هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَنانــاً أَخِلّائي فَقَـد شـَفَّني البُعـدُ
وَمـا عـادِلي شـافَ سـِوى قُربِكُم بَعدُ
عَهِـدتُ بِكُـم صـَفوَ الـوِدادِ فَمـا لَهُ
تَكَـدَّرَ بَعـدَ الصـَفوِ وَاِنتَقَـضَ العَهدُ
فَيـا سـوءَ حَظّـي أَن قَضـَيتُم بِجَفوَتي
وَيـا طـولَ لَيـلٍ فيـهِ يَحتَكِمُ السُهدُ
وَمِـن نَكَـدِ الدُنيا عَلى الحَرّانِ يَرى
إِلَيــهِ صــَديقاً لا يَــدومُ لَــهُ وُدُّ
عَلـى أَنَّـهُ يَلقـى عَلـى رَغـمِ أَنفِـهِ
عَــدّوا لَــهُ مـا مِـن صـَداقَتِهِ بُـدُّ
يَــروحُ وَيَغــدو كارِهــاً لِلِقــائِهِ
وَذاكَ عَتـــلٌ لا يَـــروحُ وَلا يَغــدو
وَيُبعِــدُ عَنـهُ مـا اِسـتَطاعَ تَحَـرُّزاً
وَتَجمَــعُ الأَيّــامُ وَالزَمَــنُ النَكَـدُ
لَكَالحَمــدُ أَمّـا مِـن نَحُـبُّ فلا نَـرى
وَلَيـتَ عَلَينا الدَهرُ بِالسوءِ لا يَعدو
فَنَســمَعُ مــالاً نَرتَضـي مِـن مَكـارِهِ
وَنَظُــرُ مـا لا نَشـتَهي فَلَـكَ الحَمـدُ
وَلَكِنَّهـا الأَقـدارُ تَجـري كَمـا تَشـا
فَهَـــذا لَـــهُ دُرٌّ وَهَــذا لَــهُ رَدُّ
وَهَـذا لَـهُ صـَحبٌ بِهِـم صـارَ هائِمـاً
وَذاكَ لَــهُ صــَحبُ بَهـائِمٍ إِن عَـدّوا
فَكُـن أَيُّهـا القَلـبُ المُعَنَّـفُ صابِراً
وَلا تَبتَئِس فَالنـــازِلاتِ لَهــا حَــدُّ
فَيَـومٌ إِلـى الحَظوى وَيَومٌ إِلى الأَسى
وَعِنـدَ اِشـتِدادِ الخَطبِ يَستَعمِلُ الجَدُّ
وَغَيــرَ بَعيــدٍ اَن تَنالَــكَ غَبطَــةً
إِذا دامَ مِنـكَ الحَـزمُ وَاِتَّجَهَ الجَهدُ
فَمــا كُـلُّ مَظلـومٍ يَـدومُ اِضـطِهادَهُ
وَمـا كُـلُّ ذي الحَـزمِ سَيُخطِئُهُ القَصدُ
وَمــا البــاسُ إِلّا لِلمُجِـدّينَ مَركَـبُ
وَمــا اليَــأسُ إِلّا لِلقَواعِـدِ مُعتَـدُ
وَأَنّـى يَكـونُ السـُخطُ يَنتَظِـرُ الرِضا
وَمَهمــا يَكُــن جَــزرٌ سـَيَعقِبُهُ مَـدُّ
وَمـا الفَلَـكُ إِلّا الأَعلـى هَدَيتَ مُسمِرُ
وَلا مَطلَــعُ الإِقابـلِ مِـن دونِـهِ سـَدُّ
وَلا ســِيَّما إِن كُنــتَ تَقصـِدُ أَحمَـدا
هُنالِـكَ تُلقـي الجَـدَّ يَتبَعُـهُ المَجدُ
كَريــمٌ لَـهُ فـي المَكرُمـاتِ مَناهِـلُ
وُروداً بِهـا الصادونَ إِذ عَذَّبَ الوَردُ
تَكــونُ مِنهــا رَوضَ أَنعَــمَ فَضــلِهِ
وَفَتــحٌ فيهـا مِـن مَحاسـِنِهِ الـوَردُ
يُحيـطُ بِهـا سـورُ السـَعادَةِ شـامِخاً
وَيَطـرَبُ فيها بُلبُلُ اليَمَنِ إِذا يَشدو
فَكُـــلُّ عَلاءٍ دونَ عَليـــائِهِ هَـــوا
وَكُـــلُّ بِنــاءٍ دونَ بُنيــانِهِ هَــدُّ
هُــوَ البَـدرُ لَكِـنَّ الكَمـالَ رَفيقُـهُ
هُـوَ المُشـتَري قَـدراً مَنازِلُهُ السَعدُ
لَـهُ خَلـقٌ كَـالروحِ تُحيـي الَّـذي بِهِ
وَلُطــفٌ وَذَوقٌ مِنهُمـا يَقطِـرُ الشـَهدُ
وَحُســنُ ذَكــاءٍ لَســتُ أَعهَـدُ مِثلَـهُ
فَيَعلَـمُ مِنكَ القَولُ مِن قَبلُ أَن يَبدو
وَتَعشــَقُهُ العَليـا وَتُعطيـهِ حَلِيَّهـا
فَمِـن دُرِّهـا الغـالي عَلى جيدِهِ عِقدُ
وَتَرمُقُــهُ عَيــنُ العِنايَـةِ بِالصـَفا
فَيُمســي وَيَغـدو وَالسـَلامُ لَـهُ مَهـدُ
أَلَــم تَــرَهُ وَالفَـوزُ تَحـتَ رِكـابِهِ
لَـهُ فَـوقَ بُرجِ النَصرِ قَر رَفَعَ البَندُ
وَفـي كُـلِّ نـادٍ ذِكـرُهُ عـاطِرُ الثَنا
وَفــي كُــلِّ وادٍ لا يَـزالُ لَـهُ حَمـدُ
فَيــا عــاذِلي فـي وُدِّهِ وَاِمتِـداحِهِ
تَــأنَّ فــاني عَنهُمــا لَسـتُ أَرتَـدُ
أَبــى اللَــهُ إِلّا أَن أَكــونَ مُحِبُّـهُ
فَشَخصـي لَـهُ خَـدنٌ وَشـِعري لَـهُ عَبـدُ
وَتَجعَلُنــي اَثنـي عَلـى حُسـنِ صـُنعِهِ
إِيـادٌ لَـهُ عِنـدي يَضـيقُ لَهـا العَدُّ
وَمــاذا عَسـاني آتِيـاً فـي مَـديحِهِ
وَمَعــــدِنُهُ دُرٌّ وَجَــــوهَرُهُ فَـــردُ
فَبَلِّغــهُ عَنّــي يــا نَســيمَ تَحِيَّـةٍ
يَشــوقُ لَهــا خَيـري وَيَحسـُدُها نَـدُّ
وَدَع ذِكـــرَ أَشــواقي لَئِلّا تَهــولُهُ
وَخَلِّ الَّذي في القَلبِ في القَلبِ يَشتَدُّ
عبد اللطيف الصيرفي.ناظم، من أهل الإسكندرية، مولداً ووفاة. خدم الحكومة في بعض الوظائف، ثم استقال واشتغل بالمحاماة.له (ديوان الصيرفي-ط).