هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
طـالع البُشـرى لَنـا قَـد بَشـَّرا
بِقُـدوم اللَيـث وَالغَيـث الهمـي
ذو العُلـى شـَمس سـماء الـوُزرا
وامــق الحلــم بِحُكــم الحِكـمِ
مـا تَـرى كَيـفَ زَهـا رَوض الهَنا
رافِلاً فـــي حلــلٍ مِــن ســُندسِ
وَغُصــون اليمــن بِــالأَمن لَنـا
تَتَجلّـــى كَـــالجَواري الكُنَّــسِ
كَيــفَ لا نبلــغ غايـات المُنـى
بَيــنَ أَعطــاف القُـدود الميَّـسِ
وَنَــرى طيـب الهَنـا قَـد عَطَّـرا
عَرفــــهُ رَوضَ قُلـــوب الأمـــمِ
عِنــدَما صـبح التَهـاني أَسـفَرا
راحَ يَمحــو لَيــل هــمٍّ مُظلِــمِ
يـا نَسـيماً قَـد رَوى وَهـوَ عَليل
خَــــبر الصــــحّة لِلمُنتَشـــقِ
حَبَّــذا مَغنــاك فـي ظـلٍّ ظَليـل
وَغنــا الورقــاء بَيـنَ الـورقِ
عــاينت فَيـروزج الصـُبح يَسـيل
مِنــهُ يــاقوت بَهــاء الشــَفَقِ
عِنـــدَما قــرص ذُكــاءٍ ظَهــرا
كَنضــــار ذائب فــــي ضـــرمِ
أَتــرى هَـل أَعرَبـت مـا أُضـمرا
مِـن جَـوى الوَجـد بِلَحـن النَغـمِ
حَبَّــذا ســَجع حَمامــات الحِمـى
كَم أَهاجَت بي جَوى الوَجد القَديم
حَيــث يَجلـو شـَمس راح النُـدما
بَــدرُ تــمٍّ فَـوقَ أُملـودٍ قَـويم
وَلمـا ظُلمـاً حمـى ظلـم اللمـى
خلتـــهُ بَيــن ظلــومٍ وَظَليــم
يــا لَـهُ غُصـناً إِذا مـا خَطَـرا
يَتَهـــادى وَرد خَـــدٍّ عِنـــدمي
رَشـــأ أَدمــى فُــؤادي خَطَــرا
لَحظــه لا تَســألوه عَــن دَمــي
قُـم بِنـا يـا صاح كَي نَسعى إِلى
رَبـــوة ذات قَـــرار وَمَعيـــن
دار حُكــم حَلَّهــا بَــدرُ عُلــى
فَتَلونــا نعــم دار المُتَّقيــن
صـــانَها مَــولىً مُشــير لِلمَلا
اِدخلوهــــا بِســـَلام آمنيـــن
إِنَّ مَـــن أَمَّ قِــرى أُمّ القُــرى
حَـــلَّ أَبهـــى حَـــرَمٍ مُحتَــرمِ
أَيُّهــا الخاشــع كُـن مُستَبشـِرا
أَنــتَ بَيــنَ الرُكـن وَالمُلـتزمِ
صــالح الدَولــة مَـن عَـمَّ نَـدى
فَيــض إِحسـاناتها كُـلّ العِبـاد
أَرســـَلته صـــادِقاً مُعتمـــداً
فــاِقتفت آراؤه نَهــج السـَداد
وَبِأَعبــاء الــولا لَمّــا غَــدا
قائِمـــاً جَـــدَّ لإِصـــلاح البِلاد
فَلعمــري طالَمــا قَــد عَمَــرا
بَيـــت حَــقّ كــانَ كالمُنهــدمِ
حَيــث يُــروى عَـدله عَـن عمـرا
يــا لَــهُ بِــاللَه مِـن مُعتَصـِمِ
تِلـــكَ أَســنى دَولــة أَبَّــدَها
مالـــك المُلـــك بِفَــوز وَفَلاح
دَولـــة رَبّ الســـَما أَيَّـــدَها
بِيَــد النَصـر وَرايـات النَجـاح
دَولـــة زانَ البَهــا ســُؤددها
فَبَــدا الإِصــلاح مِنهـا وَالصـَلاح
دَولـــة طــابَ عُلاهــا عُنصــرا
كُـــلّ عَليــاء إِلَيــهِ تَنتَمــي
هـا أَنـا فـي مَـدحِها أَعلو ذرى
رفعــة تُــزري بِشــُهب الأَنجُــمِ
أَفلا نَبســـط أَيــدي الاِبتِهــال
لِعُلاهــــا بمَزيـــد الإِرتقـــا
حَيـث فينـا غرسـت غُصـن الكَمال
وَأَبَــت إِلّا لَــهُ حُســن البقــا
مَـن أَتى الحُكم بِتَقوى ذي الجَلال
فَتَحلّــى بِحلــى نــور التُقــى
آمــر فيمــا بِــهِ قَــد أُمِـرا
خَيـــر نــاه بِــالنُهى مُتَّســمِ
أَســد ذلَّــت لــه أُسـد الشـرى
بطـــلٌ عـــزّ بِــهِ كُــلّ كَمــي
بِســميِّ المُرتَجــى خَيـر الأَنـام
قَـد أَمنّـا مِـن تَصـاريف الزَمان
الهمـام بـن الهمام بن الهمام
طـاهرُ الجـدّين مَحفـوظ الجِنـان
مَـن أَقـام الحَـقّ وَالخَلـق أَنام
بِظلال العَــدل فــي رَوض الأَمـان
لَيــتَ شــِعري أَدرى مــن قَـدَّرا
أَنَّـــهُ عِنـــدَ ســـَنيّ الهِمَــمِ
لا يـــرى القســور إِلّا جــؤذرا
حَيـث يَرعـى الـذئب مَرعى الغَنَمِ
أَيُّهـا البَحـر الَّـذي قَـد نُظمـت
بِلآليــــهِ ثُغــــور الســـاحلِ
وَزَهَـــت فــي شــَرَف فَاِبتَســَمَت
عَـن سـَنا الخَير العَميم الشاملِ
جادَهـــا وافــر حلــم فَســَمَت
بِنهـى البَحـرِ المَديـد الكامِـلِ
يــا لَـهُ مِـن نـور عَـدل ظهـرا
فَمَحــا الظُلــم كَمَحــو الظُلَـمِ
قُــل لِمَــن أَنكَــرَه مُســتَكبِرا
لا يَـرى شـمس الضـُحى مَن قَد عَمي
نَحــنُ فـي أَرغَـد عَيـش مُسـتَطاب
بِســــــُرورٍ وَصــــــَفاءٍ دائِمِ
بِجَنـاب الأَوحَـد السـامي الجَناب
شـبل مَـولى أَمـر هَـذا العـالمِ
أوتـيَ الحكمـة مَـع فَصل الخِطاب
فَـــدعي بِالكســـرويّ الــدارمِ
فَهـوَ ربُّ الحَـزم مِـن غَيـر مـرا
وَأَخــو العَـزم الشـَهير العَلَـمِ
مَـن لِسـان القـالِ وَالقيـلِ بَرى
ســـَيفهُ بَــريَ لِســان القَلَــمِ
يـا رَفيـع المَجـد بُشـراك لَقَـد
نِلــتَ بِالمُختـار أَسـنى الرُتَـبِ
فَهـوَ نِعـمَ المُرتَجـى وَالمُعتَمَـد
مَلجـــأ القاصـــد وَالمُنتَســبِ
كُــلّ مَــن جَــدَّ لِعليــاه وَجَـد
مِـن نَـدى جَـدواه أَسـنى الطَلَـبِ
قِــف عَلــى أَبــوابه مُفتَقــرا
لِغِنـــاه وَلعليـــاه اِنتَمـــى
وَاِخفــض النَفــس خُضـوعاً لِتَـرى
شــَرَف العــزِّ الرَفيــع الأَعظَـمِ
إِنَّ أَبهـى مـا بِـهِ نَرجو الوُصول
وَبِـــهِ نَبلــغ غايــات الأَمَــل
وَبِــهِ نَــدخُل أَبــواب القبـول
وَنَـرى التَوفيـق فـي حسن العَمَل
مَـدحنا خَيـر الـوَرى طَهَ الرَسول
مَـن دَعـا الخَلق إِلى خَير المِلَل
فَعَلَيــــهِ صــــَلَوات نَــــثرا
عقــدها درّ الثَنــا المُنتَظــمِ
وَعَلــــى الآل ســــَلام عَطَّـــرا
مِســـك رَيّــا خَتمــه مختتمــي
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)