هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا لِلّـــه عاقبـــة الأَمــورِ
وَعاقِبَـةُ الرضـى فَـوز الصَبورِ
إِذا ضــيق ألــمَّ بِصــَدر حـرٍّ
عَلَيــهِ بِالزِيــارَة لِلقُبــورِ
عَلَيـهِ أن يَـزور هُنـاك لَحـداً
عَلَيــهِ تَـرفّ أَجنِحَـةُ النُسـورِ
ثَـوى فيـه كـديش عَزيـز قَـومٍ
رَفيـع المَجـد كَالعلم الشَهيرِ
كـديش كـان ذا صـَبرٍ إِذا مـا
رَمـاهُ الجـوع بِـالأَمر العَسيرِ
وَكــانَ عَلـى مَشـَقّة كُـلّ أيـنٍ
صــَبوراً عِنـدَ مُشـتدِّ الهَجيـرِ
عَزيـز النَفـس كـانَ طَليق عَيش
فَأَصــبَح بِالإِهانَــةِ كَالأَســيرِ
وَكـانَ إِذا أَلَـمَّ بِـهِ اِضـطِرارٌ
لِأَجـل التبـن يقنـع بِاليسـيرِ
وَكـانَ يَودّ لَو في العُمر يَوماً
رَأى فـي نَـومِهِ طَيـف الشـَعيرِ
وَكــانَ إِذا بِـهِ ظمـأ تَنـاهى
يَخـوض مِـن التَجلُّـد فـي بُحورِ
تَـوفّى وَهـوَ فـي ضـنك يُنـادي
أَلَيــسَ لِمُســتَجير مِـن مُجيـرِ
أَلَيـسَ مَـن اِسـتَغاثَ بِـهِ طَنيب
وَلبّـــاه ســـَيظفر بِــالأُجورِ
رَمَتــهُ يَـد الخطـوب فَصـيّرته
طَعامــاً لِلوُحــوش وَلِلطُيــورِ
وَلَمّــا أَن قَضـى هَرَعَـت إِلَيـهِ
بَنــو جسـّاس بـالجمّ الغَفيـرِ
كَـأَنَّ لَهُـم دَعَـت أَفـراح عُـرس
فَجـاؤوا بِـالطُبول وَبِـالزُمورِ
فَمنهــم مُســرِعون لَـهُ مشـاة
وَبَعضــهُم عَلـى عـرج الحَميـرِ
يُنـادون البـدار فَلـو تَراهُم
إِذ اِنقَضــّوا عَلَيـهِ كَالصـُقورِ
وَقَـد سـَلّوا الحَوافر مِن نِعالٍ
كَما سَلَخوا الجُلود مِن الشُعورِ
فَـوا أسـفي وَيـا كدري وَحُزني
عَلـى عُنـق حَكـى عُنـق البَعيرِ
وَيـا أَسـَفي عَلـى ذَنـبٍ طَويـل
رَخيـم اللَمـس أَنعَـم مِن حَريرِ
وَيـا أَسـَفي عَلـى جسـدٍ نَحيـف
وَيـا أَسـَفي عَلـى طَـرف حَسـيرِ
وَيـا لَهـف القراد عَلَيهِ حُزناً
وَيـا لهـف الـذباب المُستَطيرِ
فَكَــم قَـد كـانَ ذا كَـدٍّ وَجـدٍّ
وَنَفـــع للكَــبير وَلِلصــَغيرِ
وَكَــم ســَوط لَـهُ صـَوت عَليـه
وَنـدب فـي الأَصـائل وَالبُكـورِ
وَأَقلام العصــيِّ لَهــا صــَرير
بطــرس أَديمـه فَـوقَ السـُطورِ
إِذا ضـربت خماسـاً فـي سـُداس
عَلـى أَعضـاه تَرجـع بِالكُسـورِ
لَقَـد نَشـَبَت مَخالبها المَنايا
بِـهِ فَـرأى الحَياة مِن الغُرورِ
وَقَــد أَوصــى لِصـاحبه برحـل
وَجُــلٍّ أَخلقتــه يَـد الـدُهورِ
وَأَوصــى بِـالحزام لَـهُ وَلَكـن
لِيلبـس كَالوشـاح عَلى الخُصورِ
وَأَوصـى بِاللجـام وَكـان مِمَّـن
يَـرى حفظ الزمام إِلى العَشيرِ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)