هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا هـل لِقَلـب عَنـك قَد فَقَد الصَبرا
تَجـرّع مُـرّ الصـَبر يقضـي بِـهِ صَبرا
وَهَــل لِعُيـون قَرَّحتهـا يَـد النَـوى
وَقَـد أَعجَز الداءُ المُداويَ أَن تَبرا
فَيــا راحِلاً عَــن دار هَــمٍّ وَمِحنـةٍ
لَـكَ اللَـه إني قَد أَقول لَكَ البُشرى
لعمـرك مـا الـدُنيا بِـدار كَرامَـةٍ
يعـزُّ بِهـا مَـن عَـزَّ بَين المَلا قَدرا
وَمــا النـاس إِلّا مَيّـت وابـن مَيّـتٍ
بِـذا جـرت الأَقـدار سُبحان مَن أَجرى
فَمَـن لَـم يَمُـت مِن يَومه ماتَ مِن غَدٍ
وَمَـن لَـم يَمُت طَوعاً قَضى نَحبه قَهرا
ألا مـا البقـا إِلّا لِمَـن خَلق البَقا
معيـداً لَنـا بَعـد الفَنا مرّةً أُخرى
وَلَيـسَ الفَنـا إِلّا لِمَـن هُـوَ لِلفَنـا
سـواء عَلى الخَضراءِ كانَ أَو الغَبرا
رُوَيـداً فَمـا الدُنيا سِوى طَيف زائرٍ
إِذا مــا حَلا لِلعَيــن هاجعـةً مـرّا
وَمـا أَقصـرَ الآمال فيما لَدى الفَتى
طـوالا وَلَحـظ الـدَهر يرمقـه شـَذرا
أَرى ميتـة الصـُعلوك فـي دار همّـه
فَقيـراً كمـا قَد ماتَ في مُلكه كِسرى
وَمَــن نَظَـر الـدُنيا بِعَيـن بَصـيرَةٍ
رَأى يسـرها عُسـراً وَأَرباحهـا خُسرا
وَمــا الحُكــم إِلّا لِلإلـهِ فَكُـلّ مَـن
يُعـاتب دَهـراً جَهلـه ظلـم الـدَهرا
فَيــا مَـوت إنّـي إِن أَلُمـك فَـإِنّني
أُلامُ فَمـا أَحـدثت مـا بَينَنـا إِمرا
فَكَــم مِـن قُبـور مِنـكَ آهِلَـة غَـدَت
وَكَـم مِـن قُصـور جُزت فَاِنقلبت قَفرا
ألا يـا حَمـام الـدَوح ما لكَ نائِحاً
هـبِ النـوح قَلبي إِن قَلبي بِهِ أَدرى
فَقَــدنا أَديبـاً كـانَ طـرس يراعـه
إِذا خَـطّ سـَطراً نـالَ مِـن حَظِّهِ شطرا
أَخـا شـيم قَـد أَعجـزت عَـن مَديحها
لِسـاني فَأَمسـى لا يُطيـق لَهـا شُكرا
وَمـا كُنـت يـا مـارون قَبلك زاعِماً
بِـأَنّ الثَرى عَن أَعيُني يَحجب البَدرا
وَأيّـــة أَرض قَــد حَللــت فَإِنَّنــا
لِنَعجــب مِنهـا أَنَّهـا وَسـِعت بَحـرا
وَمـا أَنـت بِالنـائي الغَريب فَكلّنا
بِهـا غرباء الدار لَو نُحسن الفكرا
يُؤجّـج نـار الحُـزن ذكرك في الحَشا
فَيوشـك دَمع العَين أَن يُطفئ الجَمرا
وَلَـو كُنـت تُفدى لاِفتدتك عَلى الوَفا
بِهــا نَفـسُ حُـرّ لا تُبـاع وَلا تُشـرى
يَقولـون مَـن في الناس خَلّف لَم يَمُت
فَقُلـت إِذا مـا ماتَ من خَلّف الذِكرا
إِذا لَـم يَكُن كسب سِوى الذكر لِلفَتى
فَلا أَيمَنــت يمـن وَلا أَيسـرت يسـرى
فَكَــم لَـكَ فـي الآداب لُطـف شـَمائِلٍ
إِذا مـا نَشـَرنا ذِكرَهـا نَفحت نَشرا
وَكَــم لَـك مِـن أَبيـات شـعر حريّـةٍ
بِها أَن تحلّي جيدها الغادة العذرا
هِـيَ الـراح لَولا أَنَّهُم لَقّبوا الطلا
عَجـوزاً لَكـانَ الفكـر لَقّبهـا بِكرا
أَلا يــا بنـي النقّـاش لا يحزننّكـم
بكـىً وَسـَّع الأَجفـان أَو ضَيَّق الصدرا
أَرى الـدَهر لَمّـا قسـَّم الحُزن خصّنا
بِتســعة أَعشــار وَحَمَّلكــم عُشــرا
وَيــا ثَغــر بَيــروت تَعـزَّ فَقَلّمـا
نَـراك سـُروراً بَعـدَهُ باسـِماً ثَغـرا
سـَتَبكي عُيوني الدَهر لا الحَول طاعَةً
لِحُكــم لَبيـدٍ لا فلـم آلهـا عُـذرا
وَآســف لَــو كـانَ التأَسـّف نافِعـاً
عَلَيــهِ وَلَكــنَّ الثَنـاء لَـهُ أَحـرى
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)