هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَفـى لَنا الدَهر إِسعاداً بِما وَعدا
فَلا عـدمنا لَـهُ فـي المكرُمات يَدا
ألقـى زِمـام العُلـى عزّاً لِصاحبها
فَكـانَ مِمَّـن تَحـرّوا لِلهُـدى رشـدا
وَظَـلّ يُبـدي التَهـاني في مرابعنا
فَعـادَ مِـن بَعـد ضـَنكٍ عَيشنا رغدا
مَـن لَـم يَعـش رَغدا فيما تَعيش بِهِ
كُــلّ الأَنـام فـدعه فَليَمُـت كمـدا
وَافـى البَشـير فَيا بُشراي إنّ لَنا
بِـهِ مِـن الخَيـر ما لَم نحصه عَدَدا
فَيــا سـَعادة ذي حلـم أَقـرَّ بِمـا
بِـهِ سـَعدنا وَيـا خسـران من جحدا
وَيا سُروراً بِهِ الدُنيا اِكتَسَت حللاً
مِـن الهَنـا وَبِهِ العليا زَهَت أَبَدا
حيّيـت مِـن قادم أَحيا القُلوب بِما
حَيّـا بِـهِ فأَمـات الهَـمَّ وَالكمَـدا
جـادَت مَراحـم سـُلطان الوُجود لَنا
بِعـود وامـق فعـل الخَيـر مُعتمدا
فَعمَّنــا فيــض إِحسـاناتها وَلَقَـد
كُنّـا طَـرائق مِـن هَذا الوَرى قددا
فَيـا لَـهُ صـالِحاً فـازَ الأَنـام بِهِ
فَأَصـلَح اللَـهُ مِنهُـم كُـلَّ ما فَسَدا
كُنّـا نجـدُّ اِبتِهـالا بِالـدُعاء لَـهُ
وَكُـلّ مَـن جَـدَّ في نَيل المُنى وَجَدا
حَتّـى بَـدا صـبحُ أَفراح المَلا فَمَحا
لَيـل العَنـا فَأرانـا لِلهَنا جددا
أَكـرم بِـهِ مِـن مشـير لا يشير لَنا
إِلّا بِمــا هُــوَ بِــرٌّ فعلـه حُمـدا
عَهـدي بِـهِ حَيثمـا كـانَت عِنـايته
بعـدلهِ ظَـلّ يَرعـى الشـاة وَالأَسَدا
فَيــا لَــهُ سـَنَداً تـروي مَنـاقبه
لَنـا أَحـاديث إِفضـال علـت سـَنَدا
إِســكَندر الحَـزم مُسـتَغنٍ بِحكمتـه
عَــن نَيلِـهِ مِـن أَرسطليسـه مـددا
يُـدبّر الأَمر بِالرَأي السَديد وَبِالب
بــأس الشـَديد فَلا يَنفـكّ مُجتهـدا
حــازَ النَزاهـة فـي آرائهِ فَسـما
وَبِـالنهى زَيّـن العَليـاء فَاِنفَرَدا
إِذا بَــدا مـارد الأَحـداث أتبعـهُ
مِـن السـَداد شـهاباً لَم يَزَل رَصدا
هُـوَ الخَـبير بِـأَحوال الأَنـام فَلا
يَـزال نـورُ ذكـاه الـدَهر مُتَّقِـدا
روحُ المَعـالي بِهـا ما زالَ مُتَّحِدا
وَالروح لا رَيبَ في أَن تَألف الجَسَدا
حَـوى الكَمـال فَلَـو يَمّمـتَ سـاحته
عـاينت بَحـر نَـدىً مِنـهُ وَبـرَّ هُدى
محبَّــب لِلبَرايـا لَـم تَـزَل أَبَـدا
تَــرى محبّتــه دينــاً وَمُعتَقــدا
وَهَكَــذا مَــن أَحَـبَّ اللَـهُ حَبّبنـا
فيـهِ فَكُنّـا بِـهِ مِـن جُملة السعدا
فَهـاكَ يـا بَـدر آفاق العُلى شَرَفا
عَـذراء مِـن طيب مَعناها حَوَت زبدا
زفّـت كُـؤوس التَهـاني لِلمَلا طَرَبـا
فَأرشـَفَت وَالـداً مِنّـا وَمـا وَلَـدا
وَيَمّمـــت بابــك العــالي مُهنّئة
بِيمـن تَشـريفك السـامي كَما عُهدا
قَـد كـانَ عَودك عيداً بِالسُرور زَها
وَالعـود أَحمَـد تَحقيقـاً لِما وَردا
لَـولا إِيابُـك يـا شَمس الكَمال لَما
أَبقـى بِنا الوَجد لا صَبراً وَلا جلدا
فَـدُم مدى الدَهر شَمساً لا مَغيب لَها
وَلتعـم عَـن نورِها أَبصار مَن حَسَدا
عمر بن محمد ديب بن عرابي الأنسي.شاعر أديب متفقه. في شعره رقة وصنعة. مولده ووفاته ببيروت. تقلب في عدة مناصب آخرها نيابة قضاء صور. له (ديوان شعر) جمعه ابنه عبد الرحمن وسماه (المورد العذب- ط)