هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَبـائل البرّ في اِستعطاف ذي الهيف
بَـذل اللهى دون بَذل المَدمع الذَرفِ
فَاِسـتَعمل الحَـزم فيمـا أنت قاصدهُ
وَدَع أمانيــك إنّ الأمـر غيـر خفـي
لــو أنّ للمـدمع المِهـراق مَنفَعَـةً
لَكـانَ كُـلّ مَـن اِستَشـفى بِـذاكَ شفي
لصــرّة أَشـتري وَصـل الحَـبيب بِهـا
أَحـبّ مَـن بَيـع روحـي مِنهُ عَن شَغَفي
عِندي من الدَمع ما يهدى الجَميل بِهِ
لَـو كـانَ ذَلِـكَ مَعـدوداً مِـن التُحفِ
لِلّـه درّ اللهـى بِالسـحر قَـد غلبت
سـِحر اللـواحظ ذات الغنـج وَالوَطفِ
إِنّ الــدَراهم مِغنــاطيس كُـلّ رَشـا
يرشـى بِهـا كُـلّ ذي عطـف وَذي صـَلفِ
وَفـي الـدَنانير إِرغـام الأُسود كَما
أَنّ الظبـا تَـأنف التَقليـد بِالخَزَفِ
لا يرحَــم الأَغيـد المَعشـوق عاشـقه
بِغَيرهــنَّ وَلَــو أَمســى عَلـى جـرفِ
مـا يَنفَـع الرَشأ الوسنان لَو سَهرت
عَينــاك فيـهِ شـَقاً وَهـوَ فـي تَـرَفِ
وَمــا يَضـرّ خلـيّ البـال مِـن كَلَـف
لَـو اِنَّ بَلـواك قَد أفضَت إِلى التَلَفِ
لا تَشـكونَّ الجَفـا مـا دُمـت ذا سعة
فَالمـال يـبرئ جـرحَ العاشق الدَنفِ
وَكَــم بِبَـذل الأَيـادي نـال مَـأمله
مُســتَعطف غُصــن بـان غَيـر مُنعطـفِ
وَلا تضــع بِــالتَواني فُرصـة سـَنَحَت
ما في التَواني سِوى التَفريط وَالأَسَفِ
وَإِنَّمـا تَـألف النَفـس الَّـتي شـَرفت
جَمــال كُــلّ مَنيـع لنيـل ذي شـَرَفِ
قَــد كـانَ كُـلّ جَمـال غَيـر مُبتـذل
وَالآن قَـد صـارَ مَعـدوداً مِـن الحرفِ
لا خَيـر فـي الحُسن ما دامَت بضاعته
يبــاع جَوهرهـا فـي قيمـة الصـَدَفِ
إِنّــي أنــزّه نَفســي أَن يدنّســها
تَمــويه مُختلــفٍ فــي زيِّ مُؤتلــفِ
فَـإِن أَكُـن بَعـض آثـام جَنيـت فَمـا
أَنــا إِلــى غَيــر غَفّـار بِمعـترفِ
لا تَطمَعـن في بَني الدُنيا بِنَيل وَفىً
فَلَيـسَ فـي النـاس خلّاً بِالوِداد يَفي
وَالنـاس شـَطران ذو مكـر وَذو حَسـَدٍ
أَيّ الفَريقيـن تَبغـي أَن يَكـون صفي
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)