هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَبـى البَـرقُ إِلّا أَن يَحِـنَّ فُـؤادُ
وَيَكحَــلَ أَجفــانَ المُحِـبِّ سـُهادُ
فَبِـتُّ وَلـي مِن قانِئِ الدَمعِ قَهوَةٌ
تُــدارُ وَمِـن إِحـدى يَـدَيَّ وِسـادُ
تَنـوحُ لِـيَ الوَرقـاءُ وَهـيَ خَلِيَّةٌ
وَيَنهَـلُّ دَمـعُ المُـزنِ وَهـوَ جَمادُ
وَقَـد كـانَ فـي خَدّي لِلشُهبِ مَلعَبٌ
فَقَـد صـارَ فيـهِ لِلـوِرادِ طِـرادُ
وَلَيـلٍ كَمـا مَـدَّ الغُـرابُ جَناحَهُ
وَسـالَ عَلـى وَجـهِ السـِجِلِّ مِـدادُ
بِهِ مِن وَميضِ البَرقِ وَاللَيلُ فَحمَةٌ
شــَرارٌ تَرامـى وَالغَمـامُ زِنـادُ
سـَرَيتُ بِـهِ أُحَيِيـهِ لاحَيَّـةُ السَرى
تَمــوتُ وَلا مَيـتُ الصـَباحِ يُعـادُ
يُقَلِّـبُ مِنّـي العَـزمُ إِنسانَ مُقلَةٍ
لَهـا الأُفـقُ جَفـنٌ وَالظَلامُ سـَوادُ
بِخَـرقٍ لِقَلـبِ البَـرقِ خَفقَةُ رَوعَةٍ
بِـهِ وَلِجَفـنِ النَجـمِ فيـهِ سـُهادُ
سـَحيقٌ وَلا غَيـرَ الرِيـاحِ رَكـائِبٌ
هُنــاكَ وَلا غَيـرَ الغَمـامِ مَـزادُ
كَــأَنّي وَأَحشــاءُ البِلادِ تَجُنَّنـي
ســـَريرَةُ حُـــبٍّ وَالظَلامُ فُــؤادُ
أَجـوبُ جُيوبَ البيدِ وَالصُبحُ صارِمٌ
لَـهُ اللَيـلُ غِمـدٌ وَالمَجَـرُّ نِجادُ
وَفـي مُصـطَلى الآفـاقِ جَمرُ كَواكِبٍ
عَلاهـا مِـنَ الفَجـرِ المُطِـلِّ رَمادُ
وَلَمّـا تَفَرّى مِن دُجى اللَيلِ طِحلِبٌ
وَأَعـرَضَ مِـن مـاءِ الصـَباحِ ثِمادُ
حَنَنـتُ وَقَـد نـاحَ الحَمامُ صَبابَةً
وَشـُقَّ مِـنَ اللَيـلِ البَهيـمِ حِدادُ
عَلـى حيـنَ شـَطَّت بِالحَبـائِبِ نِيَّةٌ
وَحـــالَت فَيــافٍ بَينَنــا وَبِلادُ
عَشــِيَّةَ لا مِثـلَ الجَـوادِ ذَخيـرَةٌ
وَلا مِثـلَ رَقـراقِ الحَديـدِ عَتـادُ
إِذا زارَ خَطــبٌ خَفَّرَتنــي ثَلاثَـةٌ
ســِنانٌ وَعَضــبٌ صــارِمٌ وَجَــوادُ
فَبِــتُّ وَلا غَيـرَ الحُسـامِ مُضـاجِعٌ
وَلا غَيــرَ ظَهــرِ الأَعـوَجِيِّ مِهـادُ
مَعـــانِقَ خِــلٍّ لايُخِــلُّ وَإِنَّمــا
مَكــانُ ذِراعَيــهِ عَلَــيَّ نِجــادُ
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)