هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يُطــارحُني هَــذا الزَمــان بهمّــهِ
كَــأَنّ عَنــائي عِنــدَهُ مِــن أَهمِّـهِ
شــَكَوت زَمـاني مِـن أَذى كُـلّ نـاقص
خَــؤون وَهُــم لا شــَكَّ أَبنـاء أُمِّـهِ
فَمـاذا عَسـى أَنّـي أَرى مـا يَسـُرُّني
مِـن الـدَهر إِلّا زادَ بـي بـرح غَمِّـهِ
أَلا لَيــتَ شــِعري هَـل لأمـريَ مُنجـد
إِذا اِغتــالَني دَهـري بِبَعـض ملمّـهِ
لَقَد كانَ صَدري الرَحب فاِلتاعه الأَسا
بِأَضــيق مِــن وَخـز الخيـاط وَسـمّهِ
أَتـاحَت صـُروف الـدَهر سـاءت فِعاله
إِلــيَّ لُصوصــاً هُــم بَــواعث هَمِّـهِ
فَلمّـا رَأونـي غائِبـاً أَسـرَعوا إِلى
بــوييجي البــالي الحــريِّ برمّـهِ
أَحـاطوا بِـهِ مـا بَيـن لـصٍّ وَسـارقٍ
وَكُـــلّ رَذيـــلٍ لا يُبــالي بــذمِّهِ
رَأوه فَكـانوا أَحـرص النـاس رَغبَـةً
بتقــبيله طــوراً وَطــوراً بشــمِّهِ
وَأَمّــا الَّـذي أَخفـاه حـارَ بِوَضـعِهِ
فَفــي جَيبــه حينـاً وَحينـاً بِكمّـهِ
فَســـرّح فيـــهِ شـــعرهُ فَكـــأنّهُ
تَمســَّك مــن مســكِ الظبـا بِـأَنمّهِ
فَيَرفَعــهُ طَــوراً عَلـى هـام رَأسـه
وَيَخفــض شــَوقاً صــَدره عِنـدَ ضـَمّهِ
وَيَضــحك بــابوجي عَلَيــهِ بِجَيبِــهِ
كَمــا ضــحك الزَهـر الأَنيـقِ بكمِّـهِ
وَلَـو كـانَ ذا أَنـف أشمّ لَما اِعتَدى
فَكــانَ لريــح الــذُلّ عَيـن أشـمّهِ
يُنـاديهِ مسـتي قـف وَخُـذني مُصاحِباً
وَلا تَقـف مـن ذا الأَمـر غَيـر أَتَمّـهِ
وَلَيــسَ بــذي ســَمعٍ وَمَسـتيَ أخـرس
وَهَــل يســمعُ المخـراس أُذن أَصـمّهِ
أَتـى صـائِماً حَتّـى إِذا جـاعَ شـامه
فَــأَفطر فيــهِ وَهــوَ جُرعــة سـمّهِ
وَلَـو صـامَ عَنـهُ للـدُجا تـمَّ صـَومهُ
وَهَــل لَيــسَ صــَوم ثــابت لمتمِّـهِ
فَــإِن يَــك أَحفــى أخمصـيَّ بِنَقصـه
فَـإِنّي سـَأَحذوا الـرَأس مِنـهُ بِتمّـهِ
أَيَســطو عَلـى بـابوج مِثلـيَ سـارق
وَلَــم يَخــشَ إِغراقـاً بِتَيّـارِ يَمِّـهِ
إِذا أَغرقتــه مِنــهُ لجّــة زاخــر
عَلــى مــدّهِ اِسـتَلقاه جـزر خضـمِّهِ
وَمَـن لـي بِمَـن يُرجـى لِتِبيان سارق
فيوضــحه وَصــفاً إِذا لَــم يُســَمّهِ
وَإِن لَــم يصــرّح بِاِســمِهِ فَليكنّـهِ
وَإِن لَــم يَكُـن يلغـز بِـهِ فَليعمّـهِ
سـَأَفري القَفـا مِنـهُ بِمَفـريّ نَعلِـهِ
وَأَنزَعـــه وَجهـــاً بِصــَفع أغمّــهِ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)