هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بلّغــا عَنّــي رُبـوع الصـالحيَّه
شــَجناً يَعبـث بِـالنَفس الشـَجيَّه
وَلــذاك الحَــيّ حَيّــاه الحَيـا
يـا خَليلـيَّ اِبثثـا مِنّي التَحيّه
وَعَلــى تِلــكَ المَغــاني عَرّجـا
وَاِشـهدا تِلكَ المَعاني العَبقريّه
وَاِذكُــرا شـَوقي لـذيّاك الحِمـى
يـا حمـاه اللَـه مِـن كُـلّ رديّه
كَـــم بِـــهِ أَنديـــة نَديّـــة
جَمعتنــا وَهــيَ بِـاللُطف نَـديّه
حَبَّـــذا أَوقــات أنــسٍ وَصــفا
قَـد صـفت فَهـيَ مِـن الرَيب بَريّه
وَنَــدى الطــلِّ بــإطلال النَـدى
قلّــد الزَهــر عُقـوداً لُؤلـؤيّه
ناســِجاً لِلــدَوح مِــن إِسـتَبرَق
حللاً خضـــرا وَأُخــرى سُندســيّه
وَبَــدا كَــالزهر يَزهـو زهرهـا
فَظَننـــاه عُيونـــاً جُـــؤذريّه
وَغُصــون عَطفــت أَيــدي الصـبا
عَطفهــا شــبه قُــدود سـَمهريّه
وَتَغنّـــى طَيرهــا حَتّــى شــَجا
مُهجـاً كـانَت مِـن الوَجـد خَليّـه
أَعــرب اللَحــن وَلا بــدع فَقَـد
تعــرب اللَحــنَ لُغـات أَعجميّـه
مُفصــحاً بِاللُغـة الفُصـحى فَمـن
علّــم الطَيــر أُصـولَ العَرَبيّـه
وَنســيمات الصــبا أَهـدَت لَنـا
مِــن شــَذاها نَفحــات عَنـبريّه
لَيـتَ شـعري هَـل درت سـرّ الهَوى
لَيـسَ بـدعاً لَو دَرَت فَهيَ الذَكيّه
يـا سـقى الرَحمـن عَهداً قَد مَضى
بِكُــؤوس المُـزن أَقـداحاً هَنيّـه
إِن يَفتنــا ذَلــك العَهـد فَمـا
فاتنـا عَهـد الأَيـادي الحاتميّه
نَحـنُ فـي نادي حِمى اِبن العَربي
ذي النَـدى رَبّ السـَخا وَالأَريحيّه
صــاحب الإســعاد وَالإسـعاف وال
مـدد الشـامل وَالأَيـدي السـَخيّه
شـَيخنا الأَكـبر ذي الفَضـل الَّذي
لا يُضــاهى شـَأوه فـي الأَكـبريّه
فَهـوَ مُحيـي الدين وَالدُنيا وَمَن
فـازَ بِـالقُرب مِن الذات العَليّه
راغِبــاً فيمــا لَــدى خــالقهِ
مُعرضـاً عَن زخرف الدُنيا الدَنيّه
ناشــِراً أَعلام علـم فـي الـوَرى
طَيّهـــا ســرّ عُلــوم أَقدســيّه
غائِصـــاً أَبحرهـــا مُنتَقيـــاً
درَّهـــا ســـَمعية أَو نَظَريَّـــه
قائِمــــاً لِلّــــه لا تَأخـــذه
لَومـة فـي اللَـه مِن ذي أَحمقيّه
وَالفُتوحــات الَّــتي خــصَّ بِهـا
مِـن لـدن مَـولاه وَهّـاب العَطيّـه
يــا لَهــا مِـن منـح ذات سـَناً
أَعربـت عَنـهُ المَقامـات السَنيّه
كنـز غَيـب كـان فـي غين الخَفا
فَبـدا لِلعَيـن بِالـذات البَهيّـه
مظهـــراً آثـــار ســرٍّ بــاهرٍ
مُســتمدّاً بِــالفيوض النَبَــويّه
شـَمس حَـقّ فـي سـَما التَحقيق تَل
مَــع إِشــراقاً بِنـور الأَلمَعيّـه
لَــم يَـزَل مِـن نورهـا مُقتبسـاً
كُـلُّ صـافي السـرّ مَبرور الطَويّه
قُـل لِمَـن أَمَّ حِمـى شـَمس الهُـدى
أَنـتَ فـي أَعلى البُروج الفَلَكيّه
أَنــتَ فــي حَضـرة قُـدس عرفُهـا
ينفح العِرفان في الروح الخَليّه
حَضــرة أَنوارهــا تَمحــو دُجـى
كُـلّ وَهـم يَهلـك النَفـس الغَويّه
تَتَجلّـــى بِالكَرامـــات الَّــتي
هِـيَ مِـن فَيـض المَجـالي الأَحديّه
كَعبـــة آمالنــا حجّــت لَهــا
وَالرَجـا يَحـدو بِهـا كُـلّ مطيّـه
يَنـزل الوَفـد عَلـى حُكـم النَدى
وَالرضـى يرحـب بِـالنَفس الرَضيّه
يـا لَهـا مِـن حَضرة فيها المُنى
وَلَهــا بَــذل العِنايـات سـَجيّه
مـا دَعـا الداعي إِلى اللَه بِها
قـطّ إِلّا فـاز بِالحُسـنى الـوَفيّه
يــا إِلَـه العَـرش أَدعـوك بِهـا
دَعــوة المُضـطر فـي إِخلاص نِيّـه
راجِيــاً تَنفيـس كربـي وَالعَنـا
وَنَــوالي عيشــة رَغــدا هَنيّـه
وَشــُمولي بِالرضــى مِنـكَ وَبـال
عَفــو وَالفَــوز بِألطـاف خَفيّـه
وَاِمــدد الإِسـلام بِالنَصـر وَبِـال
عـزّ وَالتَوفيـق يـا رَبَّ البَريّـه
ســيَما أَهلــي وَإِخــواني وَمَـن
يَتَـــولّى نَجـــدَتي بِالعَصــَبيَّه
وَاِمنَــح الســُلطان إِصـلاحاً بِـهِ
يَهَتـدي لِلعَـدل مـا بَين الرَعيّه
وَعَلـى المُختـار خَير الخَلق وَال
آل وَالصـــَحب صـــَلاة ســرمديّه
وَســَلام مســك أَنفــاسِ الصــِبا
خَتمـــه ذو نَفحـــات أَنفســيّه
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)