هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
رَكَضـوا الجِيادَ إِلى الجِلادِ صَباحاً
وَاِستَشـعَروا النَصـرَ العَزيزَ سِلاحا
وَاِسـتَقبَلوا أُفُـقَ الشـَمالِ بِجَحفَلٍ
نَشـَرَ القَتـامَ عَلى الشَمالِ جَناحا
قَـد مـاسَ فـي أَرجائِهِ شَجَرُ القَنا
وَجَـرى بِـهِ مـاءُ الحَديـدِ فَسـاحا
مَطَـرَ الأَعـاجِمِ مِنـهُ عـارِضُ سـَطوَةٍ
بَــرَقَ الحَديــدُ بِجـانِبَيهِ فَلاحـا
حَتّــى إِذا قُضــِمَ المُهَنَّـدُ نَبـوَةً
وَاِنــدَقَّ صــَدرُ السـَمهَرِيِّ فَطاحـا
زَحَمَــت مَنــاكِبُهُ الأَعـادي زَحمَـةً
بَســَطتَهُمُ فَــوقَ البِطـاحِ بِطاحـا
قَتلـى بِحَيـثُ اِرفَضَّ دَمعُ المُزنِ لا
رُحمــى فَأَسـعَدَهُ الحَمـامُ فَناحـا
قَــد تُرِّبَـت مِنهُـم صـَحائِفُ أَوجُـهٍ
جَعَلَــت تُمَزِّقُهـا السـُيوفُ جِراحـا
فَلَـوِ اِطَّلَعـتَ لَما اِطَّلَعتَ عَلى سِوى
ســَهمٍ تَثَلَّــمَ فــي قَتيـلٍ طاحـا
فَحَمَــت حَريـمَ المُسـلِمينَ مَصـارِعٌ
تَرَكَــت حَريـمَ المُشـرِكينَ مُباحـا
مُســوَدَّ ســاحاتِ المَنـازِلِ وَحشـَةً
مَملــوءَ أَفنِيَـةِ الـدِيارِ نِياحـا
تَـــأتي صــُقورٌ مِنهُــمُ مُنقَضــَّةٌ
قَـدَراً عَلـى مُهَـجِ العَـدُوِّ مُتاحـا
مَلَأوا ضــُلوعَ اللَيــلِ زُرقَ أَسـِنَّةٍ
ســالَت عَلــى أَعطــافِهِ أَوضـاحا
وَتَخــايَلَت بِهِـمِ الجِيـادُ كَأَنَّمـا
شــَرِبَت مَعــاطِفَ كُـلِّ طِـرفٍ راحـا
مِـن كُـلِّ مَنصـورِ اللِواءِ إِذا سَرى
مَثُلَـت لَـهُ عُقـبى السُرى فَاِرتاحا
فَاِنصــاعَ يَضـحَكُ وَجهُـهُ مِـن غُـرَّةٍ
سـالَت وَيَلعَـبُ فـي العِنانِ مِراحا
يَسـري بِأَبلَـجَ مـا اِدلَهَمَّـت رَوعَةٌ
إِلّا تَلَألَأَ وَجهُــــــهُ مِصـــــباحا
وَأَقــامَ فَــوقَهُمُ العَجاجَـةَ كِلَّـةً
وَأَدارَ بَينَهُــمُ الــرَدى أَقـداحا
أَيسـارُ حَـربٍ كُلَّمـا اِشتَجَرَ القَنا
لَـم يُعمِلـوا إِلّا الرِمـاحَ قِـداحا
طـالوا العَـوالِيَ بَسـطَةً فَكَأَنَّمـا
رَكَـزَت يَـدُ الهَيجـا بِهِـم أَرماحا
مِـن كُـلِّ هَضـبَةِ سـُؤدُدٍ هَـزَّ النَدى
أَعطــافَهُ طَرَبــاً فَســالَ سـَماحا
أَدمـى اللِقاءُ مِنَ القَنا ظَفراً لَهُ
ذَرِبـاً وَمَـدَّ مِـنَ اللِـواءِ جَناحـا
فَاِنجابَ لَيلُ الخَطبِ عَن أُفقِ الهُدى
وَتَطَلَّــعَ الفَتـحُ المُـبينُ صـَباحا
إبراهيم بن أبي الفتح بن عبد الله بن خفاجة الجعواري الأندلسي. شاعر غَزِل، من الكتاب البلغاء، غلب على شعره وصف الرياض ومناظر الطبيعة. وهو من أهل جزيرة شقر من أعمال بلنسية في شرقي الأندلس. لم يتعرض لاستماحة ملوك الطوائف مع تهافتهم على الأدب وأهله. قال الحجاري في كتابه (المسهب): (هو اليوم شاعر هذه الجزيرة، لا أعرف فيها شرقاً ولا غرباً نظيره)