هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هـاتِ اِسـقِني مِـن رائِقِ الصـَهباءِ
وَاِنهَـب فَـدَوَيتُكَ غَفلَـةَ الرَقبـاءِ
وَاِمـزُج خُلاصـَتَها بِمَحلـولِ الهَنـا
وَاِجعَــل رَحيــقَ الأُنـسِ لِلنَـدماءِ
وَاِقلَـع أَزارَكَ يـا نَـديمَ وَغَنِّنـي
وَاِخلَـع عِـذارَكَ فـي مَـدى الأَهواءِ
فَـالحَظُّ قـامَ مَـعَ المَسـَرَّةِ راقِصاً
وَالصــَفوُ دارَ لِخِدمَــةِ الجُلَسـاءِ
فــي صـالَةٍ ظَهَـرَت بِأَحسـَنِ رَونَـقِ
وَتَجَمَّلَـــت أَرجاؤُهـــا بِمَـــراءِ
مــا بَيـنَ غـاداتٍ يَتَّهِـنُ تَـدَلُّلاً
بِمَلاحَـــةٍ تَســـبي وَحُســـنَ رِواءِ
مِــن كُـلِّ خَـودٌ بِالجَمـالِ تَبَرَّجَـت
وَبِظَرفِهــا اِسـتَغنَت عَـنِ الأَزيـاءِ
الـوَجهُ نـافَسَ زَهـرَةً فـي ضـَوئِها
وَالصــَدرُ ناهِـدُ كَـوكَبُ الجَـوزاءِ
وَالــرَدفُ دارَ بِجُرمِـهِ فـي مُحـورِ
خَــطُّ اِســتِواهُ يَمُــرُّ بِالأَحشــاءِ
وَالشـُهبُ مِـن تِلكَ اللِحاظِ تَتابَعَت
يــا وَيـحَ مَـن رَجَمتَـهُ بِالإيمـاءِ
وَالشـِعرُ فـي أَنـواعِهِ ما بَينَ مَع
قـــوصٍ وَمَرســولِ حِــذاءِ حِــذاءِ
مِســكٌ تَمَســَّكَ بَعضــُهُ فـي بَعضـِهِ
وَالبَعـضُ سـالَ فَفـاحَ فـي الأَرجاءِ
وَالمِشــطُ فيــهِ مَغــرِزٌ كَأَنامِـلٍ
بِخَــــواتِمٍ مِــــن لُؤلُـــؤِ لَألَآءِ
فَكَــأَنَّ نادَينــا وَهُــن رَواقِــصٌ
وَجَــــوالِسٌ بِتَجَلَّــــةٍ وَســـَناءِ
كَـــونَ وَهـــنِ كَــواكِبَ ســَيّارَةٍ
وَثَـــوابِتٌ تَزهــو بِكُــلِّ ضــِياءِ
وَكَأَنَّمــا البـوفيه مَرصـوفاً بِـهِ
مـا يَشـتهي وَتَلَـذُّ عَيـنُ الـرائي
وَالكاعِبــاتِ بِــهِ غُــدُوّاً روحـاً
وَالغيـدُ تَرفُـلُ فـي حُلـى وَنَهـاءِ
جَنــاتِ عَــدنٍ لِلنَعيــمِ تَهَيَّــأَت
بِــالحورِ وَالوِلــدانِ وَالنُعمـاءِ
لَكِنَّنــي وَالشــَيبُ صـالٍ بِمَفرَقـي
وَالــدَهرُ مـالَ بِصـَبوَتي وَصـَبائي
أَصـبَحتُ عَـن هَـذي المَحاسِنُ نائِياً
لاحِــظ لــي فـي ظُـبى أَو هَيفـاءِ
وَلَقَـد نَبَـذتُ اللَهـوَ لا أَرجو سِوى
فــي أَحمَـدَ خَيـري وَنِعـمَ رَجـائي
هُـوَ ذَلِـكَ الشـَهمُ الَّذي ما فاتَني
دونَ المَلا فـي الثَـورَةِ الشـَنعاءِ
لَم تَثنِهِ الصِدقُ الَّذي أَعطى الصَدا
قَــةَ حَقَّهــا فــي شــِدَّةٍ وَرَخـاءِ
فَبِطـــولِهِ وَبِفَضــلِهِ لا غَــروَ أَن
وَحَّــدَت فيــهِ مَــوَدَّتي وَإِخــائي
أَمّـا المَحامِـدُ وَالمَـآثِرُ وَالحَجى
حَـــدِّث بِلا حَـــرَجٍ وَلا اِســتِثناءِ
هَـذي المَحـاكِمُ يـا لَهُم مِن ذِكرَةٍ
فيهـــا بِحُســنِ رَوِيِّــهِ وَقَضــاءِ
فَبِدِقَّــةِ التَحقيـقِ أَصـبَحَ مُرشـِداً
لِلطـــالِبينَ وَقُـــدوَةَ الــزُمَلاءِ
وَإِلَيـكَ بِنُهـا كَـم جُنَّـت مِن غَرسِهِ
إِثمــارَ خَيــرٍ فـي مُنـى وَصـَفاءِ
وَكَفــاهُ مـا أَجـرى بِـأَعلى هِمَّـةٍ
لِمَدينَـــةِ المَنِيّــا مِــنَ الأَعلاءِ
فَلَكُـم طَريـقٌ قَـد عَنـى بِسـُلوكِها
فيهــا وَأَوصــَلَها لِكُــلِّ فَنــاءِ
وَجَميـــلٌ مُنَــزَّهٌ تَــوَلّى نُظمُــهُ
حَتّــى غَــدا كَــالرَوَةِ الفَيحـاءِ
وَالأَمــنُ هَــذا لا ســَبيلَ لِوَصـفِهِ
فَالأَســَدُ وَالأَنعــامُ فـي الأَفنـاءِ
هَــذي مَــآثِرٌ لَـم تَنَلهـا قَبلَـهُ
بِــاِبنِ الخَطيـبِ وَجُلَّـةَ الخُلَفـاءِ
حَتّـى الحُكومَـةُ شـُكرُهُ قَـد أَعلَنَت
وَتَرَنَّمَـــت بِفِعـــالِهِ الحَســناءِ
وَتَـأَمَّلتُ مِنـهُ البُحَيـرَةً أَن تَكـو
نَ كَهَــذِهِ فــي الأَمــنِ وَالأَثـراءِ
وَلَسـَوفَ يَحلـو بِهـا لِـذَوي الصَدى
وَتَــروقُ فــي صــَرفٍ وَفـي أَرواءِ
فَتَـرى بِأَحسـَنَ حالَـةٍ لَـم تُؤتِهـا
وَتَعُــــد أَوَّلَ رَبـــوَةٍ خَضـــراءِ
زَهــراءُ لِلــزِراعِ تَعجَـبُ لا تَـرى
مَــن تَــأَلَّفَ فيهــا وَلا جَــدباءِ
فَــالِلَهِ عــودُهُ الجَميــلُ وَخَصـَّهُ
بِصــَنيعَةِ التَوفيــقِ دونَ رِيــاءِ
وَأَعــانَهُ فــي كُــلِّ مَشـروعٍ لَـهُ
وَأَعـــاذَهُ مِــن خُلَّــةِ الأَعيــاءِ
مَتَّعـتُ أَحمَـدَ بِالرَفاهَـةِ وَالهَنـا
وَبَلَغــتُ أَعظَــمَ رُتبَــةٍ عَليــاءِ
وَبَقيـتُ فـي الـدُنيا بِأَكمَـلِ صِحَّةٍ
وَبِزينَـــةِ الأَمـــوالِ وَالأَبنــاءِ
مـا سـارَ نَجـمٌ بِالسُعودِ وَما بَدا
نَجـــمٌ بِرَوضـــَةِ بِهجَــةِ غِنــاءِ
رَمَضـانُ هَـذا قَـد أَتـاكَ مُبارَكـاً
وَمُبارِكـــاً لِســـَعادَةٍ وَبَقـــاءِ
مُثُـــنِّ عَلانِيَـــةً بِمــا قَــدَّمَتهُ
قَبلاً لَـــهُ مِـــن مِنَّــةٍ بَيضــاءِ
مُتَوَســِّلاً يَبغــي الرِضـا مُتَوَسـِّماً
فيــكَ الوَفـا لِجَماعَـةِ الفُقَـراءِ
أَنعِــم عَلَيــهِ بِمـا بِـهِ عَـودَتُهُ
لِيَعــودَ شــاكِرَ نِعمَــةِ الإيفـاءِ
أَو مـا سـَمِعتُ ذا الَّـذي قيـلَ في
هَــذي البِقــاعُ وَسـائِرُ الأَنحـاءِ
قـالوا أَتـى يَختـالُ فـي تاريخِهِ
شــَهرُ الصــِيامِ لِأَحمَــدَ بِثَنــاءِ
وَكَفــى بِهـا مِـن ذِكـرَةٍ وَإِشـارَةِ
يــا أَحمَــدَ الأَفعــالِ وَالأَسـماءِ
هَــذا ثَنـا عَبـدُ اللَطيـفِ يَبُثُّـهُ
بِالحَمــدِ مَشــفوعاً وَحُسـنُ دُعـاءِ
وافـاكَ يَرفُـلُ فـي ثِيـابِ صـَداقَةٍ
قَـــد زَرَرَت بِجَـــواهِرٍ لِصـــَفاءِ
فَعَسـاهُ يَحظـى بِـالقُبولِ تَسـامُحاً
وَيَفــوزُ مِنــكَ بِنِعمَــةِ الإِصـغاءِ
عبد اللطيف الصيرفي.ناظم، من أهل الإسكندرية، مولداً ووفاة. خدم الحكومة في بعض الوظائف، ثم استقال واشتغل بالمحاماة.له (ديوان الصيرفي-ط).