هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
خُـذ فـي هَوى الغيد عَنّي أَحسَن الخَبَرِ
وَقُــل رَوَينــاه بِالإِسـناد عَـن عُمَـرِ
وَاِنقُــل أَحــاديث أَشـجاني مُسلسـلَةً
عَـن صَبوَتي عَن مَجاري الدَمع عَن سَهَري
وَاِهجـر مَواضـيع عـذّالي فَقَـد وضـعت
فــي العـذل مفتريـاتٍ حكمهـنَّ فَـري
وَاِنسـخ صـحاح رِوايـاتي فَقَـد نسـخت
أَحكـام شـَرع الهَـوى في سالف العصرِ
وَاِنقُـل عَـن الأَغيـد البسّام لي أثراً
إِذا نَقلــت عَــن العبّـاس مِـن أَثَـرِ
بِـالروح أَحـوى حَـوى روحـي بِراحتـهِ
فَلــم يَـزَل خـاطِري مِنـهُ عَلـى خَطَـرِ
مـرُّ التَجنّـي إِذا مـا مَـرّ فيـهِ حَلا
هَتكــي وَفتكــي وَتـبريحي وَمُصـطبري
أَشــكو فَـأَنثُر يـاقوت الـدُموع لَـهُ
فَيَنثَنــي باســِماً يَفــترّ عَــن دررُ
مــورَّس الــوَجه أَغـدو حيـنَ أَنظـره
مَــورَّد الخَــدّ مِـن تيـه وَمِـن خَفـرِ
كَـأَنّ فـي الخَدّ ما في القَلب مِن لَهَب
وَزيــد فيـهِ سـَواد القَلـب وَالبَصـَرِ
ريـم رَنـا فَرَمـى قَلـبي فَأَنفـذ بِـي
سـَهماً فَـرى القَلـب عَـن قَوس بِلا وَتَرِ
فَمَــن لِجـرح بِـهِ الآسـي يحـارُ أَسـىً
مِـن أَسـهُم اللَحظ أَم مِن أَسهُم القَدَرِ
يـا سـاحر الطرفِ كَم بِالسحر تمرضني
أَنـا السـُها بِالخَفا يا كَوكَب السحرِ
نحــولُ خصــركَ يــا مَـولايَ أنحلنـي
وَطالَمـا قَـد أَطَلـت الهَجـر فَاِختصـرِ
بِمــا بِعطفيـكَ مِـن ليـن وَمِـن هيـف
وَمــا بِعينيـك مِـن غنـجٍ وَمِـن حـورِ
وَمــا بصــبّك مِــن سـكر وَمِـن وَلَـهٍ
وَمــا بِثَغــرك مِـن خَمـر وَمِـن سـَكَرِ
إِلّا رَحمــــــتَ عَليلاً لا عِلاج لَـــــهُ
يـا جـارح القَلـب إِلّا مرهـم النَظَـرِ
أشـتاقُ رَشـف اللَمـى وَاللَحظ يَمنَعني
فَيَظمـأ القَلـب بَيـنَ الـوِرد وَالصَدرِ
يـا لَوعـة الوَجـد إن أُحرَم بِهِ أَمَلي
عَلــى فُــؤاديَ لا تبقــي وَلا تَــذري
مـا أَنـس لا أَنـسَ لَمّـا زارَنـي سحراً
وَقَـد تَشـاجر ورق الأَيـك فـي الشـَجَرِ
وَســنان يَفــترّ عَــن بَـرق فَأنشـدهُ
يـا سـاهر البَـرق أَيقظ راقد السَمرِ
فَقـامَ يَسـعى وَشـَمس الـراح فـي يَدهِ
يا مَن رَأى الشَمس تجلى في يَد القَمَرِ
لاهــوت حسـن بناسـوت الجَمـال بَـدا
فـي صـورةٍ حـارَ مِنهـا عابـد الصُورِ
لَـو قابـل النسـوة اللاتـي فُتنَّ جَوىً
لَقُلـن تـاللّه مـا هَـذا مِـن البَشـَرِ
حَيّــا مَرابــع أنسـي يَنثَنـي مَرَحـا
فَقُلــت أَهلاً بِغُصــن البانـة النَضـرِ
وَمــاس فــي حلــلٍ خُضــر فَــذكّرني
خُضـر الرُبـوع زَهَـت بِالسـَيّد الخضري
مُختـار أَهـل التُقـى وَالفَضـل سَيّدهم
ســَميّ مُختــار رَبّ العَـرش مِـن مُضـَرِ
مُحمّــد الـذات مَحمـود الصـِفات لَـهُ
مِــن المَحامــد عــدٌّ غَيــر منحصـرِ
بَحـرٌ مِـن العلـم لَكـن لا قَـرار لَـهُ
طـود مِـن الحلـم لَكـن قـطّ لَـم يمرِ
مِــن الألــى رَسـخت أَقـدامهم وَسـَما
إِقـدامهم فَـوق هـام الأَنجُـم الزهـرِ
مُســتَظهر الحَــقّ حَتّـى لا خفـاءَ بِـهِ
مُؤيّــد الحُكــم بِالبُرهــان وَالأَثَـرِ
فَالسـَمع تَـاللّه لَـم يسـمع بذي نَظرٍ
أَعلـى يَـداً مِنـهُ بِالسـَمعيِّ وَالنَظـرِ
وَرُشــد إِرشـاده كَالمـاء يخمـدُ مـا
بِـالقَلب أَورَت زِنـاد الغـيّ مِـن شَرَرِ
مَــولى بِـهِ ثَغـر دميـاط تَبسـّم عَـن
نَيـل المُنـى وَبُلـوغ العـزّ وَالـوَطَرِ
بِــهِ اللَيـالي غَـدَت صـَفواً بِلا كَـدَرٍ
وَتِلـــكَ أَيّامُهــا أَمنــاً بِلا حَــذَرِ
سـقيت يـا ثغـر دُميـاط كُـؤوس هنـا
وَجــادك الغَيــث مِـن هـامٍ وَمُنهمـرِ
رُبــوع فَضــل إِذا مـا بِـتّ أَذكُرُهـا
يَلتَــذّ سـَمعي كَمـا يَشـتاقُها نَظَـري
إِن يَسـمح الـدَهر لـي يَوماً بِرؤيَتِها
لَـم يَبـقَ لِلـدَهر ذَنـب غَيـر مُغتَفـرِ
أَحيـا المَعـالم نَشر العلم مِنهُ بِها
فَلـو نَبـا الغَيـث أَغناها عَن المَطَرِ
يـا دَوحَـة لَـم يَـزَل فـي ظِلِّهـا مَلأ
أَعلـى مِـن الزُهـر يجني يانع الزهرِ
وَنيّــراً يَهتــدي الســاري بِطلعَتِـهِ
يَسـمو علـى النيّريـن الشَمس وَالقَمَرِ
ســقياً لجنّــة فَضــل أَنـتَ غارسـها
لَـم يفسـد المَـنّ مِنهـا يانع الثَمَرِ
يـا وارثَ العلـم وَالإِسم اِرتَفع شَرَفاً
وَاِفخَـر فَمـا فَـوق ذا فَخـرٌ لِمُفتَخـرِ
جلّـت مَسـاعيك فـي دَرس العُلـوم فَكَم
مطـــوّلٍ عَنـــك مَـــأخوذ وَمُختَصــرِ
إِنّ الفُنـون الَّـتي أَنشـأت فـي صـغرٍ
كـانَت هُـدىً لِشـيوخ العَصر في الكبرِ
لِلّـــه مِنــكَ همــام بَــذل همّتــه
فـي طاعـة اللَـه لا فـي طاعة البَشَرِ
صـــافي الســـَريرة إِلّا أنّ ســيرته
مسـك إِذا ضـاع مـا ضـاعَت مَع السيرِ
يَسـرو إِذا البَـدر يَسـري فـي أسرّته
شـتّان مـا بَيـن سـارٍ مِنهمـا وَسـَري
إِذا دَعــا الطِــرس أَقلامـي لمـدحته
لَبّـت عَلـى الـراس تَسـعى سَعي مُبتدرِ
صــَريرها عِنــدَ ســَمعي فـي طلاوتـه
ألــذُّ مِــن نَغمـات النـاي وَالـوَتَرِ
أبتـاع مِنهـا القَـوافي كُلّهـا غـررٌ
فــي ســوق فِكـري بِلا غبـن وَلا غـررِ
لِمَـن عَلا الشـعر سـعراً فـي مَـدائحهِ
حَتّـى غَلا وَهـوَ مَـن رَيـب الغلـوّ بَري
أَكـــرم بمُنتســبٍ للحمــد مكتســبٍ
لِلّـــه منتـــدبٍ بِـــاللَه مُنتصــرِ
يَفــوح طيــب ثَنــاه فــي حَواسـدهِ
كَفـائح المسـك بَيـنَ الفهـر وَالحجرِ
مَـن خَصـّه اللَـهُ بِـالحُبّ القَديم كَما
عَلَيــهِ أَجمَــع حُـبّ البَـدوِ وَالحَضـَرِ
عَـذب المَناهـل مَشـمول الشـَمائل في
نـور الفَضـائل بـاهي المَجد وَالخَطَرِ
هُـوَ الهمـام الَّـذي فـي الدين همّتهُ
فـاقَت عَلـى فـوق حَـدّ الصارم الذكرِ
فاِنشـر عَلَيـهِ لِـواء الحَمد واِدع لَهُ
عَلـى المَـدى بِمَزيـد الفَضـل وَالعُمرِ
وَرِد تَجـد بَحـر علـم عِنـدَ بَحـر تقىً
وَفُـز لَـدى مَجمَـع البَحريـن بِالـدررِ
وَاِنظـم عُقـود الثَنـا وَاِنثُر مَحامدهُ
فَـــرائِداً بَيــنَ مَنظــوم وَمنتــثرِ
وَقُـل أَقـل عـثرَتي وَاِسـتُر عَلى زللي
وَاِصـفح عَـن العَجز وَاِمنَح عَفو مُقتدرِ
وَاِعــذر قُصــورَ فَـتىً جَفَّـت قَريحتـهُ
يــا خَيــر مُقــترح عُـذراً لِمعتـذرِ
فقــري لِسـجع حَمـام الـرَوض أنظمـهُ
إِلَيــكَ فَضــلاً عَـن الأَسـجاع وَالفقـرِ
وَإِنَّمــا غيــرة الأَيّــام قَـد منعـت
ســَبيل قصــدي وإن الـدَهر ذو غِيـرِ
إِلَيكهــا مِـن بنـات الخـدر جاريـةً
بِهــا تَجـرّى عَلـى حسـّان نَظـم جَـري
أمّــت حِمــاكَ حَمــاكَ اللَـه راجيَـةً
قبولَهـا مِنـكَ يـا شَمسـي وَيـا قَمَري
فَاِسـلم وَدم كَـوكَب الأَسـحار ما طَلَعت
غَزالــة الأُفـق تَرعـى نَرجـس السـحرِ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)