَـــيَّ لا عَتـــبَ عَلَـــيَّ لِأَنَّ مَـــن
تَمَكَّــنَ فيـهِ الحُـبُّ يُعـذَرُ فـي الحُـبِّ
وَأَزكـــى صــَلاةَ اللَــهِ ثُــمَّ ســَلامُهُ
عَلـى المُصـطَفى المُختارِ أَفضَلَ مِن نَبي
مَــعَ الآلِ وَالأَصــحابِ مــا قـالَ شـَيِّقٌ
رَعى اللَهُ ما قَد مَرَّ في المَربَعِ الرَحبِ
عبد الرحمن بن مصطفى العيدروس الحسيني.أديب، شاعر متصوف، فاضل، من اهل حضرموت. ولد بها في (تريم) وتوفي بمصر.له تصانيف كثيرة منها: (لطائف الجود في مسألة وحدة الوجود-خ) رسالة، و(تنميق الأسفار-ط) جمع فيه ما جرى له مع بعض الأدباء في أسفاره، و(تنميق السفر-ط) فيما جرى عليه وله بمصر و(ديوان ترويح البال وتهييج البلبال-ط)، و(العرف العاطر في معرفة الخواطر) منظومة.