هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَشـــَفَّع بِعِلـــقٍ لِلشــَبابِ خَطيــرِ
وَبِــت تَحــتَ لَيــلٍ لِلوِصـالِ قَصـيرِ
وَنَـل نَظـرَةً مِن نُضرَةِ الحُسنِ وَاِنتَعِش
بِغُـــرَّةِ رَقــراقِ الشــَبابِ غَريــرِ
فَمــا الأُنـسُ إِلّا فـي مُجـاجِ زُجاجَـةٍ
وَلا العَيــشُ إِلّا فــي صــَريرِ سـَريرِ
وَإِنّــي وَإِن جِئتُ المَشــيبَ لَمولَــعٌ
بِطُـــرَّةِ ظِــلٍّ فَــوقَ وَجــهِ غَــديرِ
فَيــا حَبَّـذا مـاءٌ بِمُنعَـرَجِ اللِـوى
وَمـا اِهتَـزَّ مِـن أَيـكٍ عَلَيـهِ مَطيـرِ
وَنَفحَـــةُ ريـــحٍ لِلرَبيــعِ ذَكِيَــةٌ
وَلَمحَـــةُ وَجـــهٍ لِلشــَبابِ نَضــيرِ
وَنَعسـَةُ طَـرفِ العَيـنِ مِن سِنَةِ الكَرى
لِرَجـــعِ خَريــرٍ أَو لِشــَجوِ هَــديرِ
وَقَـد لاحَ وَجـهُ الصـُبحِ يَنـدى كَـأَنَّهُ
وَراءَ قِنــاعِ اللَيــلِ وَجــهُ بَشـيرِ
وَأَشـــرَقَ نَجـــمٌ لِلثُرَيّــا كَــأَنَّهُ
أَيــادي نَعيــمٍ أَو هِضــابُ ثَــبيرِ
فَـتىً شـابَ فـي عَصـرِ الشَبيبَةِ حِنكَةً
وَقـــامَ صــَغيراً فــي جَلالِ كَــبيرِ
وَأَصـغى إِلـى داعي النَدى سَمعَ أَروَعٍ
مُجيــبٍ عَلــى بُعـدِ الصـَريخِ مُجيـرِ
فَبـــاتَ وَلِلأَنبـــاءِ فيــهِ تَــأَرُّجٌ
تَطيــبُ بِــهِ أَنفــاسُ كُــلِّ ســَميرِ
وَلِلـرَوضِ سـِرٌّ شـافَهَتنا بِـهِ الصـَبا
ســُحَيراً فَــأَلهى مِـن حَـديثِ خَـبيرِ
وَلِلمَـــدحِ أَلحـــانٌ تَهُــزُّ شــَجِيَّةٌ
تُنَســّي بِهــا المُكّــاءَ كُـلَّ صـَفيرِ
وَقَـد أَغضـَتِ الشـِعرى العُبـورُ لِهِمَّةٍ
تُقَلِّــبُ دونَ المَجــدِ لَحــظَ غَيــورِ
تُواقِــعُ أَبكــارَ العُلا غَيـرَ أَنَّهـا
تَــرى أَنَّ بَحـرَ الجـودِ خَيـرُ طَهـودِ
وَتَصــفَحُ لا عَــن ذِلَّــةٍ صـَفحَ رَحمَـةٍ
فَتُرســِلُ دونَ الــذَنبِ ســَترَ غَفـورِ
وَتَجلــو ســَوادَ المُشــكِلاتِ بِخـاطِرٍ
تَرَكَّـــبَ مِــن نــارٍ تُشــَبُّ وَنــورِ
إِذا قِسـتَ مـا بَيـنَ الحُسـامِ وَبَينَهُ
تَبَســـَّمَ وَاِهتَــزَّ اِهتِــزازَ ســُرورِ
مِـن آلِ رَحيـمٍ حَيـثُ لا هَضـبَةُ العُلا
لِهَـــدٍّ وَلا بَحــرُ النَــدى لِعُبــورِ
مِـن القَـومِ أَدَّتهُـم إِلـى خَيرِ أَبطُنٍ
تَخَيَّـــرنَ لِلأَبنـــاءِ خَيــرَ ظُهــورِ
تَــرى المُـزنَ ثَجّاجـاً بِهِـم مُتَهَلِّلاً
ســـَماحَةُ أَيــدٍ وَاِبتِســامُ ثُغــورِ
غَيـارى عَلـى الأَيدي العَذارى كَأَنَّما
تُــزَفُّ مِــنَ الكِتمــانِ خَلـفَ سـُتورِ
فَهـاهُم كَمـا تَهـوى العُلا لا ثَناؤُهُم
لِطَــــيٍّ وَلا أَســــرارُهُم لِنُشـــورِ
يَــذوبونَ ظَرفــاً غَيـرَ أَنَّ قُلـوبَهُم
إِذا مــا دَهــى خَطـبٌ قُلـوبُ صـُخورِ
تَــرى بِهِـمُ مِـن نَضـرَةٍ فـي سـَماحَةٍ
طُلــوعَ بُــدورٍ فـي اِرتِجـاجِ بُحـورِ
وَتَعشـو إِلـى نـارٍ بِهِـم فـي مَفازَةٍ
ذَكــاءُ قُلــوبٍ فــي اِتِّسـاعِ صـُدورِ
فَما البَطَلُ الحامي وَقَد صافَحَ الطُلى
بِـــأَبيَضَ بَســّامِ الفِرِنــدِ طَريــرِ
بِـأَطوَلَ باعـاً مِـن رَحيـمٍ وَقَـد سَطا
بِـــأَرقَشَ مُصــفَرِّ القَميــصِ قَصــيرِ
فَيـا حُسـنَ مَـرأى المَلِـكِ بَينَ مُهَنَّدٍ
خَضـــيبٍ وَرَنـــدٍ لِليَــراعِ نَضــيرِ
وَقَـد طـارَحَ السـَيفُ اليَراعَ فَأَطرَبا
بِرَجــــعِ صــــَليلٍ رائِعٍ وَصـــَريرِ
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)