هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بِالفَتـح لاحَ لَنـا الهَنـاء مُبَشـِّرا
وَالســـَعد قـــامَ مُهلّلاً وَمُكَبِّــرا
وَالنَصــر وَالفَــوز المُخَلّـد عـزّه
رفعـت لَنـا رايـاته بَيـنَ الـوَرى
وَشــُموس أَفلاك الســَعادة أَشــرَقَت
وَصــَباح إسـعاد العِنايـة أَسـفَرا
وَعَـن الخَـواطر غَيهب الوَهم اِنجَلى
وَتَنبّـه الوَسـنان مِـن سـِنَةِ الكَرى
وَأَتَـت تَباشـير السُرور عَلى المَلا
تُتلــى وَرَوض العـزّ أَصـبَح مُزهـرا
بُشـرى المَليك الأَسعد الغازي الَّذي
لَـو هَـزَّ عـودَ قَنـاً لَأَينَـع مُثمـرا
سـُلطاننا العـالي عَلى فلك العُلى
عَبـدِ المَجيدِ الأَوحد السامي الذُرى
وَهـبَ الإِلـهُ لَـهُ المَعـالي مِثلَمـا
أَولاهُ بِـــالعزّ المشــيَّد مظهَــرا
يـا فاتح الفَتح الجَديد وَصاحب ال
مُلــك الســَعيد مُؤيّــداً وَمظفّـرا
وَمقلّــدَ الخلــق الحَميـد نَزاهـة
وَمُســدّد الــرَأي الرَشـيد تَبصـّرا
لِلّـــهِ دُرُّك مِـــن مَليــكٍ حلمــه
شـَمل الـوَرى لا رَيـب فيـهِ وَلا مرا
أَعلــى مَنـار العـزِّ قـائم سـَيفه
حَتّـى تَمكّـن فـي العـدا وَاِستَظهَرا
وَلَــهُ العِنايـة سـاعَدَت أَقـدارها
وَلَــهُ الإِلــه مُــرادهُ قَـد يَسـَّرا
فَـأَدِم لَـهُ الإِسـعادَ وَالإِمـدادَ يـا
مَـن جـوده قَـد جَـلَّ عَـن أَن يُحصَرا
وَاِســدل عَلَيــهِ ظلال عزّتـك الَّـتي
هِـيَ لَـم تَـزَل دِرعـاً تَقيهِ وَمغفرا
وَبِخــالص التَوفيــق جُـد مُتفَضـّلاً
لِرِجــالِ دَولَتِــهِ لتتّثــق العُـرى
لا ســِيّما والــي إيالتنـا الَّـذي
قَـد فـاخرت فيـهِ السـِنين الأَعصرا
أَعنـي نَـديم السـَعد مَحمودَ النُهى
بَيــنَ المَلا بِمَنــاقِبٍ لَـن تُنكـرا
إِن قُلت كَالعَلم الشَهير لَدى الوَرى
كــانَت مَنــاقبه أَعَــزَّ وَأَشــهَرا
وَلَئن حَــوى كُــلَّ الفَخــار فَـإِنَّهُ
شــبل النَجيــب وَحَقّـه أَن يَفخَـرا
شــِيَمٌ مَــتى ذكـرت بِمحفـل سـادة
خَضــعت وَناديهــا النـديُّ تَعَطّـرا
وَشــَمائِلٌ مِـن طيـب عُنصـر ذاتِهـا
ينبــوع ذَيّــاك الكَمــال تَفَجّـرا
وَصـــَفاءُ أَخلاقٍ لِفَـــرط صــَفائِها
مــا قَـطّ مِنهلهـا الشـَهيُّ تَكَـدّرا
وَسـَناءُ وَجـهٍ بِالبَشاشـَة لَـو بَـدا
لَـكَ فـي الدجا عاينت صبحا مُسفِرا
وَسـَخاءُ كَـفٍّ لَـو أَلـمَّ بِـكَ الظَمـا
شــاهَدت مِنـهُ لطيـب وردِكَ كَـوثَرا
وَســَداد رَأيٍ حزمــه يقضــي بِــهِ
فــي المُشـكِلات بِـدون أَن يَتَفَكّـرا
وَلَقَـــد أُكــرّر حَمــده مُتَلــذّذاً
وَالشـهد ألطـف مـا يَكـون مُكـرَّرا
شــَهمُّ لَــهُ فعــل الجَميـل سـَجيّة
حمــدت وَلِلمَعــروف كـانَت مَصـدرا
مَلَكــت صـَنائعه الرِقـاب فَأَصـبَحَت
رقّــاً لَــهُ تَــأبى بِـأَن تَتَحـرّرا
وَتَملّكــت حــبَّ القُلــوب خِصــاله
فَبَـدا وَكـانَ لَـدى السَريرة مضمرا
فَلـك الهَنا يا ذا المشير بِما بِهِ
مَــنَّ الإِلــه فَكُــن بِـهِ مُستَبشـِرا
وَفــدت بشــارات السـُعود وَحَبَّـذا
تِلـكَ الوُفـود لَهـا مَحامـدنا قِرى
لِلّــه دَرّ العَســكَر المَنصـور كَـم
قَـد حـازَ عـزّاً فـي الأَنام وَمَفخرا
فَتَكــت فَوارســه بِأعــداها كَمـا
فَتَكَـت براتعـة الفَلا أُسـد الشـرى
مِــن كُــلّ أَروعَ لا يَهــاب تَقـدّما
وَيَهــاب ذُلَّ العــار أَن يَتَــأخَّرا
وَغَضــنَفر يَطــس الجَمـاجم مسـعرا
حــرَّ الــوَطيس وَيَنثَنـي مُتبخـترا
وَســمَيدع يَشــري النُفـوس رَخيصـةً
يَــوم الطِعــان وَقَـد غَلا وَتَسـعَّرا
أَشـهى لَـهُ الأَجل المُتاح أَو العلى
مـن أَن يَعيـش لَـدى الأَنـام محقّرا
وَعنــاقه ماضــي الغـرار مهنّـداً
أَهنـا لَـهُ مِـن أَن يُعـانق جـؤذرا
وَأحــبّ مِـن بيـضِ الكَـواعِبِ خُـرَّداً
تَقليبـه اللّـدنَ الكَعـوبَ الأَسـمرا
وَدُخـان بـارود الـوَغى أَذكـى لَـهُ
مِــن أَن تروِّحَـهُ المَجـامِرُ عَنبَـرا
يَـوم بِـهِ اِلتبـسَ الـدُجا بِنَهـارِهِ
وَنَهــاره بِـدُجاه أَشـبَه مـا يَـرى
وَكَـأنَّ أَصـوات المَـدافع في الدُجا
رَعـــد تَــأَلَّقَ برقــهُ مُســتَمطرا
وَصــَليل قَعقعــة الســِلاح مخَضـَّباً
أَزرَت بِصلصــلةِ الحلــيّ مجــوهرا
وَلَـدى طـراد الخَيل في إثر العِدا
عقــدت ســَنابكها عَلَيهـا عِـثيرا
وَبَنـى العَجاجُ لَدى الهِياج سرادِقاً
منعــت شـُموس نَهـارهم أَن تَظهَـرا
إِن شـئت نَيـل العِزّ فاِبتدر الوَغى
وَاِنهَـض لَهـا عَـن سـاعديك مُشـمّرا
إِنّـي أَرى الشـَرفَ الرَفيع يُنالُ في
سـوقٍ تُبـاع بِـهِ النُفـوس وَتُشـتَرى
أَفلا تَـرى عَيـن الجَبـان بِـأَنّ مـا
فَــوقَ الثَـرى إِلّا المَـآثر لِلثَـرى
حَســبُ الفَـتى شـَرَفاً مقـالُ عـدوّهِ
إِنّـــي لأَنظُــرُ مِــن فُلانٍ قســورا
وَكَفــاه عــاراً أَن يَقـول صـَديقه
قَـد كـانَ زَيـد فـي الحُروب مُقَصِّرا
وَلَقـد حَمدنا السَعي في طَلب العُلى
وَلَـدى الصَباح سَيحمدُ القَوم السرى
حُزنـاً بِعَـون اللَـه مـا شئنا كَما
قَـد كـانَ ذَلِـكَ فـي الكِتاب مسَطَّرا
فَــالفَوز هَلّــل بِالسـَعادة مُقبِلاً
وَالضــدّ وَلّــى بِالشـقاوة مُـدبِرا
سيوسـتبول بِفتحهـا نِلنـا المُنـى
حَتّـى اِرتَقـى داعـي المَسَرَّة منبَرا
وَأَتـى البَشـير مَـع الهَناء مُؤرِّخاً
بِالفَتـح لاحَ لَنـا الهَنـاءُ مُبَشـِّرا
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)