هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَرَقـتُ أَكُـفَّ الـدَمعِ طَـوراً وَأَسفَحُ
وَأَنضــَحُ خَــدّي تـارَةً ثُـمَّ أَمسـَحُ
وَدونَـكَ طَمّـاحٌ مِـنَ المـاءِ مـائِجٌ
يُعَــبُّ وَمُغبَـرٌّ مِـنَ التُـربِ أَفيَـحُ
وَإِنّـي إِذا مـا اللَيلُ جاءَ بِفَحمَةٍ
لَأوري زِنـادَ الهَـمِّ فيهـا فَأَقـدَحُ
وَأُتبِـعُ طيـبَ الـذِكرِ أَنَّـةُ موجَـعٍ
فَيَنفَـحُ هَـذا حَيـثُ هاتيـكَ تَلفَـحُ
وَأَلقـى بَيـاضَ الصـُبحِ يَسوَدُّ وَحشَةً
فَأَحسـِبُني أُمسـي عَلـى حيـنَ أُصبِحُ
وَيوحِشـُني نـاعٍ مِـنَ اللَيـلِ ناعِبٌ
فَـأَزجُرُ مِنـهُ بارِحـاً لَيـسَ يَـبرَحُ
وَأَسـتَقبِلُ الـدُنيا بِـذِكرى مُحَمَّـدٍ
فَيَقبُـحُ فـي عَينَـيَّ ماكـانَ يَلمُـحُ
وَأُشـفِقُ مِـن مَـوتِ الصِبا ثُمَّ إِنَّني
لَآمُــلُ أَنَّ اللَــهَ يَعفــو وَيَصـفَحُ
غُلامٌ كَمـا اِستَخشـَنتَ جـانِبَ هَضـبَةٍ
وَلانَ عَلـى طَـشٍّ مِـنَ المُـزنِ أَبطَـحُ
أَقــولُ وَقَـد وافـى كِتـابُ نَعيِـهِ
يُجَمجِــمُ فــي أَلفــاظِهِ فَيُصــَرِّحُ
أَرامٍ بِأَغمـــاتٍ يُســـَدِّدُ ســَهمَهُ
فَيَرمــي وَقَلـبٌ بِـالجَزيرَةِ يُجـرَحُ
فَيــا لَغَريــبٍ فاجــأَتهُ مَنِيَّــةٌ
أَتَتـهُ عَلـى عَهـدِ الشـَبابِ تُلَحلِحُ
كَـأَنَّ لَهيبـاً بَيـنَ جَنبَـيَّ واقِـداً
بِــهِ وَرَكايـا بَيـنَ جَفنَـيَّ تُمتَـحُ
جَلَسـتُ أَسـومُ الـدَهرَ فيـهِ مَلامَـةً
وَكُنـتُ كَمـا قَـد كُنتُ أُثني وَأَمدَحُ
تَرانـي إِذا أَعـوَلتُ حُزنـاً حَمامَةً
تُـــرِنُّ وَطَــوراً أَيكَــةً تَتَرَنَّــحُ
غَريقاً بِبَحرِ الدَمعِ وَالهَمُّ وَالدُجى
وَلَـو كـانَ بَحراً واحِداً كُنتُ أَسبَحُ
أُحَمِّــلُ أَنفــاسَ الشــَمالِ تَحِيَّـةً
يَنـوءُ بِهـا مِـن ماءِ جَفني فَيَرزَحُ
فَلـي نَظـرَةٌ نَحـوَ السـَماءِ وَلَوعَةٌ
تَلَـدَّدُ بـي نَحـوَ الجَنـوبِ فَأَجنَـحُ
فَرادَعـتُ عَنها النَفسَ وَالنَفسُ صَبَّةٌ
وَراوَغـتُ حُسنَ الصَبرِ وَالصَبرُ أَرجَحُ
فَنَــمِّ بِأَسـرارِ الصـَبابَةِ مَـدمَعي
وَكُــلُّ إِنـاءٍ بِالَّـذي فيـهِ يَرشـَحُ
وَأَيأَسـتُ قَلبـاً كـانَ يَخفِـقُ تارَةً
وَتَنـزو بِـهِ الآمـالُ طَـوراً فَيَطمَحُ
فَمـا أَتَلَقّـى الرَكـبَ أَرجـو تَحِيَّةً
تُــوافي لَــهُ أَو رُقعَــةً تَتَصـَفَّحُ
فَفـي نـاظِري لِلَّيـلِ مَربَـطُ أَدهَـمٍ
وَفـي وَجنَـتي لِلـدَمعِ أَشـهَبُ يَجمَحُ
إِذا كـانَ قَصـرُ الأُنسِ بِالإِلفِ وَحشَةً
فَمــا أَشـتَهي أَنّـي أُسـَرُّ فَـأَفرَحُ
فَيـا عارِضاً يَستَقبِلُ اللَيلَ واكِفاً
وَيَسـري فَيَطـوي الأَطـوَلَينِ وَيَمسـَحُ
تَحَمَّـل إِلـى قَـبرِ الغَريـبِ مَزادَةً
مِـنَ الـدَمعِ تَندى حَيثُ سِرتَ وَتَنضَحُ
وَأَحفـى سـَلامٍ يَعبُـرُ البَحـرَ دونَهُ
فَيَنـدى وَأَزهـارَ البِطـاحِ فَتَنفَـحُ
وَعَـرِّج عَلـى مَثـوى الحَبيبِ بِنَظرَةٍ
تَـراهُ بِهـا عَينـي هُنـاكَ وَتَلمَـحُ
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)