هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قَسـَماً بِأَفنـانِ الحَـدائِقِ
وَبِطَلعَـةِ الرَشـَأِ المُراهِقِ
وَبِصــَفوِ عَيــشٍ قَـد مَضـى
بِـالأُنسِ فـي حِقـبِ سـَوابِقِ
وَالعُمــــرُ زاهٍ زاهِـــرٍ
وَالفِكــرُ راقٍ ثُــمَّ رائِقِ
أَنّـــى مَشـــوقٌ مُوَلَّـــعٌ
بِالشـَهمِ فَتّـاحُ المَغـالِقِ
رَبُّ الســـــَماحَةِ وَالمَلا
حَـةِ خَدنَنا الخِلُّ المُوافِقُ
مــا كُنــتُ أَعهَــدُ أَنَّـهُ
في العُمرِ يَوماً لي يُفارِقُ
مِـن بَعـدِ مـا كُنّا جَميعاً
كَالصـــَنِيِّةِ وَالمَعـــالِقِ
وَلَقَــد ذَكَــرتُ زَمانَنــا
وَالشـَملُ مُجتَمِـعُ الطَرائِقِ
وَغَــــدَونا وَرَواحَنــــا
وَسـطَ الحَـواري وَالزَقائِقِ
وَمَزيـــدَ أَبحــاثٍ لَنــا
عَمَّــن يُجـانِسُ أَو يُوافِـقِ
مـا بَيـنَ أَنحـاءِ المَـدي
نَةِ في المَغارِبِ وَالمَشارِقِ
وَذَهَبنــا قَصــدَ التَنَــز
زُهِ نابِــذينَ لِكُـلِّ عـائِقِ
وَعُبورُنـا النَيـلُ المَبـا
رِكِ فـي الفَلائِكِ وَالزَوارِقِ
وَوُقــوعُ بَعـضٍ فَـوقَ بَعـضِ
بَيــــنَ وَحلانِ وَغــــارِقِ
وَدُخولُنــا تِلـكَ الرِيـاضُ
وَقَـد خَلَـت مِـن كُـلِّ طارِقِ
وَقَــد اِصــطَحَبنا أَهيَفـا
لِلطُــرَّةِ الغَــرّاءِ فـارِقِ
ثَقُلَـــت رَوادِفُــهُ عَلــى
قَـد كَمِثـلِ الرَمـحِ سـامِقِ
وَكَواعِبــاً مِثــلَ المَهـى
أَنوارُهـا تَجلـو الغَواسِقِ
تَتلــو لَنـا سـُبحانَ مَـن
لِلفَجــرِ وَالإِصـباحِ فـالِقِ
فــي رِفقَــةٍ مـا فَيهَمـو
رَذلَ وَلا ســـَمجِ مُنـــافِقِ
مــا هَمُّهُــم إِلّا الحُظــو
ظَ وَحَســوُ كاسـاتٍ دَواهِـقِ
ما بَينَ كَونِياكَ نَقي كَالس
ســَبيكَةِ فــي البَــوادِقِ
وَالـرومُ وَالعِـرقُ المُكَرَّرُ
شــُربُ أَبنــاءِ السـَناجِقِ
فــي رَوضــَةٍ قَـد زانَهـا
زاهـي القُرُنفُلِ وَالشَقائِقِ
وَالمــاءُ يَجــري بَينَهـا
وَكَأَنَّهـا فـي الجَريِ سارِقِ
حَتّــــى يُخَيَّـــلُ أَنَّـــهُ
لِــصٌّ لَــهُ خَصــمٌ مُلاحِــقِ
وَالعـودُ وَالقانونُ وَالرِق
قُ الَّـذي يُبـدي الرَقـائِقِ
وَفَـــتى يُغَنّـــي فَنَّـــهُ
مِـن فَـنِّ مَعبَـدٍ أَو مَخارِقِ
حَتّـى إِذا الـراحُ اِسـتَوَت
وَتَوَسـَّدوا تِلـكَ النَمـارِقِ
ســَحبُ الجَميــعِ أُيـورِهِم
وَتَهَيَّئوا وَالكُــلُّ فاســِقِ
هَـــذا يَنيـــكُ غُلامَـــهُ
وَالآخَــرونَ مَـعَ الرَفـائِقِ
أَمّـا أَبـو الفَتـحِ العَزي
زِ فَـإِنَّهُ فـي الكُـلِّ فائِقِ
حَتّـــى المُغَنّــي نــاكَهُ
قَهـراً فَـوَلّى وَهـوَ زاعِـقِ
وَرِفـــاقَهُ مِـــن خَــوفِهِ
لَـم تَحـوِهِم إِلى المَرافِقِ
وَأَظُنُّـــــهُ وافـــــاهُم
يـا صاحِ في تِلكَ المَضايِقِ
أَمّـا أَنـا مـا نِكـتُ غَيرَ
صـــِبيَةٍ تُــدعى ســَناجِقِ
جــاءَت تَـزورُ البَخشـوانَ
وَكـانَ فـي الأَعمـالِ غارِقِ
فَلَمَحــتُ رِدفـاً كَـالكَثيبِ
لِخَصـرِها المَمشـوقِ زانِـقِ
وَإِذا الهَــوا قَـد هَفَّهـا
بـانَ المَخبـا كَالسـَرادِقِ
فَـــاَتَيتُ ثُــمَّ أَمامَهــا
وَالأَيــرُ كَالنِشـابِ مـارِقِ
فَتَغــــانَجَت وَتَبَغــــدَت
وَلِسـانُ حـالِ العَهرِ ناطِقِ
حَتّــــى إِذا أَمســــَتها
إِيّـاهُ راحَـت وَهـيَ شـاهِقِ
وَإِذا أَبـو الفَتـحِ المَهو
لِ أَتـى يُهَـروِلُ وَهوَ زاعِقِ
وَيَقــولُ يَلزَمُــهُ اليَمـي
نُ وَأُمُّ عَبـدُ اللَـهِ طـالِقِ
أَلا يَنيــــكُ البَخشـــُوا
نَ وَمَن أَتَتهُ عَلى المَفارِقِ
أَمّــا الصــِبيَةُ فَـاِنثَنَت
تُبـدي مِمّـا حَكَّهُ الفَواسِقِ
وَتَقـــولُ تُطلِــقُ عَمَّــتي
لا وَالنَـبي يـا شَيخَ وافِقِ
فَتَركَتُـــهُ فــي وَســطِهِم
كَــالرَخِّ حَفَّتُـهُ البَيـادِقِ
هاتيــكَ أَيّــامَ الصــَفا
ذَهَبـــتُ وَقَطَعــتُ العَلائِقِ
وَالجِســمُ أَصــبَحَ نـاحِلاً
وَالشـَيبُ خَيَّمَ في المَفارِقِ
فَـــاللَهُ أَســأَلُ تَوبَــةً
تَمحـو المَواضي وَاللَواحِقِ
عبد اللطيف الصيرفي.ناظم، من أهل الإسكندرية، مولداً ووفاة. خدم الحكومة في بعض الوظائف، ثم استقال واشتغل بالمحاماة.له (ديوان الصيرفي-ط).