هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِروحــي جَمــالاً صـوّرته يَـد القُـدره
سـَقاه البَهـا مـاءَ المَحاسن وَالنضرَه
مَصـــون عَـــن الآمـــال إِلّا لِنــاظِرٍ
فَلا نَظــرةٌ إِلّا وَقَــد أَعقبَــت حَســرَه
ســَبَت مُهجَــتي خـودٌ حَـوَت كُـلَّ بَهجَـةٍ
فَمـا تَرَكَـت لِلشـَمس فـي مُقلَـةٍ أسـره
مَهــاة عَرانــي أُلفــةٌ بِاِمتناعِهــا
كَمـا قَـد عَراهـا بِاِنقِيادي لَها نَفرَه
تَمَنَّيــت ســرّاً أَن أَرى وَجهَهــا كَمـا
تَمَنّــى أُنـاس أَن يَـروا رَبَّهُـم جَهـرَه
مِــن الظَبيــات الآنســات إِذا بَــدَت
مِـن الخِـدر أَنسـتني مَعاني ظِبا وَجره
رَنَــت فَـدَعانا مُرسـل اللَحـظ لِلهَـوى
فَــآمنت خَوفــاً مِـن هَلاكـيَ بِـالفتره
وَمــا كُنـتُ أَدري أَنَّ فـي الخَـدِّ جنّـةً
إِلـى أَن نَظَرت الوَرد وَالماءَ وَالخُضره
بِوجنتهــا وَالثَغـر مـا فـي حشاشـَتي
لِأَنّــي مَــتى صــَحّفته خِلتــهُ جَمــره
وَمــا خَفضــت قَــدري لِرفعـةِ قَـدرِها
علـى نصـبِ أَشـراك الجُفـون سِوى كسرَه
وَمــا طـرَّ عَقلـي فـي هَواهـا وَغَرَّنـي
بِهــا قــطّ إِلّا طــرّةٌ تَحتَهــا غــرَّه
وَكـــافر خـــالٍ حَــلَّ جَنّــة خَــدِّها
مَتى اِنسابَ فَحل العيس في مثقب الإبرَه
لَهـا مِـن بَنـي الرَيّـان قَـدّ غَرامنـا
بِــهِ يَنتَمـي فـي حُبِّهـا لِبَنـي عـذرَه
وَلــي فــي هَواهــا مِـن كِلاب عَـواذلٌ
مَلامتهـم فـي السـَمع تعـزى إِلـى مرّه
خَليّـون لَـو ذاقـوا الهَـوى أَحرَقتهـم
بِــهِ زَفــرة أَو أَغرقتهـم لَـهُ عَـبرَه
كَــثيرون لَكــن جَمعهــم جَمــع قلّـةٍ
لتــأنيثه لا خيـر فـي هَـذِهِ الكـثرَه
وَلا شــين فــي نَجــل الحسـين محمّـد
فَلا رَأبنـا فيـهِ الزَمـان بِمـا نَكـرَه
هِلالٌ لَــهُ بَــدران فــي فلـك العُلـى
هُمـا لَقـب عَـن وَصـفه أَغنَـت الشـُهرَه
فَــتىً طَبعُـهُ أَنـدى مِـن المـاء رقّـةً
وَأَخلاقُــهُ أَذكـى شـَميماً مِـن الزهـرَه
تَهــــذّب إِلّا أَنَّ تَهــــذيب لُطفــــه
بَجـوهر تِلـكَ الـذات كـانَ مِن الفطرَه
رَوى عَــن أَبيـهِ كُـلَّ لُطـف فَلَـم يَـدَع
مِـن اللُطـف مـا يَحوي النَسيم وَلا ذَرَّه
وَغــار عَلــى بَــذل الكَمـالِ كَأَنَّمـا
يجهّـز جَيـش المَجـد فـي زَمَـن العُسرَه
وَلا بـــدعٍ فيـــهِ إِنَّ والـــده لَــهُ
مِـن الـرَأي سهماً نافِذاً يَثقب الشَعرَه
حَليــف تُقـىً بـاهي السـَجيّة وَالنُهـى
أليـف هُـدىً صـافي السـَريرة وَالفِكرَه
أَبــى عشــرة الأدنــى فَظَــلَّ مُكرّمـاً
وَمـا يُنـزل الأَعلـى سـِوى خسّة العشرَه
وَقَــد طَــرَح الأنــذال مِـن جَمـع ودّهِ
كَمـا يَطرَح الجاني النَواة مِن التَمرَه
لَـــهُ زُفّـــت الأَفــراح بِــالعزّ درَّةً
عَلـى تـاج هَـذا العَصر ما مِثلها دُرَّه
إِلـى الـرَوض تعـزى وَالسـَماءِ وَإِنَّمـا
يُفَسـِّرُ مـا قُلـتُ اللَـبيب أَخو الخِبرَه
ففُــز بِالتَهـاني يـا مُحَمَّـد وَاِغتَنـم
بُلــوغ الأَمـاني بِالصـبيحة وَالبُكـرَه
تَكافَئتُمـــا وَزنَ الكَمـــال لياقَــة
وَلا رَيــبَ أنَّ الحــرَّ أليــق بِـالحرَّه
وَخــابَت ظُنــون الحاســِدين وَطالَمـا
بــآدَمَ قَــد خـابَت ظُنـونُ أَبـي مـرَّه
فَســـَوفَ نهنّـــي بِــالبَنين بِعَــونهِ
تَعـالى وَنَـأتي بَعد ذا الحَجّ بِالعُمرَه
زَفافــك قَــد زفَّ الهَنـاءَ فَلَـم يَـزَل
لآمالنـــا فَـــوزاً وَأَعيُننــا قــرّه
زَفـاف لَـهُ فـي طـالع السـَعد أَرّخـوا
هِلال ســُرور لاحَ قَــد قــارن الزهـرَه
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)