هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
المَجــد كبَّــر بِالســُرور وَهَلَّلا
لِبُـزوغ شـَمس العزّ مِن فلك العُلى
وَرِيــاض أَفئدة العَـوالم جادَهـا
غَيـث الهَنـاء فَأَينَعَت بَعد البلى
وَمَراتـب الشـَرَف الرَفيـع تَـأَهّبت
لِلقـاءِ مَـن بِلقائِهِ اِبتَهج الملا
شـَمس الـوِزارة مَـن بِطَلعَتِـهِ أَرى
لَيلَ الخُطوب عَن القُلوب قَد اِنجَلى
عَجَبــاً لِشــَمسٍ أَشـرَقَت لَيلاً فَمـا
بَلَغـت لِرُؤيَتِهـا العُيـون تَوصـّلا
ظمئت لمرآهــا النَـواظر بَعـدَما
وَردت مِـن الحَمـد المَسامِع منهلا
حَتّــى إِذا لاحَ الصــَباح تَظـاهَرَت
أَنوارُهـا تَتلـو الهَنـاء مـرَتّلا
يــا حَبَّـذا ذاكَ الثَنـاء وَحَبَّـذا
هَـذا البَهـاء كِلاهُمـا نـور علـى
فَـاِعجب لِبَحـر فَـوقَ بَحـر قَد طَمى
يـا مَـن رَأى بَحـراً عَلى بَحرٍ عَلا
غَيـثٌ سـَقى ربـعَ السـَواحل رَحمَـةً
فَنَمـا وَأَخصـَب بَعـدَما قَـد أَمحَلا
لَيـث حمـى عـزَّ المَناصـب بَعـدَما
قـامَت تَحـوم حِمـاه راتِعَة الفَلا
طـودٌ بَنـاهُ اللَـه مِـن حلـم وَمن
حَــزم فَــأَعلى ذرويتــه وَأَنبلا
وَمِـن الجَلال بَنـى عَلَيـهِ سـُرادقاً
تَـدع القُلـوب مَهابَـةً أَن تـذهلا
وَمِـن العِنايـة حـازَ سـَطوة قادرٍ
لَـو هَـزَّ سـاعدها الجِبالَ لَزَلزَلا
أســدٌ تَــذلّ لَـهُ الأُسـود مَهابـة
وَتَـرى التعـزّز أَن تَزيـد تَـذلّلا
وَتَــرى ثَــرى أَعتـابه لِجُفونِهـا
كحلا يفيــد غَشــا نَواظرهـا جَلا
هَــذا الَّــذي لَـولا محكَّـمُ رَأيـه
مـا حَـلَّ رَأي بَني المَراتب مشكلا
وَلِـيَ المَناصـب واثِقـاً بِاللَه من
مـا خـابَ ذو ثِقَـةٍ عَلَيـهِ تَـوَكّلا
وَأَتـى بُيـوت الحُكـم مِن أَبوابها
لِيصــدَّ كُــلَّ دَخيلــة أَن تَـدخلا
لَـم يَـرم سـَهماً مِـن كنانة فكرِهِ
فـــي غــامض إِلّا وَصــادَف مقتلا
للّــهِ درُّ نهــى الحَليـم فَإِنَّهـا
تَـأتي بِمُجمـل مـا أَقـول مفصـّلا
ذهـن الفَتى كَالنَصل يَغشاه الصَدا
حَتّـى تَكـون لَـهُ التجـارب صَيقَلا
فَلربَّمــا غفــل النَـبيه وَربَّمـا
نبـه الغفـول فَكـانَ أَبلَغ مَأمَلا
وَلَـــرُبَّ أَمــرٍ لا يهمّــك أَمــره
حَتّــى تَــراهُ عارِضــاً مُسـتقبلا
وَإِذا اِمـرؤ لَحظتـه عَيـن عِنايـة
مَنعــت عُيــون ذَكـائه أَن تغفلا
نَحـنُ الأُلـى لعـب الزَمان بِحالنا
حَتّــى اِضـمحلَّ فَكـادَ أَن يَتَحـوَّلا
وَعـدا عَلَينـا الـدَهر حَتّى سامَنا
مِــن خَطبِــهِ مـا لا يُطـاق تَحمُّلا
بَينـا نَـرى أَمـن السَعادة مُدبراً
حَتّـى أَفـاض مَـع السـَعادة مُقبِلا
بِركـاب أَشـرَفِ قـادمٍ فَـوقَ السُها
تَـــأبى علاه أَن تبــوَّأ مَنــزِلا
فَلَنــا الهَنـاء بنعمـة مَشـكورة
منـح الإلـه بِهـا العبـاد تَفضّلا
يـا قادِمـاً وَالخَيـر يقـدُمُهُ لَقَد
سـَعدت بعـزّ قُـدومكم رتـب العُلا
يـا شـَمس دَولـة آل عُثمـان الَّتي
مِـن نورِهـا وَجه البَسيطة ما خَلا
هِـيَ شـَمس حَـقّ تُشـرق الدُنيا بِها
عَميـت نَـواظر مَـن بَغى أَن تَأفلا
قــامَت بِـأَمر اللَـه حَتّـى أَنَّهـا
عَــزَّت فَحاشــا أَن تـذلَّ وَتخـذلا
اللَــه أَكبَــر إِنَّهـا مِنَـحٌ عَلَـت
قُــل إِنَّهــا لَكَــبيرَةٌ إِلّا عَلــى
مَـن كـانَ مثـل وَزيرهـا لا تلتقى
عَزمـــاتُهُ وَســَعيرها لا تصــطلى
الأوحـد الفَـرد الَّـذي سـَعدت بِـهِ
هَــذي الــدِيار تَشــرّفاً وَتَجمُّلا
وَمَراتـب الشـَرَف الرَفيـع تقلَّـدت
مِـن دُرِّ جَـوهر ذاتِـهِ أَبهـى حُلـى
زانَ الرِياسـة بِالسِياسـة فَاِعتَلَت
وَكسـا الوزارة بِالوقارة فَاِعتَلى
وَبعــزِّهِ شــَمس الوِلايــة أَشـرَقَت
أَرَّخـت عـزَّ بَهـاء خورشـيد الولا
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)