هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هيّجــت أَشــجان صــَبٍّ لِلرُبــوع هَفــا
يـا سـاجِعاً فَـوقَ أَغصـان الربـى هتفا
فاِصـدح هيامـاً وَطـب نَفسـاً وَصـح طَرَباً
وَاِصـدع غَرامـاً وَهـم وَجـداً وَزِد كلفـا
مـا بـي إِلَيـك سـِوى ذكـر الحِمى فَلَقَد
أَقضــي أَسـىً بِـكَ أَو أَقضـي بِـهِ أَسـَفا
ســَقى العهــاد عُهـوداً مِـن مَعاهـدنا
وَجــاده صــيّب الأَنــواء مــا وَكَفــا
أَوقــات أنــسٍ إِذا مــا بـتّ أَذكُرُهـا
ألفَيــت مِنهــا خَيــالاً لُبّـيَ اِختَطَفـا
أَيّــام كــانَت غُصــون اللَهـو دانيـةً
ظِلالهـــا وَأَفـــاويق الوفــاق صــفا
كُنّــا إِذا مـا سـَأَلنا اللَـه يَمنحنـا
عَفــواً عَكَفنــا عَلــى لـذّاتنا تَرَفـا
فَيـا رعـى اللَـه أَوقاتـاً لَنـا سـَلفت
وَيـا رعـى اللَـه عَهـداً بِـالحِمى سَلَفا
هِــيَ المَنــازل عَـن عَينـيّ مـا غربـت
إِلّا تَلفَّـــت قَلـــبي نَحوَهـــا لَهفــا
أَفــدي كَــواعب غيــد فــي مَرابعهـا
أَلفتهـــا وَهَواهـــا مُهجَــتي أَلِفــا
حَتّــى لَــوِ القمــران النيّـران همـا
هَمّــا بعــذل لمــا كــذبت أَن كسـفا
مِــن كُـلّ هَيفـاءَ وَطفـاء الجُفـون إِذا
رنــت جَعلــت فُــؤادي نَحوَهــا هَـدَفا
مــا كُنــت أَعلَـم أَن الغُصـن قامتهـا
حَتّــى تنــاوَلت مِــن رمّــانه تُحفــا
وَلا شـــَهدت بِـــأَنَّ الشــَهد ريقتهــا
حَتّـــى تَحقّقــت فيــهِ للأَنــام شــفا
هَـــواي مــا زالَ بِــالآرام مؤتلفــاً
وَالجســم مــا زالَ بِــالآلام مُختَلِفــا
مــا زادَ ســَمعي ملامــاً عـاذِليَّ بِهـا
إِلّا وَزادَ فُــــؤادي حُبّهــــا شـــغفا
عَـواذِلي لَيتَهُـم ذاقـوا الهَـوى فَغَـدا
مِنهُــم علـى عـذله المَعـذول منتصـفا
كَــأَنَّهُم حيــن َوافــوا مَنزِلــي نَفـرٌ
إِلــيَّ مِــن زاجِلات الجــنّ قَــد صـُرِفا
أَعــوذ بِــالحُبّ مِمَّـن لَـم يـذُب كَلفـاً
بِالغانيــات وَلــم يَعـذر بِهـا دنفـا
وَبـــي غَـــزالاً بِجفنيـــه يُغــازلني
حَتّـى إِذا اِلتـاعَ قَلـبي صـدَّ وَاِنحَرَفـا
واصـــلته فَجَفـــا أَخلفتـــهُ فَــوفَى
أَوجَبتـــهُ فَنَفـــى أَحببتـــهُ صــَلفا
عَــذب اللَمــى جَـوهَريّ الثَغـر تَحسـبه
كــأس الطلا فَــوقَهُ درّ الحَبــاب طَفـا
مُهفهــف القَــدّ لَـو أَنَّ الصـبا عَبثـت
بِقَــــدّه لَثنتـــه نَحوَنـــا هَيفـــا
أَجنــي جَنــى خَــدّه بِـاللَحظ ثُـمَّ إِذا
مــا نــمّ نَشــر شــَذاه جئت مُعتَرفـا
فَيـا أَخـا العَـذل دَع مـا تَـدّعيهِ عَلى
مــتيّم مــا جَنــى ذَنبـاً وَلا اِقتَرَفـا
مــاذا علــيَّ وَعِنــدي لِلهَــوى شــيم
مِــن العَفــاف تفيـد الأَنفُـس الشـرفا
هِــيَ الجَــواهر أَخلاقــاً يَفــوز بِهـا
مَـن جـازَ بَحـر أَميـن اللَـه وَاِغتَرَفـا
مَـــولىً تَقــول إِذا شــاهَدت طَلعتــهُ
تَبــارَك اللَــه هَــذا أَوحَـد الخلفـا
مــاتَ الســَخاء وَأَهلــوه فَلَسـت تَـرى
إِلّا علاه وَإِلّا جـــــــوده خَلفـــــــا
مَنــاقب فيــهِ قَــد عــزّت مَراتبهــا
دَعـا صـَريف بَنـي الـدُنيا بِهـا خَزَفـا
مَكـــارم عَــمَّ مــن قــد أمَّ ســاحته
نَوالهــا فــاز مَـن فـي بـابِهِ وَقَفـا
لَـو كـانَ ذا حاجـة فَـوق السـُها لَقَضى
أَو ســائِلاً لَكَفــى أَو مــذنباً لَعَفــا
يعطـــي الأُلــوف وَآلاف الأُلــوف نــدىً
وَلَيـــسَ يُنفـــق تَقــتيراً وَلا ســَرَفا
ذاكَ الأَميــر بِــأَمر اللَـه قـامَ عَلـى
أَقــدام إِقـدام حَـزم بِـالنُهى اِتَّصـَفا
لَـو جاءَنـا بَعـد خَيـر الخَلـق ذو نبأٍ
لَأَنــزَل اللَــهُ فــي تِمــداحه صــحفا
لَيـث الـوَغى سـَطوَةً غَيـث السـَما كَرَماً
بَـدر الـدُجى طَلعـةً شـَمس الضـُحى شَرَفا
مَهابــة قَــد تَــراءى لِلعــداة بِهـا
فَكــادَ يُرهــب فــي أَصـلابها النُطفـا
ســَل المَـواكب وَالـبيض القَواضـب وَال
جُــردَ الســَلاهب وَالجَيـش الَّـذي زَحَفـا
تنبيــكَ أَخبـار فَضـل عَـن وَقـائعه ال
لاتـي بِهـا الـدَهر صـدقاً طالَمـا حَلَفا
تُملـــي عَلَيـــك أَحاديثــاً مُسلســلَةً
بِالـــدرّ تَملأُ مِــن آذانــك الصــدفا
وَيَـــوم بـــادر لِلهَيجــاء مُقتَحِمــاً
يغشـى الهِيـاج وَلا يَخشـى الـرَدى تلفا
فـي عُصـبة جـارهم مـا إِن يُضـام وَلَـو
ســَما العجــاج عَلَيهـم أَسـقَطَت كسـَفا
مِـــن كُــلّ أَروع شــَهم لا يَهــاب رَدى
وَلَــو تَنـاول كَـأس الحَتـف مـا أَنفـا
كَــأَنَّ لَمــع المَواضــي مِـن صـَوارمهم
وَميــض بَــرق لِأَبصــار العِــدا خَطَفـا
جازوا القرى بَعدَما حازوا النُفوس قرىً
كَــأَنَّهُم ريــح عــاد عِنــدَما عَصــَفا
هُــوَ الأَميــن عَلَيهــم وَالأَميــر عَلـى
بَنــي العُلــى وَلَــهُ سـاداتهم حلَفـا
يُـــؤمّهم بــاذل المَعــروفِ يقــدُمهم
غَضـَنفراً غَيـر زَجـر الخَيـل مـا عَرَفـا
مَـولىً مَحـا اللَـه آثـار البغـاة بِـهِ
لِيَقطَــع اللَــه مِــن أَسـبابهم طَرفـا
شــادَ العلـى وَلَقَـد سـادَ المَلا شـَرَفا
وَفَــوق قَصـر الثُريّـا قَـد بَنـى غرفـا
يـا حـاتم الجـودِ يـا قسَّ الفَصاحة يا
قَيـس النَباهـة بَـل يـا أَحنَـف الحنَفا
إِليكهــا غــادَةً عَــذراء مــا جليـت
عَلــى ســِواك وَلا عَــن وَجهِهــا كشـفا
لَــولا مَــديحك يَكسـوها الجَمـال حلـىً
مـــا رقَّ لُطــف مَعانيهــا وَلا ظَرفــا
وافَــت تهنّيـك بِالعيـد السـَعيد كَمـا
قـامَت تهنّـي بِـكَ المَجـد الَّـذي شـَرفا
لَـكَ الهَنـا إِن شـَهر الصـَوم حيـنَ مَضى
أَهـدى التَهـاني إِلـى عليـاك وَاِنصَرَفا
لَـو لَـم يـرح شـاهداً لِلفَضـل مِنكَ أَبى
أَن لا يجـــوب مَفـــاز الأَرض معتســفا
فَاِهنــأ فـديت بعيـد الفطـر لا بَرحـت
أَمثــاله بِــكَ تهــدينا هَنــاً وَصـفا
وَاِرشـــف كُــؤوس ســُرورٍ راق منهلــهُ
فَيـــا لَـــهُ منهلاً عَــذباً وَمرتشــفا
وَدُم عَلــى العِــزّ وَاِزدد رفعـة وَعُلـىً
وَحَســبك اللَــه فيمــا نِلتــهُ وَكَفـى
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)