هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وافــاك نيشــان عــزٍّ أَنــتَ جَـوهَرهُ
يــا مَـن يُصـان عَـن الأَعـراض جَـوهَرهُ
أَعلـت بِـهِ الدَولـة العَلياءُ مَجدك يا
مَـن مَجـدُهُ فَـوق هـام النجـم مَفخـرهُ
وَأَســعَدت بِــكَ دَهــراً أَنــتَ زينتـهُ
حَتّــى تَبــاهَت بِبَــدر مِنــكَ أَعصـرهُ
وَقـارن السـَعد تَوفيـق العِنايـة مِـن
مَـــولاك وَالحَــظّ قَــد والاك أَوفَــرهُ
حَتّــى تَهلّــل وَجـه الـدَهر وَاِبتَسـَمَت
أَيّـــامُهُ وَزَهَـــت بِـــالعزِّ أَشــهرهُ
فـي لَيلـة يرفـعُ المَولى الكَريم بِها
مَــن شــاءَ وَالبَعـض إِرغامـاً يُحقّـرهُ
فـي لَيلـة مَـن بِهـا المَـولى يَقـدّمه
عَلـــى ســـِواه فَلا شـــَيءٌ يُـــؤَخّرهُ
فـي لَيلـة قَـدرها السـامي يعادلهـا
بِلَيلــة القَــدر لا بَـل نَحـنُ نُـؤثرهُ
هَلّا وَقَـد هَـلّ لِلّـه الحَجيـج عَلـى الس
ســفح البَهيــج مُنيبــاً إِذ يَكبّــرهُ
أَلَيـسَ فَضـلاً بِهـا يَقضـي المُهيمن ما
بِخــاطر العَبــد حسـن الظَـنّ يَخطـرهُ
أَلَيــسَ تَنــزل أَملاك الســَماء بِهــا
تُســبّح اللَــه شــُكراً حيــنَ تَـذكرهُ
أَلَيـسَ يَرقـى بِهـا الـروح الأَمين وَقَد
زَهــا بِـهِ مِـن دُجـا الأَفـراح مقمـرهُ
كَـم بَشـّرتنا لَـهُ البُشـرى بِعيـد منىً
يَفــوق عيــدَ مِنــىً بِالبشـر مَظهَـرهُ
هَـذا لعمـركَ مـا الـدُنيا تـزان بِـهِ
وَهَــل ســِوى مَـن أَضـَلّ اللَـه يُنكـرهُ
هَـذا هُـوَ الفَـوز يا شَمس الكَمال أَما
وَاللَــه إِنَّ نَــوال الفَــوز أَيســَرهُ
وَإِنّ عِقـــد ســـُرور أَنـــتَ نــاظمه
لا شـــَيءَ إِلّا يَــد الرَحمَــن ينــثرهُ
فَاِبشـر بِنَيـل الأَمـاني دُمـت بَدر على
يــا كَوكَبــاً ضــاءَ بِالآفــاق نيَّـرهُ
يـا ذا المَناقب يا سامي المَناصب يا
بــاهي المَراتــب إِذ يَســمو تَـوقّرهُ
ليــرق مِثلــك مَــن يَعتَـزّ فـي شـَرف
إِن غــابَ مِنــكَ بِغـاب العـزّ قسـورهُ
لَيـــسَ الَّــذي تــوّج الأعلاء هــامته
كَمَـــن تَختّـــم بِالعَليــاء خنصــرهُ
كلّا وَلا مَــن بِــهِ تـاج الفَخـار زَهـا
كَمَــن بِــذَيل العُلــى أَزرى تَعثّــرهُ
مَــن لِلمَعـالي بِـأَن تَزهـو مَعالمهـا
لُطفــاً بِــرَوض بَهــاءٍ أَنــتَ أَنضـَرهُ
فَيـا أَميـر بَنـي العَليـاءِ دُم بصـفا
عَيــش مَــدى الـدَهر لا يَبـدو تَكـدُّرهُ
وَيـا لَيـالي الهَنـا عـودي لَنا فَعَسى
إِلَيــكِ مــا أَخفــت الأَسـرار تظهـرهُ
وَعـم صـَباحاً أَيـا ربـع الأَميـن فَقَـد
تَهلّـــل البشــر إِذ وافــى مبشــّرهُ
وَيــا ســَميريَ كَــرّر لــي مَــدائحه
فَالشــَهد ألطــف مــا يَحلـو مكـرَّرهُ
وَيـا أَراك الحمـى مـا لـي أَراك إِذا
هيّمـــتَ بلبـــل بلبـــالي تــذكّرهُ
لا تَخـش دَهـراً مَـتى جئت الأَميـن فَقَـد
بَلَغــت أَمنــك مِمّــا أَنــتَ تَحــذرهُ
وَيـا نَسـيم التَهـاني هَـل مَـرَرت عَلى
رَوض المَعــالي وَهَــل حَيّــاك مزهـرهُ
وَهَــل جـررت بِـهِ ذَيـل الصـَفاء عَلـى
بِســـاط سُندســه المَنســوج أَخضــرهُ
وَهَــل هَصـرت بِـهِ غُصـن المُنـى فَغَـدا
دانــي الجنـى سـكّريّ العَصـف مثمـرهُ
وَهَــل تَبَسـّم ثَغـر الزَهـر حيـنَ بَكـى
دَمــع الحَيـا عَبقـريَّ النَشـر عَبهـرهُ
وَهَـل سـَماء العُلـى صـينت بِشـهب هناً
إِذا تَمَـــرَّد ضـــدٌّ فَهـــيَ تَـــدحرَهُ
وَهَــل بَـدا صـُبح أَفـراح المَلا فَزَهـا
حَتّـــى تَبلَّـــج بِـــالأَنوار مســفرهُ
كَأَنَّمـا الفَجـر جَيـش الـرُوم جـرَّ عَلى
زنـج الـدجى فَاِلتَجـا لِلغَـرب عَسـكَرهُ
كَأَنَّمـــا رَكِبـــا مَتنـــي مســـوّمة
لَــم يَعـدُ أَدهـم ذا مِـن ذاكَ أَشـقَرهُ
أَرى حَمــامَ الحِمــى غَنَّــت ســَواجعه
فَــأَعرَبَت لَحــن دَهــر كــادَ يضـمرهُ
كَأَنَّمــا الــوُرق فـي الأَوراق صـادِحَة
تَتلـــو عَـــزائم أَســحار فَتســحرهُ
ورقٌ إِذا صــَدحت هــام الـدُجا صـَدعت
فَاِنشــَقَّ عَـن فَجـرِهِ الكـافور عَنـبرهُ
فَهَــل لِــواء التَهــاني ظَـلَّ رافعـه
يَطــوي بِـهِ الهَـمَّ عَنّـا حيـنَ يَنشـُرهُ
مَـولىً تَـولّى أُمـور النـاس وَهـوَ عَلى
نَهــج الســَداد بِمــا يَقضـي تَبصـّرهُ
يَقظـان يَرعـى الرَعايـا مِنهُ طَرف تُقى
يُراقــب اللَــه فــي أَمــرٍ يُــدبِّرهُ
مَن يُخبر الصادق القَول الأَمين عَلى ال
مَلا وَمَــن لــي بِــأَنَّ الـدَهر يُخـبرهُ
بِـــأَنّ مَــولى مُلــوك الأَرض قاطِبَــةً
لَــدَيهِ أَمســى لِسـان الصـدق يشـُكرهُ
أَلَيـسَ داعـي الهَنـا يَدعو الأَنام إِلى
بَســط الأَكُــفّ بِــأَنّ اللَــه يَنصــُرهُ
إِذ يمنــح القَــوس باريهـا وَلا عَجَـب
إِذا تَقَلّـــد قَــوس الحَــزم مــوترهُ
نيشــانه العــزّ وَالتَقــوى بِضـاعتهُ
وَصــَرفه العَـدل حَيـث الفَضـل مَتجـرهُ
كَأَنَّمـــا الخَيــر مَقــرون بِطَلعتــهِ
لا نَنظُــر البشــر إِلّا حيــنَ نَنظــرهُ
يســتكبر الضــدّ إِخبــاراً مَنــاقبه
وَطالَمــا اِستَصــغر الأَخبــار مُخـبرهُ
بِالشــُكر ضــَمَّخ طَيــبُ الـذكر سـُدَّته
مِــن حيـن ضـَمَّ خَطيـب المَجـد منـبرهُ
ماضــي العَزيمــة لا مــاض يُضــارعه
جَزمــاً عَلــى أَنّ وردَ الحَـزم مَصـدَرهُ
تَـــدرَّع البــأس فَــاِعتَزَّت ســَوابغه
عَــن أَن تنــالَ لِأَنّ الحلــم مغفــرهُ
سـَل أَسـمَر الخَـطِّ كَـم قَد خَطَّ طرس وَغىً
عَــن أَبيَــض الحَــظّ يُنبينـا مسـطّرهُ
كَأَنَّمـا البَـرق فـي الظَلماء حينَ بَدا
ســَيف بِــأَوجه مِــن عــاداه يشـهرهُ
كَأَنَّمــا المشــرفيُّ العَضـب فـي يَـده
كَــأس يُخــامر روح القــرن مســكرهُ
يـا وَيـح شـانئهِ المَغـرور لَـو نَظَرت
عَينــاهُ كَيــفَ يُريـه الحَتـف أَبتَـرهُ
غَــداة تَحــتَ عَجــاج النقـع يَشـهده
بَـــدراً تمثَّــل بِالــديجور عــتيرهُ
غَــداة يَبــدو صـَهيل الصـافِنات لَـهُ
كَـــأَنَّهُ قاصـــِفات الرَعــد تــذعرهُ
يـروي الحُسـام عَـن النُعمـان في يَدِهِ
وَإِن يُعانـــده ضـــدٌّ فَهــوَ مُنــذرهُ
كَمـا رَوى الجـود عَن ماء السَماء لَنا
وَغَيـــره عَـــن إِيــاس راحَ يُــؤثرهُ
غَيـث السـَخاء لَـو اِنّ الغَيـث شـابهه
يَومــاً لَأَغــرَق مَـن فـي الأَرض مُمطـرهُ
كَأَنَّمــا هــابَ جَــدواه النضـار وَلا
رَيــب فَقَــد فَــرَّ مَـن كَفّيـهِ أَصـفَرهُ
بـاهي الشـَمائل مَـأثور الفَضـائل مو
رود المَناهـــل للصـــادين كَــوثَرهُ
كَــم راحَ طــائر مَــدح فـي مَنـاقبهِ
مُحَلِّقــــاً دون عَليــــاه مقصــــّرُهُ
وَكَــم بَنينــا لإِعــراب الثَنـاء لَـهُ
بَيتــاً ســِوى جــوده لا شـَيءَ يعمـرهُ
لا زالَ بُــرد التَهــاني فــي مَـآثره
مُحَبَّـــراً زانَـــهُ نَســـجاً محـــرّرهُ
وَلا اِنبَـرى الـدَهر عَبـداً تَحـتَ طاعَتِهِ
فــي كُــلّ مــا هُـوَ يَنهـاه وَيَـأمرهُ
مــا فــاحَ شــَمأَل رَوض مِـن شـَمائلهِ
يَـــروق لِلعَيـــن مَعنــاهُ وَمَنظَــرهُ
أَومــا بِخَيــر الهَنـا نيشـان عزّتـه
وافــى فَلَمّــا أَنــار المَجـد نَيّـرهُ
قــالَت لَـهُ الرُتبـة العليـا مُؤرّخـةً
وافــاكَ نيشــان عــزٍّ أَنــتَ جَـوهَرهُ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)