هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَـدَت لَـكَ شَمس الخدر مِن فَلَق السجف
فَأَبـدَت حلـى غُصـنٍ وَألـوت طلى خشفِ
وَمـا رابَنـي مِنهـا سـِوى لَحظ شادنٍ
ضـَعيف قـوىً مـا زالَ يَقوى عَلى ضَعفِ
غَزالَــة سـربٍ يَقنـص الأُسـد لَحظهـا
عَلـى شـركِ الأَهـداب وَالشـعرِ الوحفِ
وَقفــت لَهــا دَمعـي لَأَحظـى بوقفـة
فَصـَدَّت وَدَمـع العَين جارٍ عَلى الوَقفِ
وَمِــن عَجَــب أَنّـي أَميـلُ إِذا رَنَـت
لِأَحـداقها وَهـيَ الَّـتي جَلَبَـت حَتفـي
وَيَقتُلُنــي وَجــدي بِهــا وَيَخـونني
جَميـل اِصطِباري وَهوَ وَاللَه مِن حلفي
مَهــاة كَقَلــبي قرطهــا وَوِشـاحها
خَفوقـان مِـن دَلّ عَليهـا وَمِـن لَهـفِ
سـرت كَوكَبـاً فـي غَيهَـبٍ قَد نَماهما
صـَباحٌ تَجَلّـى فَـوقَ غُصـنٍ عَلـى حقـفِ
فَلَــولا ســَناها مـا عَرَفـت بِأَنَّهـا
نَسـيم الصـبا إِلّا مِن الطيب وَالعرفِ
عَرَضــت لَهـا يَومـاً فَـوَلَّت وَأَعرَضـَت
فَـأولت لِعرضي في الهَوى خطّة الخَسفِ
فَقُلت اِرحمي العاني فَقَد عنَّ لي بِأَن
أعـانَ عَلـى قَصـدي وَأَن ترغمي أَنفي
عَلــى أَنّ دائي لَيــسَ يَخفـى دَواؤُهُ
عَلَيـك لأَن أَشـفى إِذا شـئت أَن تَشفي
وَهَـل خَلـق الرَحمَـن ثَغـرَك وَاللَمـى
فَــدَيتك إِلّا وَهــوَ للثــم وَالرَشـفِ
فَقـالَت لحـاكَ العشق هَل أَنتَ مالكي
فَقُلـت لَهـا بَـل خـاتم لك في الكَفِّ
تَعطّفــتُ إِذ جــرّت ذُيــول دلالهــا
لِعلمـي بِـأَنَّ الجَـرَّ يَنشـأ عَـن عَطفِ
وَحَــذّرتها مِـن بَـأس قَـومي وَأَنَّهُـم
عَلـى كُـلِّ نَجـديٍّ بَغـوا نَجـدتي طرفِ
فَقـالَت وَهَـل مِثلـي يَهاب مِن القَنا
وَلَـو نَظَـرت قَـدّي دَعاها إِلى القَصفِ
وَهَـل ريـع بِالعَضـب اليَمانيّ ناظِري
وَأَنـتَ خَـبيرٌ أَنَّـهُ اِسـتلَّ مِـن طَرفي
وَهَـل دَولَـةُ المُـرّان تعـزى لفاتـكٍ
يَصـول بِهـا في العاشِقين سِوى عطفي
وَهَــل أَنجُــم الجَــوزاءِ إِلّا قَلائِدي
وَهَـل زاعِـمٌ أَنّ الثُرَيّـا سـِوى شنفي
فَقُلـت لَهـا يـا منيةَ القَلب إِنّ ما
أَشـَرت لَـهُ مـا فيـهِ وَاللَه مِن خُلفِ
فَمَــن ذا دَعـاكِ أن تحلّـي مسـامعي
بجـوهر مـا حـزت من اللطف والظرفِ
فقــالت ســما عـزّ اِفتِخـاري لِأَنَّـهُ
بِوَصــف علـيٍّ فـي الأَنـام عَلا وَصـفي
تَنبّـأَ فَضـلاً حيـنَ أَوحَـت لَـهُ النُهى
خُـذِ العَفـوَ وَأمر بِالكَرامة وَالعُرفِ
فَـتىً أَلفـت أَخلاقُـهُ العـزّ وَالعُلـى
كَمــا أَلفَـت حُسـن التَواضـع لِلإِلـفِ
مَلا صـــَدرَهُ مِــن حكمَــةٍ وَمَعــارفٍ
عَليـمٌ بِمـا تبدي الصُدور وَما تُخفي
شــَمائِلُ شــَهم أَعرَبَــت بِكمالِهــا
مَناقبهـا الغَـرّا عَـن الكَرَم الصرفِ
فَلَـو لَـم يَكُـن أَمسـى بِهـا مُتشَبِّهاً
نَسـيم الصـبا ما كانَ يوصف بِاللُطفِ
هُمـامٌ لَـهُ فـي الخَطـب همّـة حـازمٍ
عَـن الجُند تَستَغني وَبِالعَزم تَستَكفي
حَـوى مِن صُنوف العلم وَالرُتب العلى
مَقامـاً لَـهُ أولـى المَراتب وَالصنفِ
أَرى النـاس أَفواجـاً إِلى كَهف فَضله
فَـأَذكُر مـا قَد فازَ فيهِ ذُوو الكَهفِ
وَأَنظُـر أَلفاً مِن أولي الحلم لا أَرى
بِهـم واحِـداً يَحكيـهِ في ذَلِكَ الوَصفِ
تَنـزَّه عَـن مثـل فَلَيـسَ أَخـو التُقى
كَمَـن يَعبُـد اللَـه القَدير عَلى حَرفِ
وَزان المَعــالي وَالأَمــاني بِمنطِـق
بلاغتــه تَسـتَغرق القَـول فـي حَـرفِ
قَلائدُ مِـن سـحر البَيـان لَـوَ اِنَّهـا
بِنـا نَفَثَـت أَغنَت عَن النَحو وَالصَرفِ
فَمــا أَشــبَه الأَقلام بَيــن بنـانِهِ
بخطّيّـــةٍ زُعـــفٍ وَهنديّـــة رُعــفِ
تَضـيق بِحَصـر الفكـر عَـن حَصر وَصفِهِ
مَجـالاً مَيـادين القَراطيـس وَالصـُحفِ
وَيَقصــر عَنــهُ كُــلُّ مَـدحٍ فَيَكتفـي
بِمعشـاره المثنـى عَلَيـهِ أَو النصفِ
إِلَيــكَ عَلــيَّ المَجـد منّـي حَديقَـةً
مِـن الحَمد بِالريحان تَزهو وَبِالعَصفِ
سـَقَتها يَنـابيع المَحامـد والثنـا
يَدُ الفكرِ فَاِستغنت عَن الديم الوُطفِ
فَنَـزّه بِهـا طَـرفَ الحجـا فَهـيَ جنّةٌ
قُطـوفُ مَعانيهـا تَسـامَت عَـن القَطفِ
بِمقـدمكَ المَقـرون بِـالخَير أَعرَبَـت
مَبـاني سـُرورٍ بـادر الهـمَّ بِالحَذفِ
فَـدَع مـا سـِواها فَهيَ فَذلَكة الثَنا
وَإِن شـئتَ لَبّتـكَ القَوافي بِما يَكفي
عَلـى أَنَّهـا صـدق المَقـالِ فَلَم تَزد
وَواحـدة فـي الـدرّ أَحسـَن مِـن أَلفِ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)