هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
بَنـي خالـدٍ مـا فـي بَنـي الـدَهر خالِدُ
تَعــزّوا فَفــي الصـَبر الجَميـل فَـوائدُ
وَلا تَحزنــــوا إنّ الكِــــرام أَعـــزّة
إِذا مــا دَهتهــم بِــالخطوب الشـَدائدُ
وَإِنّ الَّــــذي فــــارقتموه لواجــــد
كَريمــاً لَــهُ فــي كُــلّ فَضــل عَـوائدُ
أَحــقّ بَنــي الأَيّــام بــالحُزن وَالأَسـا
كَريــم عَلــى الأَهــوال للصــَبر فاقـدُ
وَفيمـا يُـرى مِـن حادث الدَهر في الوَرى
دَليـــل عَلـــى أَنّ المهيمـــن واحــدُ
مُصـــاب دهـــى مــا لِلقُلــوب تَجلّــد
عَلَيـــهِ وَلَـــو أَنّ القُلـــوب جَلامـــدُ
مُصــاب تَــداعى الفَضــل فاِنهـدّ ركنـه
وَمِــن دونِــهِ نجــم السـُها وَالفَراقـدُ
مُصــاب بِــهِ كَــرّت جُيــوش مِـن النَـوى
عَلَينــا فَبــاتَت فــي القُلـوب تُطـاردُ
هُــوَ الخَطـب كَـم أَعيـا خَطيبـاً كَأَنَّمـا
عَلــى أَصـغريهِ مِـن أَسـا الـبين عاقـدُ
فَكَــم ســَبحت بِالــدَمع عَيــنٌ وَمُقلَــةٌ
ســبوحٌ لَهــا مِنهــا عَلَيهــا شــَواهدُ
وَكَــم ســالَ دَمــع مِــن جُفـون قَريحـة
فَــرُدَّ بلوعــات الحَشــا وَهــوَ جامــدُ
قِفوا يا بَني الدُنيا اِنظروا حال دَهرِكُم
وَراعــوا صــُروف الحادِثــات وَشـاهِدوا
وَمــا الـدَهر بِالجـاني عَلَيكُـم وَإِنَّمـا
حبـــال المَنايـــا لِلنُفــوس مَصــائدُ
فَقَــدنا مِــن الأَبــرار مَــولى صـِفاتهُ
وَأَوصـــافه الحُســـنى نهــى وَمَحامــدُ
مَضــى وَلَــهُ فــي كُــلّ فَضــل مَنــاقبٌ
بَــدَت وَهــيَ فــي جيــد الزَمـان قَلائدُ
مَضــى وَلَنــا أَبقـى مِـن الحُـزن بَعـده
أَســـاً لا تُـــداويهِ الأســاة الأَماجــدُ
إِمــام بَكــى مِــن وَعظــه كُــلّ مَسـجد
وَمــا بَرحــت حَتّــى بَكَتــهُ المَســاجدُ
أَلا فاِشــهدوا أَنــواره كَيــفَ تَنجَلــي
بِنــور تَجَلّــى الحَــقّ تِلــكَ المَشـاهدُ
فَيــا راحِلاً قَـد كـانَ مِـن زادِهِ التُقـى
وَلَيــسَ مِـن التَقـوى عَلـى الـزاد زائدُ
نَزلـــت بِســـاحات الكَريـــم فَجــوده
بِــهِ صــلة المَوصــول وَالعَفــو عـائدُ
فَطِـب واِهـن عَبـد اللـه يـا نَجـل خالد
فَإِنَّـــك فـــي دار الكَرامـــة خالــدُ
عَلَيـــكَ ســـَلام اللَـــه ســر بِســَلامةٍ
فــأَنتَ عَلــى مَـن جـوده الجـود وافـدُ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)