هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مــا تَــراءى هِلالُ عــامٍ جَديـد
لَـــك إِلّا وَأَنــتَ بَــدر ســُعودِ
فَلَــك التَهنيئات بِالعـام خُصـَّت
رُبَّ عـــامٍ يُخـــصّ بِالتَقييـــدِ
يـا وَحيـدَ الزَمـان ذاتاً وَوَصفاً
وَفَريــد الأَوان وَاِبــن الفَريـدِ
وَحَميـد الطِبـاع وَالحَمـد طَبعـاً
لَيــسَ يُهـدى إِلّا إِلـى المَحمـودِ
وَنَـديم النهـى سـَمير المَعـالي
مُنـذُ قَـد كـانَ سَيّداً في المهودِ
وَرَفيــع المَقــام أَصـلاً وَفرعـاً
محتــويه مِــن طــارفٍ وَتَليــدِ
وَوَريــث الفَخـار فـي كُـلِّ مَجـدٍ
وَعلــىً عَــن آبــائِهِ وَالجُـدودِ
أَنـتَ شـبل النَجيـب فـي كُلّ فَضلٍ
وَكَمـــالٍ وَكُـــلُّ خَلــقٍ حَميــدِ
لَيـسَ بـدعا لَـو فقت سائر اقرا
نــك يــا مُفــرداً بِلا تَعديــد
إِن يفـق مَـن يَنـال بِـالخطّ حَظّاً
كُنـت بـاري أَقلام عَبـد الحَميـدِ
أَو يَنل بِالنَهي أَخو الحلم مَجدا
فَلأَنــــتَ الأَحَـــقُّ بِالتَمجيـــدِ
قُلّــدَ المَجـد مِنـكَ عقـدَ كَمـال
وَاِحتَـــواه ســِواك بِالتَقليــدِ
فَمَـتى مـا ذوو المَراتـب عُـدّوا
فـي الوَرى كُنتَ أَنتَ بَيتَ القَصيدِ
قَــد تَسـامَت دِيارُنـا بِـكَ عِـزّاً
وَأَمانـــاً وَخــابَ كُــلّ مَريــدِ
لَيـسَ فينـا لَياقـة تَقتَضي الفَو
ز بِتَشــريفك البَهيــج السـَعيدِ
إِنَّمـا أَنـتَ منحـة اللَـهِ جـوداً
قَــد حَباهــا لِهَــؤلاءِ العَبيـدِ
وَكَــذاك العَبيـد تَـزداد شـُكراً
بِتَـــوالي مَـــواهب المَعبــودِ
قَـد بَسـَطنا الأَكفّ نَدعو اِبتِهالاً
لِمَليــك الأَنــام عَبـد المَجيـدِ
صـاحب الدَولـة الَّـتي لَست أَلقى
مِثلهــا دَولــة بِهَـذا الوُجـودِ
دَولــة لا تَــزال تَرغَــب فيمـا
فيــهِ تَوطيـد ملكهـا المَسـعودِ
دَولــة حــاز فَضــلها كُـلُّ دانٍ
مِــن ذَويهــا وَفـازَ كُـلُّ بَعيـدِ
غَيــر أَنّـا لِلّـه بِـالعزّ نَـدعو
لِعلاهـــا وَالنَصــر وَالتأييــدِ
وَبتوفيقهـــا وَإلهامهــا مــا
فيــهِ تَســمو دعـائم التَشـييدِ
وَبإِظهـار شـَأنها فـي المَعـالي
وَبخســـران ضـــدّها وَالحَســودِ
فَلَقــد شــرّفت إِيالــة صــيدا
بِـــكَ تَشــريف عاطــل بِعُقــودِ
وَعَلـى غَيرِهـا بِـكَ اِمتازَت اليَو
مَ اِمتِيـاز المَوجـود عَـن مَفقودِ
فَلَــكَ اللَــه مِـن وَحيـد فَريـد
نَعتــهُ قَـد سـَما عَـن التَحديـدِ
بَــدر حلــمٍ بَـدا بِمَطلـع أنـسٍ
مشـرقاً فـي أَوج الهَنا وَالسُعودِ
قَـد أَفـادَ الأَحكـام حكمـة فكـر
واضــع الحَـزم مَوضـع التَرديـدِ
فَحَبـــاه الإلــه تَوفيــق عــزٍّ
وَهــوَ رَب العَطــا وَربّ الجــودِ
قُلـت إِذ قيـلَ اللَـه أرّخ حبـاه
دُم ســَعيداً بِخَيــر عـام سـَعيدِ
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)