هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــَبراً وَإِلّا فَمــاذا يَنفَـع الحَـزَنُ
إِنَّ الكَريــم بحمـل الضـَيم مُمتَحَـنُ
أَمثالنـا وَالأَعـالي قَبلَنـا نكبـوا
فَمـا اِستَكانوا بِما لاقوا وَلا وَهَنوا
لِلّــه فــي خَلقِــهِ لُطــف وَتَجربـةٌ
وَالمحسـن الـبرُّ مـا يَختـاره حسـنُ
فَثــق بربّــك وَاِصـبر لِلأُمـور فَقَـد
تَجـري الرياح عَلى ما تَشتَهي السفُنُ
وَســـلّم الأَمـــر لِلرَحمـــن مُتّكلاً
فَكُــلّ أَمــر لِأَمــر اللَــه مُرتَهـنُ
إِنَّ الَّـذي اِهتَزَّنـا مِـن عَـدله جَـزَع
بِكُــلّ مـا نَرتَجـي مِـن فَضـلِهِ قَمِـنُ
لا يُؤســينَّكَ ضـيق السـجن مِـن فَـرَج
تَلقـاهُ فَالعُسـر بِاليسـرين مُقـترنُ
كَــم لَيــل خَطـب جَلاه فَجـره فَرَجـاً
وَكــانَ لِلرَكــب مِنــهُ مركـب خَشـنُ
إِنَّ الحَـوادث فـي الدُنيا وَإِن كَثُرَت
لا يَســتَقرُّ عَلـى حـال بِهـا الزمـنُ
وَبَيــنَ مِنحـة ذي النعمـا وَمِحنَتِـهِ
سـرٌّ مِـن اللَـه فيـهِ حـارَت الفطـنُ
تَجـري عَلـى المَـرء أَقـدار محكَّمـة
فَلَيـــسَ تَمنَعـــه قيــس وَلا يَمَــنُ
مــا لـي وَلِلـدَهر ألحـاه وَأعتبُـهُ
لا يســمع العتــب إِلّا مَـن لَـهُ أُذُنُ
فـي النَفـس مِن خطرات الغَمّ عَن أَسَف
مــا لَيــسَ تَحملــه نَفـس وَلا بَـدَنُ
خَطـب خَطبـت عَلـى أَهـل الحلـوم بِهِ
بِمَوقـف فيـهِ يَعيـا المصـقع اللسِنُ
ثُــمّ اِنثَنيــت وَفـي آذانهـم صـَمَم
وَمَوضــع الحَــكّ مِـن أَجسـامِهم دَرنُ
حَتّـى أَرعـووا لِحَـديثي وَالضُحى غَسَقٌ
وَلاتَ حيــنَ مَنــاص أَيُّهــا الفطــنُ
أَشكو إِلى اللَه أَقواماً قَد اِنتَحَلوا
قسـطاس جـورٍ بِـهِ أَحكـامهم وَزَنـوا
عـزّوا فَبَـزّوا فَمـا أَبقوا عَلى أَحَد
فَلا القـرى سـَلمت مِنهُـم وَلا المـدنُ
بَغـوا وَلَـم يَحـذروا لِلبَغـي عاقِبَة
كَـأَنَّهُم مِـن صـُروف الدَهر قَد أَمنوا
تَلبَّســوا بِلبــاس الحلــم مَلأمــة
فَــالحلم مُكتمــل وَاللـؤم مكتمـنُ
قَـوم أَقـاموا عَلى غيٍّ فَما اِنتَبَهوا
إِلّا وَقَـد نَشـَبَت فـي أَرضـِنا الفِتَـنُ
وَحـاوَلوا رتـق ذاكَ الفَتـق فَاِتَّسَعَت
خُـروق ثَـوب الرَجـا وَاِستَحوَز الوَهَنُ
يـا عُصـبة شـُغلت بِـاللَهو عَـن شُغل
حَتّــى غَــدَت وَمَعــالي عِزِّهـا دمـنُ
تَجـاهروا بِقَبيـح الفسـق وَاِتَّصـَفوا
وَالسـرّ أَقبَـح إِن لَـم يحسـن العَلَنُ
لا يَعبَـــأون بِأَحكــام الإِلَــه وَلا
يَـدرون مـا واجِبـات الشَرع وَالسننُ
وَالمَـرء إِن لَم يَكُن بِالدين مُعتَصِماً
كَالفَحــل يَجــرأ وَلا يَقتـادُهُ رَسـَنُ
داءٌ عضـالٌ بِـهِ تلقـى الإِسـاة أَسـاً
وَعلّــة قَلَّمــا يَــبرى لَهــا زَمِـنُ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)