هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرجــى الوَسـائل طَـهَ أَكـرَم الرُسـلِ
شــَفيعنا مِـن هَـدانا أَوضـَح السـُبُلِ
وَمَـن هُـوَ الرَحمَـة العُظمـى لذي أَلَمٍ
وَمَـن هُـوَ النعمـة الكُـبرى لذي أَملِ
وَمـن هُـوَ الغَوث وَالغَيث المُفيض نَدى
بنـــانه كُـــلّ هطّـــال وَمنهمـــلِ
وَمَــن إِذا مــا تَوســَّلنا بِحُرمتــه
وَجــاهِهِ زالَ بُــؤس الكـرب وَالوَجـلِ
أَدعـوك يـا مالـك المُلك العَظيم بِهِ
دُعــاء عَبــد كَسـير القَلـب مُبتهـلِ
بِــأَن تُــديم لَنــا أَيّـام دَولَتنـا
بِكُــلّ عــزٍّ عَلــى التأييـد مُشـتملِ
وَتَمنَــح الســَعد وَالإِقبـال ناظرنـا
بِعَيــن رَحمَتِـهِ فـي الحـادث الجَلـلِ
فَهــوَ الفُـؤاد الَّـذي عَمَّـت مَراحمـه
بِـالحلم وَالحلـمُ أَسـنى حلية الرَجلِ
جَلّـى لَنـا العَـدل عَـن أَحكام حكمته
مـا كانَ مِن ريب هَذا الخَطب غَير جلي
أَقــام كُــلّ صــِراط غَيــر مُعتــدل
حَتّــى اِسـتَقامَ فَأَضـحى خَيـر مُعتـدلِ
حـازَ العِنايـة بِالفَتـح المُبين إِلى
أن سـَدَّ مـا فـي بلاد الشـام مِن خَللِ
حَتّــى غَـدا وَمَبـاني الحَـزم تُنشـده
أَصـالة الـرَأي صـانَتني عَـن الخَطـلِ
شــَهم شــَمائله الإِحســان عَـن كَـرَم
وَطَبعـهُ العَـدل وَالإِنصـاف فـي الخولِ
مـا قيـس ما مَعن ما سَيف بن ذي يَزن
مـــا تبّــع وَرِجــال الأَعصــر الأُولِ
يُرجــى وَيُخشـى فَيَعفـو عَفـو مُقتـدر
مَنّــاً وَيَمنـح جـود الوابـل الهَطـلِ
أَحيـا البِلاد كَمـا أَحيا العِباد عَلى
وفـق المُـراد سـَديد القَـول وَالعَملِ
حَتّــى غَــدا وَلِسـان الحـال يَحمـده
ملأَ الرُبــوع وَمِلأَ الســَهل وَالجَبَــلِ
أمّلــت مِنــهُ يَقينــاً أَن سـَيَرحَمُني
فَبـتّ وَالقَلـب مِـن كـرب الهُموم خَلي
أَحســَنت ظَنّــي بِمَرجـوِّ السـَماح فَلا
خــابَت ظُنــوني بِــبرٍّ مِنــهُ مُتَّصـلِ
وَطالَمــا ذمَّنـي الواشـون عَـن حَسـَد
وَاللَـه أَعلَـم بِالصـافي مِـن الزغـلِ
هُـم أَضـمَروا لـيَ كَيداً وَالمهيمن لا
تَخفـى عَلَيـهِ ضـُروب المَكـر وَالحِيَـلِ
وَاللَــه يَعلــم أَنّـي مِـن زَخـارفهم
مــبرَّأٌ لَســتُ بِــالواني وَلا الوَكـلِ
حــافَظت أَوطـانهُم حَتّـى غَـدَت حَرَمـاً
أَمنــاً مِـن الضـدّ فـي حـلِّ وَمُرتَحـلِ
وَبــاتَ كُـلٌّ قَريـر العَيـن فـي حَـرس
وَقُمـت أَطـرد سـرح النَـوم عَـن مُقلي
وَإِنَّمــا ســوء حَظّــي سـاء مجتهـدي
فَمـا تَجرّعـت غَيـر الصـاب لا العَسـَلِ
وَالـدَهر مِـن نُسخة المَقدور يَقرأ لي
مـا كـانَ في اللَوح مَخطوطاً مِن الأَزَلِ
قَـد طـالَ سـجني فَصَبري وَالهُموم مَعاً
تَخالفـــا بَيــن مَوصــول وَمُنفَصــلِ
أَشـكو عَسـى تَنفـغ الشـَكوى فَيسعدني
حَظّـي لَـدى ذي المَعـالي عُمدة الدولِ
مَـولاي عَطفـاً عَلـى هَـذا الرَقيق فَقَد
أَوهـى اِصـطِباريَ جهـدُ الفَقر وَالعللِ
كَــم قَـد مَنَنـت عَلـى عـافٍ بِمَكرُمَـةٍ
حَتّـى غَـدا وَهـوَ مِـن جَدوى يَدَيك مَلي
وَكَــم عَطَفــت عَلــى مِثلـي بِمرحمـة
وَالحَـظّ يَمنَـع مِـن إيصـال بـرِّكَ لـي
فَـاِنظُر لِحـالي واِرحـم فَقـر عائِلـة
تَحَمَّلــت ضــيق عَيــش غَيــر مُحتمَـلِ
ثَلاث عَشـــرَة نَفســاً بَيــن عــاجزَةٍ
وَقاصــرٍ مـا لَـهُ بَيـن الأَنـام وَلـي
حــالٌ حَيــائي مِـن عليـاك يَمنَعنـي
مِن شَرحِها المسهبِ المفضي إِلى المللِ
فَــإِن مَنَنــت بِــإِطلاقي جزيـت ثَنـاً
عَلَيــهِ مِــن قِبـل المنّـانِ لا قِبلـي
إِنّ الـذي قَـد حَبـاك الفَضـل مِن يَده
أَعطــاك كُــلّ كَمــال مِنــهُ مُكتمـلِ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)