هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَفَعَــت عَلَيــكَ عَويلَهـا الأَمجـادُ
وَجَفَــت كَريــمَ جَنابِــكَ العُـوّادُ
وَتَكَنَّفَــت شـَكواكَ عَـن خَطـبٍ دَهـى
هَــدَّت لَــهُ أَركانَهــا الأَطــوادُ
سـَلَّت عَتـادَ الصـَبرِ فيـهِ صـَبابَةً
مـا لـي بِهـا غَيـرَ الدُموعِ عَتادُ
لِلَّـــهِ أَيُّ خَليــلِ صــِدقٍ مُخلِــصٍ
أَهــوى بِــهِ رُكــنٌ وَمـالَ عِمـادُ
خَطَـمَ القَضـاءُ بِـهِ قَريعـاً مُصعَباً
فَاِنقــادَ يَصـحَبُ وَالحِمـامُ قِيـادُ
جـارَيتُهُ طَلـقَ الحَياةِ إِلى الرَدى
فَحَــوى بِـهِ قَصـَبَ السـِباقِ جَـوادُ
كُنّـا اِصـطَحَبنا وَالتَشـاكُلُ نِسـبَةٌ
حَتّـــى كَأَنّـــا عــاتِقٌ وَنِجــادُ
ثُــمَّ اِفتَرَقنــا لا لِعَـودَةِ صـُحبَةٍ
حَتّـــى كَأَنّـــا شــُعلَةٌ وَزِنــادُ
يـا أَيُّهـا النـائي وَلَسـتَ بِمُسمِعٍ
ســَكنَ القُبــورُ وَبَينَنـا أَسـدادُ
مـا تَفعَـلُ النَفسُ النَفيسَةُ عِندَما
تَتهــــاجَرُ الأَرواحُ وَالأَجســــادُ
كُشـِفَ الغِطـاءُ إِلَيكَ عَن سِرِّ الرَدى
فَــأَجِب بِمـا تَنـدى بِـهِ الأَكبـادُ
فَـوَراءَ سـِترِ اللَيلِ مُضطَرِمُ الحَشا
لايَســـتَقِرُّ بِـــهِ هُنــاكَ مِهــادُ
لَـم يَـدرِ إِلّا يَـومَ مَوتِكَ ما الأَسى
فَكَــــأَنَّ مَوتَـــكَ لِلأَســـى ميلادُ
وَكفـاهُ مَجـداً أَن يَقـولَ وَلِلـدُجى
فَجــرٌ لَــهُ مِــن دَمعِــهِ أَمـدادُ
حَتّــامَ أَنــدُبُ صــاحِباً وَشـَبيبَةً
فَتَفيــضُ عَيــنٌ أَو يَحِــنُّ فُــؤادُ
أَقصــِر فَلا ذاكَ الخَليــلُ بَــآيِبٍ
يَومــاً وَلا ذاكَ الشــَبابُ يُعــادُ
فَقُصــارُ مُجتَمِــعُ الأَصـاحِبِ فِرقَـةٌ
وَمَحــارُ أَنــوارِ الشـَبابِ رَمـادُ
فيــمَ السـُلُوُّ وَقَـد تَحَمَّـلَ صـاحِبٌ
شـــَطَّت بِــهِ دارٌ وَطــالَ بُعــادُ
أَتبَعتُــهُ قَلبــاً لَـهُ مِـن لَوعَـةٍ
زادٌ وَمِــن عَيــنٍ تَفيــضُ مَــزادُ
فَــذَّ تَبَسـَّمَ عَنـهُ صـَدرُ المُنتَـدى
طَرَبــاً بِــهِ وَاِهتَــزَّتِ الأَنــدادُ
وَأَخٌ لِــــــوُدٍّ لا أَخٌ لِـــــوِلادَةٍ
وَأَمَــسُّ مِــن نَســَبِ الـوِلادِ وِدادُ
مَلَكَتــهُ غَشــيَةُ نَومَــةٍ لاتَنجَلـي
وَلِكُـــلُّ عَيـــنٍ نَومَــةٌ وَســُهادُ
وَدَّعتُــــهُ تَوديــــعَ مُكتَئِبٍ وَلا
غَيــرَ المَعــادِ لِلُقيَــةٍ ميعـادُ
وَنَفَضــتُ مِنـهُ يَـدي بِعِلـقِ مَضـَنَّةٍ
فُتَّــت بِــهِ الأَكبــادُ وَالأَعضــادُ
وَتَرَكتُــهُ وَالمَجــدُ يُرغِـمُ أَنفَـهُ
مُتَوَســِّداً حَيــثُ التُــرابُ وِسـادُ
فــي مَـوطِنٍ نَزَلتَـهُ جُرهُـمُ قَبلَـهُ
وَتَحَـــوَّلَت إِرمٌ إِلَيـــهِ وَعـــادُ
أُمَـمٌ يَغُـصُّ بِهـا الفَضـاءُ طَـوَتهُمُ
كَـفُّ الـرَدى طَـيَّ الـرِداءِ فَبادوا
سـادوا وَقـادوا ثُـمَّ أَجلى جَمعُهُم
عَــن وَحــدَةٍ فَكَــأَنَّهُم ماقـادوا
عَفَتِ البُناةُ عَلى اللَيالي وَالبُنى
وَتَلاحَـــقَ الأَمجـــادُ وَالأَوغـــادُ
وَلَرُبَّمـا ذَبّـوا وَذادوا عَـن حِمـى
مَلِــكٍ هَــوى فَكَــأَنّهُم مـاذادوا
فَأَصـِخ طَـويلاً هَـل تَعـي مِـن مَنطِقٍ
وَاِنظُـر مَلِيّـاً هَـل تَـرى ماشادوا
زُمَـرٌ يُعَـدُّ بِهـا الحَصـى مِن كَثرَةٍ
وَلَرُبَّمــا فَنِيَــت بِهــا الأَعـدادُ
أَلــوى بِهِــم وَلِكُـلِّ رَكـبٍ سـائِقٌ
زَمَــنٌ حَــدا بِرِكــابِهِم يَقتــادُ
وَرَمــى رَبيعَـةَ بِـالخُمولُ وَإِنَّمـا
كـانوا بِعَبـدِ اللَـهِ فيهِم سادوا
بِــأَغَرَّ وَضــّاحِ الجَــبينِ كَــأَنَّهُ
تَحـــتَ الدُجُنَّــةِ كَــوكَبٌ وَقّــادُ
مُتَبَســـِّمٌ فـــي هِـــزَّةٍ فَكَــأَنَّهُ
غُصـــنٌ تَفَتَّـــقَ نَـــورُهُ مَيّــادُ
وَطِـئَ السـِماكَ بِـهِ التَواضُعُ رِفعَةً
فَكَأَنَّمــــا اِتِّهـــامُهُ إِنجـــادُ
أَلقـى الحِمـامُ بِرَحلِـهِ فـي مَنزِلٍ
نَزَلَــت بِــهِ الآبــاءُ وَالأَجــدادُ
يَعلــو بِــهِ نَفَـسٌ وَتَـدمَعُ مُقلَـةٌ
فَيُــراحُ طَــوراً تُربُــهُ وَيُجــادُ
فَـوَقَفتُ أَنـدُبُ مِنـهُ شـِلواً داثِراً
مــا إِن يُحِــسُّ وَهَـل يُحِـسُّ جَمـادُ
تَمحـو صـَحيفَةَ صـَفحَتَيهِ يَدُ البِلى
عَبَثــاً وَتَطــوي ذِكــرَهُ الآبــادُ
فَخَلا بِرُغــمِ المَجــدِ مِنـهُ مَنـزِلٌ
مَلَأَت مَـــدامِعَها بِـــهِ الأَمجــادُ
لَـوَتِ الضـُلوعَ بِـهِ الأَصـادِقَ لَوعَةٌ
وَلَرُبَّمـــا رَقَّــت بِــهِ الحُســّادُ
مُتَقَلِّــدٌ بِالــدَمعِ حَليــاً كُلَّمـا
عَطِلَــت بِـهِ مِـن حَليهـا الأَجيـادُ
يَــبيَضَّ مُلتَحِمــاً وَيُظلِــمُ وَحشـَةً
فَكَأَنَّمـــا ذاكَ البَيــاضُ حِــدادُ
فَبَكــاكَ مِــن قَـبرٍ كَريـمٍ عـارِضٌ
زَجِــلٌ لَــهُ مِــن رَنَّــةٍ إِرعــادُ
نُحِـرَ العَـزاءُ عَلَيـهِ لَم تُنحَر بِهِ
إِبِــلٌ وَلَــم تُعقَـر عَلَيـهِ جِيـادُ
وَسـَقاكَ وابِـلُ رَحمَـةٍ يَغشـى بِهـا
جَنَباتِـــكَ الـــوُرّادُ وَالــرُوّادُ
تَهفـو البُـروقُ بِجـانِبَيهِ كَأَنَّمـا
عُقِــرَت بِهــا خَيــلٌ عَلَيـكَ وِرادُ
فَبِطيــبِ تُربِــكَ أَيُّ بَيـتِ قَصـيدَةٍ
لَــو أَنَّ ذاكَ البَيـتَ كـانَ يُعـادُ
لاتَلتَقــي عَيــنٌ عَلَيــهِ وَنَومَــةٌ
لَيلاً وَلا جَنــــبٌ بِـــهِ وَمِهـــادُ
وَاللَيــلُ فُســطاطٌ هُنــاكَ مُطَنَّـبٌ
ضــُرِبَت لَــهُ مِــن أَنجُـمٍ أَوتـادُ
وَكَفـى مَعـاداً لِلتَلاقـي في الكَرى
لَـو كـانَ يَسـمَحُ بِالخَيـالِ رُقـادُ
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)