هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا أَيُّهـا الخِلُّ الَّذي لَم يَنسَني
مـا دُمـتَ مَوجـوداً لَـدَيهِ يَراني
وَإِذا بَعُــدَت هَنيهَـةً عَـن وَجهِـهِ
جَــرَتِ العَــوائِدُ أَنَّـهُ يَنسـاني
أَنّـي لَأَعجَـبُ مِـن صـُدودِكَ وَالجَفا
هَـل بَعـدَ ذاكَ الحُـبُّ مِـن سَلوانِ
كَـم مِـن وُعـودٍ ما وَفَيتُ بِبَعضِها
فَحَمَّلتُهـا حِرصـاً عَلـى النِسـيانِ
لَأُنَزِّهَنَّـــكَ عَــن تَقَصــُّدِ جَفــوَةٍ
إِنَّ الجَفــــاءَ قَطيعَـــةُ الخِلّانِ
هَـل بَيـنَ عُرقـوبَ وَبَينَـكَ نِسـبَةٌ
حاشــاكَ عَــن زورٍ وَعَـن بُهتـانِ
قَـولاً بِلا فِعـلٍ وَلَيتَـكَ لَـم تَكُـن
لِتَزيـــدُهُ بِمَغلَـــظِ الأَيمـــانِ
فَـاِحفَظ زِمـامَ مَقالَـةٍ إِن قُتَلها
وَاِحـذِر فَـدَوتُكَ كَبـوَةَ الفُرسـانِ
وَاِهمِـز جَـوادَ عَزيمَـةٍ أَمضـَيتُها
وَاِشـخَص إِلـى مَعَ البَريدِ الثاني
أَو مـا عَلِمـتُ بِوَحـدَتي وَبِحاجَتي
لَــكَ دائِمــاً يـا صـَفوَةَ الخِلّانِ
فَـإِذا حَضـَرتَ فَـأَنتَ أَفضـَلُ قادِمٍ
عِنـدي وَأَنـتَ أَجَـلُ مَـن يَلقـاني
إِلّا إِذا كـــانَ غُلامــاً أَهيَفــا
سـاجي اللَـواحِظِ نـاعِسُ الأَجفـانِ
ظَبياً بَديعَ الشَكلِ مَعسولَ اللَمعي
لا يُســتهانُ بِطَرفِــهِ الوَســنانِ
ذا وَجنَــةٍ حَمــرا وَقَــد أَسـمَرَ
يَسـبي النُهـى بِجَمـالِهِ الفَتّـانِ
الــرَدفُ يُقعِــدُهُ وَيَجـذِبُ خَصـرَهُ
فِعـلُ القُـوى مَعَ الضَعيفِ الفاني
وَمَـنِ الَّـذي ما مَيَّلَتهُ يَدُ الهَوى
إِنَّ الهَــوى لَيَميــلُ بِالحيطـانِ
هَـذاكَ أَنـتَ فَقَد مَدَّدتَ مِنَ الخَطا
مُتَوَســِّعاً فــي حَلبَـةِ المَيـدانِ
وَغَـدَوتَ فـي عِلـمِ الهَوى مُتَفَنِّنا
تَســتَتبِعُ الأَشــياخَ بِالصــِبيانِ
مِــن أَيِّ جِنــسٍ لا تَخلـي واحِـداً
لا مُســلِماً تَبقــى وَلا نَصــراني
أَمّـا اليَهـودَ فَهُـم أَوائِلُ صَيدِهِ
وَلَكُـم لَـهُ خَـرّوا عَلـى الأَذقـانِ
وَمِــنَ البَلِيَّــةِ أَنَّــهُ مُستَحسـِنٌ
لِلخَلــقِ كُلُّهُــم عَـدا النِسـوانِ
إِن كــانَ ذا ذَقـنٌ يَقـولُ مَعـذِرُ
أَمّـا الحَليـقَ فَـاِمرُدِ المِـردانِ
وَإِذا الضـَرورَةِ أَحـوَجَت يا حَبَّذا
فَالكُــلُّ ذو خَــرقٍ وَذو جُثمــانِ
نِعــمَ الظَــواهِرِ هَكَـذا وَلَعَلَّـهُ
كَمَليحَــــةٍ رَقَصــــَت بِلا أَردانِ
قُلنـا لَئِن تَكُـنِ الحَقيقَـةُ هَكَذا
فَالعُـذرُ أَقبَـحَ جَنبُ ذَنبِ الجاني
لَكِـن مُـرادي بِالَّـذي قَـد قُلتُـهُ
أَنّـي أَراهُ عَلـى القَطيعَـةِ باني
مُتَحَيِّــزاً فــي رَبعِـهِ مُتَشـاغِلاً
بِـذَوي المِلاحَـةِ عَـن لِقا الإِخوانِ
يــا راحِلاً يَبغيــهِ بَلَـغَ شَخصـُهُ
عَنّــي الســَلامُ وَبَثُّــهُ أَشـجاني
وَاِشـرَح لَـهُ إِن شـِئتَ بَعضَ قَضِيَّتي
فَلَعَلَّــهُ يَســلو عَــنِ الهِجـرانِ
مـــــاذا وَإِلّا لِلكَلامِ بَقِيَّــــةٌ
وَسـَيقَلِبُ المَوضـوعَ قَلبـاً ثـاني
فَهـوَ المُخَيَّـرُ في القُبولِ وَرَفضُهُ
وَالصـُلحُ أَحسـَنَ ما يَرى الخَصمانِ
عبد اللطيف الصيرفي.ناظم، من أهل الإسكندرية، مولداً ووفاة. خدم الحكومة في بعض الوظائف، ثم استقال واشتغل بالمحاماة.له (ديوان الصيرفي-ط).