هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــاذا عَلَيـكَ وَقَـد نَـأَيتَ دِيـاراً
لَـو طـافَ بـي ذاكَ الخَيـالُ فَزارا
وَنَظَمــتُ مِــن قُبَـلٍ بِصـَفحَةِ جيـدِهِ
عِقـداً وَقَـد لَبِـسَ العِنـاقَ شـِعارا
فيـمَ التَعَلُّـلُ فـي هَـواكَ وَقَد طَوى
مِنّـي الضـَنى وَبِـكَ النَـوى أَسرارا
وَلَرُبَّمــا مَــنَّ النَســيمُ بِنَفحَــةٍ
تَنــدى عَلــى كَبِــدٍ تَـذوبُ أُوارا
وَسـَأَلتُ فيـكَ اللَيلَ عَن سِنَةِ الكَرى
حَتّــى أَجــابَني الصــَباحُ سـِرارا
وَسـَحَبتُ أَردانَ الظَلامِ عَلـى السـُرى
طــولاً وَمزَّقــتُ الــذُيولَ عِثــارا
وَوَطِئتُ دونَ الظَــبيِ غابَــةَ ضـَيغَمٍ
غَيـرانَ أَنجَـدَ فـي الوَعيـدِ وَغارا
أَذكـى الـدُجى عَـن نَظرَةٍ ناراً كَما
هَـــزَّ الفَلا عَـــن زَأرَةٍ أَقطــارا
فَصــَمَمتُ عَنـهُ وَقَـد سـَمِعتُ حَمامَـةً
فَـاِغرَورَقَت عَينـي لَهـا اِسـتِعبارا
هَــزَّت كَهَــزّي نَصــلَ سـَيفي لَوعَـةً
فَرَقَقـــتُ حاشـــِيَةً وَرَقَّ غِـــرارا
وَمَلَأتُ جَفنـــي عَـــبرَةً وَلَرُبَّمـــا
أَبكَيتُـــهُ فَجَــرى دَمــاً مَــوّارا
وَصــَبا إِلَيهــا أَســمَرٌ أَعــدَيتُهُ
فَلَــوى مَعــاطِفَهُ لَهــا تَخطــارا
وَإِذا رَقــى وَرقــاءَ تَحسـِبُ مُقلَـةً
زَرقــاءَ لَـم تُطبِـق لَهـا أَشـفارا
وَمَشـى يَـتيهُ بِهـا اِختِيـالاً أَجـرَدٌ
فـي شـُقرَةٍ لَـو سـالَ سـالَ نُضـارا
تَســتَرقِصُ الأَعطــافَ مِـن طَـرَبٍ بِـهِ
شـِيَةٌ تَـدورُ عَلـى العُيـونِ عُقـارا
لَـو كُنـتَ شـاهِدَهُ وَقَـد مَلَأَ الفَضـا
رَكضــاً وَسـُدَّ عَلـى الكَمِـيِّ قِفـارا
لَرَأَيـتَ فـي مـا قَد رَأَيتَ وَقَد بَدا
نــاراً تَكــونُ إِذا جَـرى إِعصـارا
أَســتَعطِفُ الأَســماعَ إِطــراءً لَــهُ
فــي صــورَةٍ تَســتَعطِفُ الأَبصــارا
وَغَمامَــةٍ نَشــَرَت جَنــاحَ حَمامَــةٍ
وَالبَــرقُ قَـد نَسـَجَ الظَلامَ نَهـارا
مُتَـأَلِّقٌ صـَدعَ الـدُجى وَسـَقى الثَرى
فَــاِبيَضَّ ذا نــوراً وَذا أَنــوارا
فـي أَجـرُعٍ خَلـفَ الرَبيـعُ بِهِ اِبنَهُ
كَرَمــاً فَأَخصــَبَ رَبــوَةً وَقَــرارا
هَفَــتِ الصـَبا مِنـهُ بِمَسـرى ديمَـةٍ
هَطلاءَ قَــرَّ بِهــا العَجـاجُ وَقـارا
وَكَفَـــت فَســالَت فِضــَّةً وَلَرُبَّمــا
طَبَعَـــت بِكُــلِّ قَــرارَةٍ دينــارا
نَثَلَــت بِـهِ زُرقُ النِطـافِ سـَوابِغاً
زُرقــاً وَجَــرَّدَتِ الشــِعابُ شـِفارا
فَكَأَنَّمـــا فُلَّــت هُنــاكَ كَتيبَــةٌ
فَرَمَــت بِـهِ عَنهـا السـِلاحَ فِـرارا
أَرضٌ هَبَطَــت بِهــا ســَماءً طَلقَــةً
وَخَبَطــتُ مِــن سـَدَفٍ بِهـا أَنـوارا
عاطَيتُ ذِكرَ أَبي الحُسَينِ بِها السُرى
رَيحانَــــةً يَشـــَتَمُّها مِعطـــارا
وَســُلافَةً خَفَّــت بِنــا طَرَبـاً لَهـا
وَاِستَرقَصــَت مِــن فِتيَــةٍ وَمَهـارى
عَبِثَـت بِهـا سـِنَةُ الكَـرى فَتَمايَدَت
فــي مُلتَقــى أَســحارِها أَشـجارا
وَلَرُبَّمــا ســالَت أَباطِحُهــا بِهـا
فــي مُنتَحــى أَنهارِهــا أَنهـارا
أَأَبـا الحُسـَينِ وَمـا دَعَـوتُ مُصَغَّراً
بِـأَبي الحُسـَينِ وَقَـد دَعَـوتُ كُبارا
أَعــزِز عَلَــيَّ وَقَــد حَلَلـتَ عَلاقَـةً
بَيــنَ الجَوانِـحِ أَن شـَحَطَت جِـوارا
وَشــَرِقتُ فيــكَ بِعَــبرَةٍ مَشــبوبَةٍ
كَـالبَرقِ يَقـدَحُ فـي الغَمامَةِ نارا
وَعُلاكَ لَــو ســَمَحَ الزَمـانُ بِلَيلَـةٍ
مِنـــهُ لَظَــلَّ بِصــَفحَتَيهِ عِــذارا
تَثنــي مَعاطِفَهـا اِهتِـزازَ بَشاشـَةٍ
تَـترى وَخَـفَّ بِهـا السـُرورُ وَقـارا
فَاِســتَهجَنَت حَمــلَ الثُرَيّـا تومَـةً
وَاِستَصــغَرَت لُبــسَ الهِلالِ ســِوارا
وَعَسـى الزَمـانُ وَإِن عَسـا في حالَةٍ
يَحنــو فَيَــدنو بِـالوَزيرِ مَـزارا
فَمِـنَ المُنـى وَهـوَ الغَزالَـةُ سـُنَّةً
لَــو أَنَّنــي كُنــتُ الهِلالَ سـِرارا
طُلــتَ المَـدائِحَ طـولَ أَروَعَ ماجِـدٍ
فَلَبِســـتَها حُلَلاً عَلَيـــكَ قِصــارا
وَكَفــاكَ أَنَّــكَ مِـن بُـدورِ مَعاشـِرٍ
طَلَعـــوا لِأَوَّلِ لَيلَـــةٍ أَقمـــارا
وَلَئِن عَــدَتني عَنــكَ كُــلُّ تَنوفَـةٍ
يَهفـو لَهـا قَلـبُ السـَرابِ حِـذارا
فَلَرُبَّمــا طَرَقَــت جَنــابي فِتيَــةٌ
كَرُمـوا جِـواراً فـي العُلا وَنِجـارا
نُجَبــاءُ تَخفِـقُ فـي ظُهـورِ نَجـائِبٍ
مــا إِن تَضـِلُّ وَقَـد مَثَلـنَ مَنـارا
صــَدَعَت بِهِــم سـُجفَ الظَلامِ أَجـادِلٌ
لَزِمَــت بِهِــم أَكوارَهــا أَوكـارا
فَســَرَت إِلَــيَّ مَـعَ الرِكـابِ تَحِيَّـةٌ
عَقَــدَت عَلَـيَّ لَهـا العُلـى أَزرارا
هَـــزّازَةٌ نـــاءَت بِعَطفــي عِــزَّةٍ
حَتّــى جَــرَرتُ عَلـى المَجَـرِّ إِزارا
هَــدَرَت جِنايَــةُ صـَرفِ دَهـرٍ جـائِرٍ
نَفَــضَ المَشــيبَ بِعارِضــَيَّ غُبـارا
فَــإِذا حَنَــوتُ فَلا ســَلَوتُ فَإِنَّمـا
أَنــتَ القَريـبُ وَإِن شـَحَطتَ دِيـارا
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)