هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
روحــي فِـدى القرشـيّ أَكـرَم سـَيّدٍ
نــالَت بِــهِ الآمـالُ غايَـةَ مَقصـدٍ
كَــم بِـتُّ أَشـدو فيـهِ شـَدوَ مُغَـرِّدٍ
قَــد طــالَ شــَوقي لِلنَـبيِّ مَحَمَّـدٍ
فَمَــتى إِلــى ذاكَ المَقـام وُصـولُ
يــا حادِيـاً أَظمـاهُ بَـرقُ الأَبـرَقِ
رِد مِــن مَناهـل مَـدمَعي المُتَـدَفِّقِ
لِلّــــه دَرُّ صـــَبابَتي وَتَعشـــُّقي
فَلَقَــد فنــى صـَبري وَزادَ تَشـوُّقي
نَحــو الحَـبيب وَمـا إِلَيـهِ سـَبيلُ
طَــهَ الَّـذي جـادَت يَـداهُ بِخَيرِهـا
لِلنــاس مَـع وَحـش الفَلاة وَطَيرِهـا
هُـوَ مَـن تيمّمـهُ السـُراة بِسـَيرِها
روحـي فِـداه ولَسـتُ مالـك غَيرِهـا
وَالــروح فـي حُـبِّ الرَسـول قَليـلُ
مَــن لِلشــَجيّ بِوَقفَــةٍ فـي بـابِهِ
وَبُلـوغ لَثـم الـترب مِـن أَعتـابِهِ
يــا سـائق الأَظعـان نَحـوَ رِحـابِهِ
أتُــرى أُمــرّغ وَجنَــتي بِتُرابِــهِ
وَأَهيــم مِــن فَرَحــي بِـهِ وَأَقـولُ
هَــذا الَّـذي مَـدحَ الكِتـاب بِنَصـِّهِ
خُلُقــاً حَــواه مُنزّهـاً عَـن نَقصـِهِ
هَــذا مواســي المُـؤمنين بِحِرصـِهِ
هَـذا الَّـذي رَكـب البُـراق بِشَخصـِهِ
هَــذا لَــهُ فَــوق السـَماء حُلـولُ
ســُبحان مَــن أَعلــى علاه وَشـَرَّفا
حَتّـى رَقـى السـَبع الطِباق وَرفرَفا
لُــذ فـي حِمـاه إِذا أَرَدت تَعَطُّفـا
هَـذا النَـبيُّ المُسـتَغاث المُصـطَفى
هَــذا لَــهُ كُــلُّ القُلــوب تَميـلُ
ما الشَمسُ ما البَدرُ المُنيرُ بِشَرقِهِ
يَومــاً بأسـنى مِـن مَكـارم خلقِـهِ
دَعنــي أَهيــمُ صـَبابَةً فـي عِشـقِهِ
هَــذا رَســولُ اللَـه صـفوَةُ خَلقِـهِ
هَـذا الرَسـول إِلـى الجِنـان دَليلُ
مَــولىً بِعلـم الغَيـب خُـصَّ وَكَشـفِهِ
وَغَــدا يَــرى كَأَمـامِهِ مِـن خَلفِـهِ
صـُغ مـا بَـدا لَـك مِـن قَلائد وَصفِهِ
هَـذا الحَصـى قَـد سـَبّحت فـي كَفِّـهِ
هَــذا الــزُلال بِراحَــتيه يَســيلُ
مـا زِلـت مُلتـاع الفُـؤاد جَريحـهُ
شــَوقاً لِمَـن أَعلـى الإِلَـهُ مَـديحَهُ
فَــالكَون جِسـمٌ كـان أَحمَـدُ روحـهُ
لَكُـم الهَنـا يـا زائِريـن ضـَريحَهُ
ذاكَ المقــام بِـهِ السـَقام يَـزولُ
هُـو خَيـرُ خَلـق اللَـه فاتـح بابِهِ
وَصــفيُّهُ المُختــار مِــن أَحبـابِهِ
فَــإِذا الزَمــان رَمـاكُم بِمصـابِهِ
لــوذوا بِـهِ وَاِستَشـفعوا بِجَنـابِهِ
فَهــوَ الشـَفيع لِمَـن أَتـاهُ دَخيـلُ
يـا قَلـب عَـن ذكـر المشفّع لا تهل
لا خَيـرَ في مَن عَن أَبي الزَهرا ذَهِل
أَنـا مُـذنب وَهـوَ الرَؤوف بِمَن جَهل
مَـن كـانَ مِثلـي مُـذنِباً فَليبتَهـل
وَيَمـــدُّ كَفّيـــهِ لَـــهُ وَيَقـــولُ
يـا أَكـرَم الثَقليـن جئتـك وافِداً
وَمــنَ التَوســُّلِ صـُغتُ فيـكَ قَلائِداً
فَـاِمنن وَكُن لي في الخُطوب مُساعِداً
هـا قَـد دَخَلـتُ عَلـى جَنابك قاصِداً
ظَهــري بِأَحمــال الــذُنوب ثَقيـلُ
فَعَسـى تقيـلُ أَخـا الرَجا مِن عَثرَةٍ
مِـن أَجلِهـا بـاتَ الفُـؤاد بِحَسـرَةٍ
هـا قَـد نَزَلـت بِبـاب أَوسـَع حَضرَةٍ
وَأَتَيــت لِلحَــرم الشـَريف وَحُجـرَةٍ
فيهــا لــربِّ العــالمين رَســولُ
يـا مَـن بِنَجـدتِهِ الـدَواءُ لِعلَّـتي
وَبِراحَـتيهِ لِـيَ الشـِفا مِـن غُلّـتي
غفـــراً لِــذَنبٍ قــادَني لِمذَلّــة
لا عُـذر لـي وَقَـد اِعتَرَفـت بِزلّـتي
لَكــن رَجــائي بِالجَميــل جَميــلُ
يــا ســَيّداً عَـمَّ الـوَرى بِنَـوالِهِ
وَالكَـون أَشـرَقَ مِـن بَـديع جَمـالِهِ
أَنعِــم بِفَضــلك لِلضــَعيف وَوالـهِ
ثُــمّ الصــَلاة عَلـى النَـبيِّ وَآلِـهِ
مــا ســارَ رَكــب نَحــوَه وَدَليـلُ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)