هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَدِر راح الصــَفا وَلَــكَ الأَمـان
مِـن العُقـبى فَقَـد صـَلح الزَمانُ
وَطُــف بِكؤوســها فَلَقــد تَجلّـت
نُجومـــاً لَيـــسَ يحجبهــن رانُ
صــَواف كَــالرَحيق بِهــنَّ تَصـفو
خَواطرنـــا وَيَنطلــق اللِســانُ
مُشعشــعة تــزفّ مــع النَـدامى
زفـافَ البكـر طـافَ بِها الحِسانُ
ســلافاً مِــن مُعتّقــة التَهـاني
سـِوى الأَفـراح لَيـسَ لَهـا دِنـانُ
ســَقانيها الهَنـا بِرِيـاض أُنـس
تنـــاظرَ وَردهـــا وَالأُقحــوانُ
وَغَنّــى طَيرهــا طَرَبــاً فَقُلنـا
أَســحرٌ بِــالعُقول أَم اِفتِتــانُ
وَســـاجعة عَلــى بــانٍ تَغنَّــت
فَبـانَ لَنـا مِـن السـحر البَيانُ
بِأَلحــانٍ أَرَتنـي النـاس سـكرى
فَقُلــت هُنــاك ريحــان وَحــانُ
وَصــادِحة إِلــى فنـن التَصـابي
صــبت وَلَهــا فُنــون وَاِفتِتـانُ
إِذا هــامَت بِهـا الأَرواح وَجـداً
أَشــارَت بِــالأَكُفّ لَهـا البنـانُ
سـَقى صـَوبُ العهـاد عُهـود أنسي
بِجَنّــاتٍ يَتــوق لَهــا الجِنـانُ
وَليلات كَواكبهــــا اِســـتَنارت
كحــور فــي تَرائبهــا جُمــانُ
ســَهرنا تَنهــبُ اللـذّات نَهبـاً
جَوارحنــا وَقَــد نـامَ الجَبـانُ
وَقُمنـا وَالحـواس الخَمـس تَهفـو
بلابِلُهــا كَمــا هَتــف القيـانُ
وَنــدمان قُبيــلَ الصـُبح هبّـوا
بحــيّ عَلـى الصـبوح لَهـا أذانُ
أَبـاحهمُ الهَنـا سـَهر اللَيـالي
فَمـا وَهنـوا بذاك وَلا اِستَكانوا
وجــوه كَالبُــدور التــمِّ بيـض
وَأَعطــاف هِــيَ السـمرُ اللِـدانُ
وَأحـــورُ صــاغَهُ الرَحمَــن درّاً
سـِوى الشـفة الَّـتي هِـيَ بهرمانُ
بِجنّــة وَجنــتيهِ خلــتُ نــاراً
كَــأَنّ الخــال فيهــا موبـذانُ
بَــدا مُتمــايلاً تيهــاً وَعجبـاً
وَمِــن شــَرخ الشـَبيبة عُنفـوانُ
رَنــا خشــفاً وَهَــزَّ قَنـاة قَـدٍّ
وَمــاسَ وَلَيـسَ كَـالخبر العيـانُ
فَمــا أَدري وَدرع الصــَبر ضـافٍ
أَســيفٌ قَــدّ درعــي أَم ســِنانُ
وَمــا تَرَكــت لَنـا عَقلاً رَشـيداً
مَعــاطفهُ الَّــتي هِــيَ خَيـزرانُ
فَيــا لِلّــه مَجلِــسُ رَوض أُنــسٍ
هُــوَ الفـردوس وَالـدُنيا جنـانُ
مَكـــان شــاده شــَرَفاً وَعــزّاً
إِلَـــهٌ لا يُحيـــط بِــهِ مَكــانُ
تَبــاهى زينــة بِجمــال قَــومٍ
بِهـم رتـب العُلـى أَبَـداً تـزانُ
كِــرام لا يُضــام لَهــم نَزيــل
عَلــى كَــرَم الطِبـاع وَلا يُهـانُ
تُصــان نُفوســهُم عَـن كُـلّ رَيـب
وَفــي ســُبل المَكـارم لا تُصـانُ
نَفــائسُ أَنفُــسٍ كَالمسـك تَزكـو
نَــوافجهُ وَلَيــسَ لَهــا دُخــانُ
كَجـرد الصـافِنات قَـد اِمتَطوهـا
وَفــي يَــدهم لِطاعتهــا عنـانُ
فَنــالوا بِالفَضــائل كُـلّ سـَبق
وَخَيــل العــاجزين بِهـا حـرانُ
أآل حَمــادَةٍ مــا زِلــت أرضـى
مَحامــدكم وَإِن غَضــب الزَمــانُ
سَأَنشــُر مَــدحكم شـَرقاً وَغَربـاً
وَبِــاللَه الكَريــم المُســتَعانُ
هُـوَ الأَثـر الَّـذي يَبقـى زَمانـاً
لَكُــم وَلكــلّ ذي شــَرَف زَمــانُ
كَفـى بـأَخي النَباهـة طَيـب ذكرٍ
وَقَولــك قَــد حَــوى أَدَبـا فُلانُ
وَمـا عَـرف الأَنـام المَجـد حَتّـى
حَمــت رُتـب العُلـى حَـرب عَـوانُ
بَنَيتُـم يـا بَنـي العَلياءِ مَجداً
لَــهُ بَــذل المَكــارم ترجمـانُ
وَمـا عـدت الكَرامـة مَـن أَصابَت
يَـــداها قَلبَــهُ وَلَــهُ لِســانُ
وَمـا شـَرف التَطـاول فـي بِنـاء
إِذا مـا أَعجَـز البـاني الضَمانُ
إِذا مـا الصـافنات جَـرَت لِسـَبق
تَقــاعس عَـن مَـداركها الهِجـانُ
بَـذَلتُم مـالَكُم فَسـَما اِعتِـزازاً
بِكُـــم وَلِكُــلّ مُبتــذل هَــوانُ
حَبـاكُم ذو المَعـارج مِـن لَـدُنه
زَكـــاة لا يُفارقهـــا حَنـــانُ
هَنيئاً فَاِشـــربوها سَلســـَبيلاً
تَطـوف لَكُـم بِهـا الشِيَم الحِسانُ
كُؤوســـاً بِالتَهــاني مترعــاتٌ
تــزان بِهـا العُقـول وَلا تُشـانُ
وَغَــرّاء اِنتَقَـت غُـرر المَعـاني
يَخصــّكم بِهــا اللسـنُ المعـانُ
أَتَــت بِختــان أَنجــال كِــرام
تهنّئكـــــم وَقَــــد آن الأَوانُ
كَــواكب سـَبعة بِسـَما المَعـالي
بَـدَت تجلـى وَقَـد سـَعد القـرانُ
بَنو الغرّ الوُجوه رَبوا بِحجر ال
عُلــى وَلَهُــم بِثَــدييها لِبـانُ
بُـدور فـي المَنـازل غَيـر شـانٍ
لَهُــم بِمَطــالع الأَقمــار شـانُ
أَنــالَهُم التَواضــع كُــلّ مَجـدٍ
فَعَـزّوا بِالتَواضـع حَيـث هـانوا
فَكــانَ لَهُــم ثَنـاءٌ حَيـث كُنّـا
وَكـانَ لَنـا سـُرور حَيـث كـانوا
وَأَفــراح هِــيَ الأَعيــاد يَزهـو
بِهـــم نَيروزهــا وَالمَهرجــانُ
بِأَشـــبال ختـــانهمُ دَعانـــا
لِنَيـل الفَـوز دَعـوَة مـن يَـدانُ
هَنـــاءٌ قَلبنــا كُــرَةٌ لَــدَيهِ
تقلّـــبُ وَالمَســـرّة صـــَولَجانُ
سـَرى فـي الخـافِقين كَـأَنّ وَحياً
دَعـــا فَأَجــابه إِنــس وَجــانُ
جَـروا يَتسـابَقون إِلـى التَهاني
كَــأَن قَــد كـانَ بَينَهُـم رِهـانُ
وَفـازَ الكُـلّ فـي طَلـب الأَمـاني
وَكـانَ مِـن الزَمـان لَنـا أَمـانُ
وَأَعلَـــن بِالبَشــائر كُــلّ داع
لِــدَعوَتِهِ عَلـى النـاس اِمتنـانُ
وَنـادي الأنـس بِالتاريـخ نـادى
زَهــا بِكَـواكب المَجـد الختـانُ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)