هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلا مــاءَ إِلّا فَــوقَ نَصـلٍ يُجَـرَّدُ
وَلا ظِــلَّ إِلّا تَحــتَ رُمــحٍ يُسـَدَّدُ
وَلا غَيــمَ إِلّا قَسـطَلٌ ثـارَ أَقتَـمٌ
وَلا بَــرقَ إِلّا أَشـقَرٌ جـالَ تَجـرَدُ
وَلا ســَيرَ إِلّا فَـوقَ ظَهـرِ تَنوفَـةٍ
يُـراعُ سـَرابُ القاعِ فيها فَيُرعَدُ
وَخَـرقٍ سـَحيقٍ يَملَأُ الصـَدرَ وَحشـَةً
بِرَجـعِ صـَهيلِ الطِـرفِ فيهِ وَيوقِدُ
طِلابـاً لِأَمـرٍ يَركَـعُ الرُمـحُ عِندَهُ
طَـويلاً وَيَهـوي المَشـرَفِيُّ فَيَسـجُدُ
وَحَوماً عَلى ماءٍ تَدانى بِهِ المُنى
وَيَنـأى بِهِ المَسرى فَيَدنو وَيَبعُدُ
طَـوَيتُ بِـهِ تَحـتَ الضـُلوعِ سَريرَةً
سَيُفصـِحُ عَنهـا السـَيفُ وَهوَ مُجَرَّدُ
وَقَــد فَلَّـهُ طـولُ الجِلادِ كَأَنَّمـا
يُضـاحِكُ مِنـهُ مَفـرِقَ الفَرقِ أَدرَدُ
وَطـولُ اِعتِنـاقِ المَجـدِ كُلِّ ثَنِيَّةٍ
تُمَـدُّ إِلـى لَمـسِ السَماءِ بِها يَدُ
عَلَيهــا وِشـاحٌ لِلعَقيقَـةِ مُـذهَبٌ
يَجــولُ وَبُــردٌ لِلغَمامَـةِ أَربَـدُ
وَأَخضــَرَ عَجّــاجٍ تُـدَرِّجُهُ الصـَبا
فَتُتهِـمُ فيـهِ العَينُ طَوراً وَتُنجِدُ
كَـأَنَّ فُـؤاداً بَيـنَ جَنبَيهِ راجِفاً
يَقـومُ بِـهِ نَـأيُ الحَـبيبِ وَيَقعُدُ
ســَأَركَبُ مِنـهُ ظَهـرَ أَدهَـمَ رَيِّـضٍ
مَـروعٍ بِسـَوطِ الريـحِ يَرتَدُّ يُزبِدُ
وَأَمضـي فَإِمّـا بَيـتُ نَفـسٍ كَريمَةٍ
يُهَــدُّ وَإِمّــا بَيــتُ عِـزٍّ يُشـَيَّدُ
وَإِن غُـضَّ يَومـاً دونَـهُ طَرفُ حاسِدٍ
فَإِنَّهُمــا شــَمسٌ تُنيــرُ وَأَرمَـدُ
فَلا يَغتَـرِر بِـالحِلمِ قَـومٌ فَرُبَّما
تَصـَدَّعَ عَـن سـَقطٍ مِنَ النارِ جَلمَدُ
وَلا يَكفُـروا نُعمى الغَمامِ فَرُبَّما
تَــدَلَّت عَلَيهِــم صــَعقَةٌ تَتَوَقَّـدُ
فَقَصـرُ أَنـاةِ الحِلـمِ عَضـَّةُ سَطوَةٍ
تُقيـمُ صـَغا تِلـكَ القَنـا وَتُسَوِّدُ
وَإِن عَصـَفَت يَومـاً بِهِم ريحُ زَجرَةٍ
وَلَفَّهُــمُ خَطــبٌ تَقَعقَــعَ مُرعِــدُ
فَــإِنَّ لِإِبراهِــمَ فَيــأَةَ رَأفَــةٍ
تَعـودُ بِعَطفِ الحِلمِ وَالعَودُ أَحمَدُ
وَمـا اِبـنُ عِصامٍ غَيرَ هَضبَةِ عِصمَةٍ
تُجيــرُ وَســُقيا رَحمَــةٍ تَتَجَـدَّدُ
يَسـيرُ بِـهِ فـي الحَـقِّ رَأيٌ مُسَدَّدٌ
عَلـى مَنهَـجِ التَقـوى وَعَزمٌ مُؤَيَّدُ
فَمـا تُرعِـدُ الأَسـيافُ إِلّا مَهابَـةً
لِمُـؤتَمِرٍ فـي اللَـهِ يَنهى وَيَنهَدُ
وَلا تُكســَفُ الأَقمــارُ إِلّا حَسـادَةً
لِمُضـطَلِعٍ بِالمَجـدِ يَسـعى فَيَسـعَدُ
وَيُـذكي وَراءَ اللَيلِ عَيناً حَديدَةً
يَنامُ بِها الدينُ اِحتِراساً وَيَسهَدُ
وَيَحلَــمُ لاعَــن ذِلَّــةٍ وَلَرُبَّمــا
ســَطا أَسـَدٌ مِنـهُ وَأَطـرَقَ أَسـوَدُ
أَمـا وَسـِراطٍ بَيـنَ عَينَيهِ لِلهُدى
لَقَـد شادَ أَركانَ الهُدى مِنهُ سَيِّدُ
وَأَلَّــفَ أَشــتاتَ الفَضـائِلِ أَروَعٌ
وَقــامَ بِأَعبـاءِ المَكـارِمِ أَيِّـدُ
وَدارَ بِـهِ فـي مُقلَةِ المَجدِ ناظِرٌ
وَأَشـرَقَ فـي حَلـيِ المَساعي مُقَلَّدُ
وَسـارَ مَسـيرَ النَجمِ هَدياً وَرِفعَةً
فَغــارَ بِــهِ رَأيٌ وَأَنجَـدَ سـودَدُ
فَطـابَقَ مِنـهُ مَنظَـراً راقَ مَخبَـرٌ
وَظـاهَرَ فيـهِ مَولِـداً طـابَ مَحتِدُ
وَحَســبُكَ مِــن لَفــظٍ وَخَـطٍّ قِلادَةٌ
تُفَصــِّلُ لِلعَليــا وَوَشــيٌ مُعَمَّـدُ
فَلِلَّـهِ طِـرسٌ كُلَّمـا اِسـوَدَّ أَسطُراً
تَـأَلَّق لَفظـاً فَهـوَ أَبيَـضُ أَسـوَدُ
وَنَـدبٌ لَـبيبٌ يَمشُقُ الطَعنَ كاتِباً
وَيَكفيـهِ أُنبـوبٌ مِن الرُمحِ أَملَدُ
يُســَوِّدُ أَطـرافَ اليَـراعِ وَإِنَّمـا
يُحَمِّــرُ سـُمرَ الخَـطِّ حيـنَ يُسـَوِّدُ
تَبَـرَّعَ لَم يَلجَأ إِلى الوَعدِ صَمتُهُ
وَعـاقَبَ لَـم يُقعِـدهُ ضـَعفٌ فَيوعِدُ
لَـهُ شيمَةٌ تَندى فَتَشفي مِنَ الصَدى
وَتَنقَـعُ أَحشـاءَ الهَجيـرِ فَيَـبرُدُ
تَمُـدُّ عَلَيـكَ الظِـلَّ سـَرحَةُ أَبطَـحٍ
بِهـا وَيُغنيـكَ الحَمـامُ المُغَـرِّدُ
فَمِـن نـورِ رَأيٍ لَو تَراءى لِناظِرٍ
لَلاحَ بِــهِ تَحــتَ الدُجُنَّـةِ فَرقَـدُ
وَمِـن حُـرِّ نُبـلٍ قَـد أَفاضَتهُ هِمَّةٌ
فَسـاحَ بِـهِ فـي سـَفحِ ثَهلانَ مَورِدُ
وَقَـولٍ لَـهُ في مَعقَدِ الحِلمِ حِكمَةٌ
يُحَـلُّ بِهـا في اللَهِ طَوراً وَيَعقُدُ
وَحُكـمٍ لَـهُ دونَ الدِيانَـةِ سـَورَةٌ
تُقيـمُ عَلـى جَمـرِ العِقابِ وَتَقعُدُ
وَما السَيفُ لَولا الخَوفُ إِلّا حَديدَةٌ
وَلا الرُمــحُ إِلّا خوطَــةٌ تَتَــأَوَّدُ
فَيا عارِضاً يَطوي السُرى طَيَّ رَهبَةٍ
فَيَسـتَلُّ سـَيفَ البَرقِ طَوراً وَيُغمَدُ
وَيَسحَبُ أَذيالَ الرَبابِ عَلى الرُبى
فَيَلقَـطُ مِـن دُرِّ النَـدى مايُبَـدَّدُ
تَحَمَّـل إِلـى قاضـي القُضاةِ تَحِيَّةً
تَــبيتُ بِمَلقــى رَحلِــهِ تَتَـرَدَّدُ
تَضـوعُ كَما فاحَت مَعَ الفَجرِ رَوضَةٌ
وَطـابَ بِريحِ المَندَلِ الرَطبِ مَوقِدُ
وَتُهـوي إِلـى لَثمِ البِساطِ وَإِنَّما
تُصـَلّي إِلـى رُكنِ المَعالي فَتَسجُدُ
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)